بغداد–عدي المختار/صحيفة الرياضة العراقية
كان لي الشرف ان احضر اجتماعا للهيئة العامة للاتحاد العراقي المركزي لرفع الاثقال، على قاعة الاتحاد(التأميم) الوحيدة التي يملكها الاتحاد في شارع فلسطين، رغم سوء حالة ارضيتها وجدارانها الا انها احتضنت بطولات عديدة واجتماعات مهمة في تاريخ لعبة رفع الاثقال في العراق،

 كان اخرها هذا الاجتماع الذي امتاز بكونه مذهلا من حيث جرأة الطرح والوضوح في القول وتشخيص مواطن الخلل في مسيرة الاتحاد خلال عام 2009، فكان بمثابة (تقييم وتقويم) لكل مامر خلال العام الماضي، وكيفية الاستعداد التام للعام الحالي، بشكل يليق بما تحقق خلال الفترة الماضية، وخصوصا ماتحقق خلال عام 2009 من انجازات، بينت للقاصي والداني بان لعبة رفع الاثقال بدأت تستعيد عافيتها منذ عام 2006 , وتحديدا خلال الاعوام الثلاث الاخيرة التي شرع فيها اعضاء الاتحاد، وابناء اللعبة لبناء قاعدة رياضية حقيقية، وجيل جديد للعبة في عموم محافظات العراق، فكانت حصيلة الاتحاد التأهل لاولمبياد اثينا، والتسلسل (17) عالميا في بطولة تايلند، و(24) وساما ذهبيا وفضيا وبرونزيا في بطولة اسيا للناشئين والشباب التي اختتمت مع نهاية العام الماضي في دبي .
اجتماع الهيئة العامة لرفع الاثقال طُرح فيه الكثير من الايجابيات والسلبيات على طبق من ذهب وليس من فضة، للهيئة الادارية للاتحاد العراقي المركزي لرفع الاثقال وكان الكابتن صالح محمد كاظم ورفاقه في الاتحاد ينصتون بجد وبمحبة لكل تلك الملاحظات، التي كان بعضها فيه الكثير من الخشونة والادانة لممارسات مغلوطة في عمل اعضاء الاتحاد، كلها استقبلها الرئيس والاعضاء بكل ممنونية ووثقوها في اجنداتهم لتلافيها مستقبلا ، والغريب ان رئيس الاتحاد (صالح محمد كاظم) قال في كلمته الافتتاحية للاجتماع (نحن لسنا هنا للقاء والمديح بل لكي نعرف سلبياتنا خلال العام الماضي لكي نعالجها خلال العام الحالي وبحضور الاعلام وكلنا آذان صاغية لسماع اخطاءنا )، حينها تولدت لدي قناعة تامة بان اجتماع الهيئات العامة اليوم ليس كالامس حينما كانت تعقد الاجتماعات على وقع (نعم …نعم ..صار) والكل يوافق ويبصمون بالعشرة لكل مايجري بالاجتماع ويقرر فيه ، استمعنا في اجتماع رفع الاثقال، لهموم ومشاكل هذه اللعبة، وماتعانيه من انعدام البنى التحتية، وتهميش اعلامي (مرئي) لها ولانجازاتها , وكان هاجس الحرص والخوف والجدية في الطرح والمعالجات تلف تفاصيل الاجتماع وكلمات المتداخلين، لينتهي الاجتماع بدعوات صادقة، بان يكون عام 2010 موسم خير ليس فقط للعبة رفع الاثقال بل للرياضة العراقية عموما، وان تلتفت الحكومة العراقية الى البنى التحتية لكافة الالعاب الرياضية، لانه لايوجد نهوض رياضي بدون تواجد بنى تحتية تنمي هذا النهوض .
مايحتاجه اتحاد رفع الاثقال وفق ما استمعنا له عبر الاجتماع هو التنظيم اكثر مما هو عليه الان، والعمل وفق مبدأ الثواب والعقاب مع مدربيه وحكامه ولاعبيه، وان ياخذ الاخوة في الاتحاد المركزي كل طروحات الهيئة العامة على محمل الجد ويسعون الى وضع حلول ناجعة لها، كما يتطلب منه كاتحاد تقييم اتحاداته الفرعية (الصالح) منها و(الطالح) واعلان موقفهم منهم كي يكون العمل الاداري والتنظيمي متواز وبوتيرة واحدة مع الانجازات المقدمة، كما يتطلب منه كاتحاد ان يهتم بالجانب الاعلامي في الاتحاد عبر تسمية ناطقا اعلاميا او تشكيل وحدة اعلامية والانفتاح على الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية ورابطة الاعلام الرياضي المرئي لان مامن انجاز يخلد من دون اعلام يوثق للتاريخ عظمة ذلك الانجاز.
 ان ماحققه اتحاد رفع الاثقال من انجازات رياضية خلال المشاركات الخارجية في العام الماضي وبناء حقيقي للعبة جاء ذلك بتظافر جهود اللاعبين والمدربين والحكام وفروع الاتحاد وفي مقدمتهم رئيس واعضاء الاتحاد المركزي الذين عملوا خلال الفترة الماضية بصمت الا ان افعال انجازاتهم هي من تحدث وقالت الكثير ..الكثير عن عطاء وانجازات منها ماتحقق ومنها مايلوح في الافق القريب.
اتحاد رفع الاثقال حقق الكثير وختم عامه الماضي بانجاز كبير خارجيا ورسم خارطته الداخلية بخطوات موفقة على الطريق الصحيح وينتظر فقط الدعم والرعاية من اصحاب الشأن في العراق..فهي ام الامنيات ..فمتى يلتفت اصحاب الشأن لرعاية ودعم وبناء الرياضة العراقية سواء ماديا او معنويا والاهم من كل ذلك بنى تحتية؟..هذا ربما ماسيجيب عليه عام 2010 او تبقى مجرد امنية او سؤال يقال ولا يجد له من تطبيق على ارض الواقع . اضاءة ” لا يحزنك إنك فشلت مادمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد”.

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *