بغداد-عدي المختار-صحيفة الرياصة العراقية-طالما وقفت اكثر من مرة امام بعض الهفوات والاخطاء التي كانت ترتكب داخل اروقة وزارة الشباب والرياضة او في منتدياتها المنتشرة في عموم محافظات العراق يدفعني في ذلك هاجس الحرص على مكتسباتنا الوطنية التي نلناها بعد تضحيات طوال من عهد الفاشستية البعثية للعراق وجنينا ثمارها بفجر حرية التاسع من نيسان لعام 2003

والذي يحاول قادة الخلايا النائمة الموهومة بعودة البعث مجددا الى اغتيالها ,عبر اختراق مكتسباتنا تارة او عبر تشويها تارة اخرى ,لذلك كنت حريصا على توجيه العتب واللوم الذي تشوبه قسوة الكلام غالبا كي يتلافى القائمون على الوزارة هذه الاخطاء حتى لا يعطو للاخرين فرصة تحقيق مآربهم التدميرية ,هاجس الحرص دعاني في اكثر من مرة الى توجيه النقد اللاذع المهني طبعا وليس (كلام الشوارع) الذي تصدره الاقلام الهابطة ,نقدي اللاذع ذاك وجهته للكثير من رموز وزارة الشباب والرياضة وصل احيانا للوزير نفسه ,الا ان ثمة خيط احمر لا انا ولا غيري يحق له تجاوزه او تغافله وهو العمل الجدي والبناء لوزير الشباب والرياضة في وضع بصمات حقيقية على مستوى اعمار وانشاء البنى التحتية الرياضية رغم انها كانت تصب في مصلحة منتديات الشباب الخاوية الا انها خطوات موفقة , او حتى جهوده في دعم الاندية الرياضية التي لا ترتبط بالمؤسسات الحكومية رغم محمدوية الدعم وتواضعه ,الا انهما خطوات لابد لكل من يحركه الضمير , وهاجسه الصدق , ويسير وفق الحق , ان يقيم هذا العمل ويثني على عرابوه .
سبق لي وان قلت في مقال سابق ان وزراء الشباب والرياضة الذين تعاقبو عليها مابعد 2003 هم كحلقات السلسلة احدهم يكمل مسيرة الاخر ولا مجال للتفضيل بين عهد واخر , فماقدمه الوزير السابق علي فائق الغبان في حكومة الدكتور اياد علاوي من تأسيسات اولية للحركة الرياضية والشبابية واصل فيه المسيرة بشكل اكثر جديا الوزير السابق طالب عزيز الزيني في حكومة الدكتور ابراهيم الجعفري ليكمل مابتدءاه الوزيران السابقان الوزير الحالي جاسم محمد جعفر بشكل اكثر نضجا ,فكانت قصة متكاملة وفق تصنيفات المختصين بدأت ب(الاستهلال) ومن ثم (الثيمة ) ومن ثم(الخاتمة) ليقدم هؤلاء وعلى طبق من ذهب خدمة وطنية لمن سيكلف بالحكومة المقبلة وزارة اؤسست ووضع لها الاساس واللبنة الاولى والسياسة والنهج والاهداف ومع على القادم الا ان يكمل نحو التطوير وفق مستجدات العالم والمستقبل ,وبالطبع ماكان لهؤلاء الوزراء ان ينجحوا في مهامهم لولا مشورة الوكلاء والمدراء العامون من ذوي الخبرة والاختصاص,لكن يضل هاجس الفعل الوطني الحقيقي الذي كان يعتمر قلوب الوزراء الثلاث هو من حقق ماتحقق من بناء مؤسساتي جيد لوزارة الشباب التي تحتاج الان فقط الى اعادة هيكلة للروتينية المقيتة في التعاطي مع العمل المسند لها كوزارة وان تتحول لوزارة سيادية ودعم مالي كبير خلال الحكومة المقبلة ان شاء الله .

لذا ونحن على اعتاب ان نطوي صفحة من صفحات تاريخ وزارة الشباب ونهيء لما ستلده الايام لنا بعيد الانتخابات النيابية المقبلة من حكومة جديدة ووزير جديد ,وبعيدا عن اي مدح فارغ او كلام معسول لمسح الاكتاف وكسب رضا السلطان من اجل غاية ما ,فان كل منصف حقيقي لابد ان يطوي هذه الصفحة وهو يشير الى ايجابياتها وسلبياتها بكل مهنية وحيادية والاهم من كل ذلك ان يقيمها بروح وطنية عالية ,وان يسلم للراي الذي يقول مثلما كانت هناك اخطاء كبيرة ولا تغتفر في عمل وزارة الشباب والرياضة فان فيها ايجابيات وحسنات لايمكن تجاهلها والتغاضي عنها كرها بهذا اومقتا بذاك ,قدم وزير الشباب المهندس جاسم محمد جعفر الكثير لوزارة الشباب والرياضة واخفق في البعض منها,قدم منشاءة رياضية, واعادة النشاط للالعاب الرياضية عبر مسابقات الجائزة الكبرى , وكان قريبا من الاندية الرياضية , وبجرأة كبيرة اغلق بعضها لانها كانت عبارة عن (دكاكين) , وتعامل مع ملفات الرياضية الاولمبية والكروية بالكثير من الوطنية رغم قراراته وتدخلاته في تفاصيل ومفاصل لا تعنيه او تخدم الرياضة العراقية ,الا انه سعى للنهوض بمهرجانات المحافظات وبمنتدياتها ,واخفق في القضاء على الروتين القاتل في العمل , واخفق في ولادة برلمان شبابي حقيقي ,واخفق في وضع حد للدخلاء ممن عبثو بالرياضة وكانوا اساس فتيل الازمات الكروية والاولمبية مع الحكومة والوزارة انذاك, واخفق في اختيار بعض ممثليه ووكلاءه ومدراءه العامون ومدراء مديرياته في المحافظات الذين اختير بعضهم وفق المحاصصة الحزبية ,ولعل اهم اخفاقاته فتح الباب على مصراعية لتدخل السياسة بالرياضة بشكل لا يقبله العقل او المنطق .

الا ان الاهم من كل هذه الاخفاقات والنجاحات هو وضعه لحجر الاساس للكثير من المنشأة الرياضية واهمها المدينة الرياضية في ثغر العراق الباسم البصرة الفيحاء,ودعمه المتواصل للاندية الغير مرتبطه بالمؤسسات الحكومية , والتي ستكتب في لوحة الشرف لهذا الوزير الذي نجح بان يكون مهندسا اعماريا لهذه الوزارة المهمة جدا , لذا لايمكن ان نطوي هذه الصفحة باللعن بل بالشكر والعرفان بالتاكيد .  أضاءة: من يزرع المعروف … يحصد الشكر.

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *