
بغداد – عبد الكريم ياسر/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: شهدت بغداد في هذه الايام القليلة عودة الكثير من العراقيين المغتربين على اثر دعوات وجهت لهم من قبل مسؤولي عراقنا الجديد ، فعلى اثر دعوة وجهها السيد وزير الشباب والرياضة المهندس جاسم محمد جعفر الى الرياضيين العراقيين
المغتربين بمختلف بلدان العالم وصل الى بغداد العشرات منهم جميعهم من الكفاءات الرياضية التي قد يكون بلدنا في الوقت الحاظر بأمس الحاجة لها.
ومن بينهم نجم الكرة العراقية وثعلبها الكابتن فلاح حسن هذا العراقي الاصيل الذي غاب عن العراق عشرات السنين بسبب الاضطهاد . وكذلك البطل العالمي بلعبة المصارعة عدنان القيسي وتزامن مع حضور الرياضيين حضور عدد ليس بقليل من مثقفي العراق المغتربين منهم الاستاذ احمد الصائغ مؤسس ومدير عام مؤسسة النور الثقافية في السويد وكذلك الفنانة التشكيلية ثائرة شمعون البازي المغتربة ايضا في السويد وايضا الشاعرة العراقية وفاء الربيعي المغتربة في المانيا ومن اجل معرفة ردود افعال هؤلاء العراقيون المغتربون حول سلسلة الانفجارات التي تزامن تفجيرها مع عودتهم كان لصحيفتنا هذه الوقفة مع البعض وكانت اجاباتهم كما يلي :-
البطل العالمي عدنان القيسي:- بداية شكرا لصحيفة الرياضة العراقية ولكل الشرفاء العاملين بها كونهم إلتفتوا لهذه الالتفاتة الكريمة ، أما فيما يخص لرد فعلي أقول أن هذه التفجيرات تزيدنا عزم وإصرار على أن نكون بين أهلنا في العراق ونساهم مع اخواننا العراقيون في بناء بلدنا ، ولدي مشروع رياضي سوف أعمل على تنفيذه هنا في بغداد ومعي البعض من الاخوة الرياضيين الاوربيين الذين يتعاطفوا كثيرا مع قضيتنا العادلة.
اما الكابتن فلاح حسن قال :- هذه التفجيرات ماهي إلا فقاعات ولا بد وأن تنتهي وينتهي معها ابطالها الجبناء فابناء العراق لا تهزهم قنبلة بل تهزهم ضمائرهم لبناء بلدهم فها نحن تركنا الامان وتغلبنا على ملذاتنا من اجل ان نخوض معركة البناء التي لا بد منها فالعراق يستحق منا التضحيات ومع اننا ضحينا كثيرا وصبرنا اكثر الا ان المرحلة الحالية تتطلب الاكثر . وعن عمله في ضمن الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم الجديد قال الكابتن فلاح ان طلب مني هذا فانا حاضر ولا يمكن ان اتأخر فكل ما املك من كفاءة ودراية في مجال كرة القدم سأسخرها لخدمة كرة القدم العراقية التي جعلت من فلاح حسن شيء يذكر.
اما الاستاذ احمد الصائغ قال :- الغربة برمتها ليس اقل قساوة ووحشية من المجرات التي يفجرها الجبناء فولله ما يحس به العراقي في الداخل نحن نحس به اضعاف المرات ولكن تبقى عيوننا تذرف الدموع من اجل بلدنا وعليه لا بد من عودتنا والعمل مع اخواننا على كيفية اعادة العافية لبلدنا والبسمة على شفاه اهلنا فمؤسسة النور الثقافية التي ولدت بدولة السويد تعمل منذ تأسيسها للعراق فقط على الرغم من ان كتابها ليس بعراقيين فقط بل من كل انحاء العالم وبما انهم مقتنعون بعدالة قضية العراق واهله فدائما ما يكتبوا للعراق وما علينا الا ان نجسد هذه الكتابات على ارض الواقع دون ان تهزنا تفجيرات الارهاب واهله الخاسئين.
اما التشكيلية ثائرة شمعون البازي قالت :- لا اخفيك سرا ان الانفجارات تخيف من يسمعها ولكن يمكن ان العراقي قد تجاوز هذا الخوف لاننا نعيش بواقع قد يكون مرير اكثر من مرارة التفجيرات فعلى مدى عشرات السنين ونحن نعيش بالغربة بعيدين عن بلدنا وهلنا وناسنا بحكم قساوة ذلك النظام وبعد ان ازاحه الله عنا فتحت لنا ابواب الامل في العودة والعيش بقية ما تبقى لنا من عمر في بلدنا وعليه لا بد من هذه العودة كي لا نسمح للغرباء العبث في ممتلكات البلد واحتلاله.
اما الشاعرة وفاء الربيعي التي تعيش في المانيا منذ عشرين عاما قالت:- وصلت قبل يوم من هذه الانفجارات وزرت حينها دار الطفولة للفنون في المنصور ووجدت بوجوههم البراءة واصالة العراق ففرحت بهم كثيرا ولكن في اليوم الثاني الذي فجرت به السيارات المفخخة كانت احدهن قرب هذا الدار وممكن راح على اثره البعض من هؤلاء الاطفال الابرياء فهذا يبكيني ويحزنني ولكن صدق ان قلت يزيدني عزم واصرار على البقاء في بلدي قرب اطفال العراق لأعلمهم حب العراق كي يكبر معهم مثلما عمل معنا اباءنا واقول في النهاية ممكن هذه التفجيرات تؤثر على نفسياتنا وتحزننا على ما تخلفه من فاجعات انسانية لكن لا يمكن ان تقتل بداخلنا حب العراق كون حب العراق اسمى من كل السمات.

1 Comment