
بغداد – عبد الكريم ياسر/صحيفة الرياضة العراقية
لا يختلف اثنان على ان لعبة كرة القدم هي الاولى عالميا على المستوى الجماهيري والشعبية والشهرة والاتساع ولهذا تعد لهبة كرة القدم نعمة نزلت لمشاهديها ومتابعيها تحديدا الا ان هذه اللعبة باتت في عراقنا الجديد
نقمة لا تحمد عقباها مثل ما يحصل اليوم في ساحتنا الرياضية المهددة بالحرمان من المشاركات الخارجية بسبب حل الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم مع ان لهذا الحل اسبابه وتداعياته ولكن ابا رئيس واعضاء هذا الاتحاد ان يجعلوا من قرار الحل مخالف يحاسب عليها القانون الخاص بالرياضة وحجتهم ان حل الاتحاد جاء على غرار تدخل حكومي القصد منه اقصاء رئيس الاتحاد حسين سعيد لاسباب شخصية ويعني هنا ان ما حدث هو تصفية حسابات واقصاء اطراف على حساب اطراف اخرى فياترى اين الصح واين الخطأ ؟
مع اننا نعلم علم اليقين ان مايعنيه الاتحاد المنحل هو ادعاء لا يمت للحقيقة بشيء كون القرار جاء من قبل اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية (( رئيس واعضاء المكتب التنفيذي )) وباغلبية الاصوات وجاء هذا القرار على ضوء شكاوي قدمت بتواقيع اغلبية اعضاء الهيئة العامة لاتحاد الكرة الذين عجزوا عن التوصل الى حل يرضي جميع الاطراف بسبب التأجيلات المستمرة لتحديد موعد انتخابات بعد انتهاء الفترة المقررة لادارة الاتحاد وكذلك عدم الوصول الى اتفاق معين بين الطرفين على عدد اعضاء الهيئة العامة حيث ان الاتحاد المنحل اصر على ان اعضاء الهيئة العامة يجب ان لا تكون اكثر من 64 عضوا فقط كون هذا الرقم مثبت عند الاتحاد الدولي ( الفيفا ) واغلبية اعضاء الهيئة العامة المعارضة لهذا الرقم يدعوا ان هذا الرقم اشبه ببدلة فصلها الاتحاد على مقاسه ويعنوا بهذا ان هذا الرقم يضمن للاتحاد البقاء في قيادة الكرة العراقية ورفض الاتحاد الدولي لتوسيع الاعضاء وزيادتهم امر يخص الشأن الداخلي ولا يخص الاتحاد الدولي وهذا ادعاء باطل واستمر هذا الحال بين المد والجزر وعدم الاستقرار لهذا حاولت الحكومة العراقية التدخل من اجل المساهمة في ايصال الكرة العراقية الى بر الامان وهنا جاء الناطق الرسمي للحكومة العراقية الدكتور علي الدباغ ليتسلم ملف الكرة العراقية فقط للاشراف ليس الا باعتباره سبق له وان اشرف على انتخابات كل الاتحادات الرياضية وانتخابات المكتب التنفيذي وبعد انتهائها تم انسحابه وحصل حينها على كتب الشكر والتقدير من قبل المعنيين بالحركة الرياضية على المستوى الداخلي والخارجي ولكن لم يستمر تواصل الدباغ في تسلمه لملف الكرة خوفا من احتساب هذا تدخلا حكوميا وهذا يعني مخالفة لقوانين ولوائح الاتحاد الدولي ( الفيفا ) وتم على اثر انسحاب الدباغ استلام ملف الكرة من قبل الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وزملاءه اعضاء المكتب التنفيذي وكانت لهم عدة محاولات لتصفية الامور مع الاتحاد المنحل وهيئته الادارية ولكن فشلت هذه المحاولات بما فيها الاجتماع الاخير الذي جرى في اقليم كردستان وبتدخل رئيس اللجنة الاولمبية في الاقليم الملا بختيار وعليه تم اصدار قرار حل الاتحاد وتشكيل هيئة مؤقتة لادارة الكرة العراقية لحين تحديد موعد لاجراء الانتخابات الرسمية .
ولكن هل انتهت المشكلة ام توسعت ؟
من المؤكد المؤشرات تجعل المتتبع للاحداث يقرأها بيأس حيث عاد الاتحادين الدولي والاسيوي يلوحا بتهديداتهما لنا ولرياضاتنا والحرمان من المشاركات الخارجية وما الى ذلك وهذا يعني اننا عدنا الى المربع الاول فياترى من المستفيد من هذا وان كنا صريحين علينا ان نكون واضحين اكثر فالكابتن حسين سعيد لا يمكن له ان يعود الى العراق ويواصل حياته سواء كان رئيسا لاتحاد الكرة او لم يكن رئيسا ولكل يعلم الاسباب اذا لماذا لا يضحي السيد سعيد ويقدم استقالته هو وزملاءه ليرضي الاتحادين الدولي والاسيوي ويرفعا عنا تهديداتهما هذا من جانب ومن جانب اخر تنازل الطرف الثاني اللجنة الاولمبية عن قرار الحل وتراجعها وعودة حسين سعيد وزملاءه ولكن ايضا هذا الامر اصبح بحكم المستحيل لعدة اعتبارات منها انهم على حق وقرارهم جاء بناءا على طلب الهيئة العامة التي تعتبر السلطة العليا وكذلك ان عودتهم بقرارهم يضعف هيبتهم ويقوي هيبة رئيس واعضاء الاتحاد السابق الذي يعد سببا بهذه المشاكل اذا اين الحل ؟
ومن سيقدر مشاعر الجمهور الرياضي العراقي ؟ اذا ما تعاقبت الرياضة العراقية واصبحت بعزلة تامة عن الرياضات الخارجية . كذلك لدي ملاحظة حول هذا الموضوع القرار الذي اتخذته الهيئة المؤقتة والخاص بمشاركة اللاعبين مع فرقم قبل حصولهم على كتب الاستغناء من الفرق التي كانوا محترفين بها والذي اثار هذا الموضوع ادارة نادي كربلاء وبالحقيقة هذه مخالفة للوائح الاتحاد الدولي وتتحملها الهيئة المؤقتة واذا لا سمح الله قدمت هذه الفرق التي لم تسلم هؤلاء اللاعبين المحترفين لديها قدمت شكاوي للاتحاد الدولي بشأن ذلك ستأتي لنا عقوبة حتما وتقضي بحرمان الفرق التي يلعب لها هؤلاء اللاعبين من المشاركات الخارجية وحجة الهيئة المؤقتة انها قدمت كتبها منذ اكثر من شهرين الى تلك الفرق والاندية التي تعني بهؤلاء اللاعبين من اجل الحصول على كتب الاستغناء ولم تردها الاجوبة وهنا للاتحالد الدولي حجة على اساس ان ليس من حق الهيئة المؤقتة التدخل في هكذا امور ولكن لا يحق بهذا الا للاتحاد وعليه يجب عودة الاتحاد النحل ..
عموما كل هذه القراءة السريعة للاحداث القصد من سردها في هذه السطور هو البحث والمساهمة عن ايجاد حلول من اجل الوصول بالكرة العراقية الى بر الامان .

1 Comment