
بغداد – أحمد عباس ابراهيم/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: وتكررت مهزلة 2008 كما هو متوقع ، فما هي حكايتها؟ ، فقبل نهاية ولاية الاتحاد بأيام علمت عن طريق ولدي بأن الاتحاد الدولي مدد عمل الاتحاد العراقي لمدة عام
والخبر منشور على موقعه على الانترنيت ، فطلبت منه ان يسحب لي القرار من الحاسوب لكي اطلع عليه!! ، فلكم أن تتصوروا الحال أن أمين سر الاتحاد لا يعلم شيئا عن موضوع حساس وله صله وثيقة بتطلعات وطموحات شرائح واسعة من مجتمعنا ، وفي المساء اتصل بي رئيس الاتحاد من منفاه الاختياري ، وسألته عن موضوع التمديد فأنكر معرفة أولياته ، ولكني ناقشته بواقعية وموضوعية ، وصولا الى حقيقة لا تقبل اللبس بأن الاتحاد الدولي لايتخذ مثل هذا القرار من فراغ ، ولكن بموجب مخاطبة تحوي على مبررات مع حتمية وجود قوة تدفع باتجاه صدوره.
وفي اليوم التالي ، صرحت لبعض وسائل الاعلام مستنكرا القرار وعده تدخلا في الشأن الرياضي العراقي ، ولم يرق تصريحي هذا بعض اعضاء الاتحاد ، وكان سببا مضافا لتعميق تقاطعاتي معهم ، وكان يجب أن يتم خلال عام التمديد انجاز تحديث النظام الداخلي واقراره وصولا لاجراء الانتخابات ، وعقدت لتنفيذ ذلك اجتماعات عديدة بين الاتحاد وجهات متعددة مسؤولة ، آخرها الاجتماع الذي عقد مع الاتحاد في مكتب السيد وزير الشباب والرياضة وحضره الدكتور علي الدباغ واعضاء اللجنة المؤقته لادارة العمل الرياضي في نهاية كانون الثاني 2009 ، وتم الاتفاق على اجراء الانتخابات في نيسان 2009 ولم ينفذ ، بل حصل الاتحاد على تمديد ثان الى نهاية تشرين الاول 2009 ونفس المبررات (غير المسؤولة) التي يغذي بها الاتحاد الدولي.
عند ذاك ، تحركت نخبة خيرة من اعضاء الهيئة العامة لتقول كلمتها لوقف هذه المهزلة ، وقبل ذلك ومنذ تسنم الكابتن رعد حمودي رئاسة اللجنة الاولمبية كان موضوع انتخابات اتحاد الكرة من اولويات اهتماماته ، كما بذل الدكتور علي الدباغ جهدا بهذا الاتجاه بعد ان قام الاتحاد بتسليمه ملف الانتخابات راجين منه أن يتولى رئاسة اللجنة المشرفة على انتخابات الاتحاد ، وقاموا بتوقيع اتفاق بهذا المعنى مع السيد رئيس اللجنة الاولمبية ، وبعد ان وجد الاتحاد انه قد فشل في استمالة د.علي الدباغ باتجاههم لتحقيق اهدافهم ، أثاروا زوبعة (التدخل الحكومي بعمل الاتحاد) بسبب رئاسة د.علي الدباغ للجنة المشرفة على الانتخابات ، متناسين (أو هكذا توهموا) بأنهم هم من قاموا بتسليم ملف الانتخابات إليه ، وهم من اقترحوا عليه ان يتولى رئاسة اللجنة المشرفة عليها.
المهم ، فقد تسارعت الاحداث حتى اتخذ المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية قرارا بحل الاتحاد وتشكيل لجنة مؤقته لادارته بعد أن قام د.علي الدباغ بتسليم الملف للسيد رئيس اللجنة الاولمبية ، وقبل ان يجف حبر قرار المكتب التنفيذي ، صدر قرار الاتحاد الدولي المعروف ، وما أعجبه من القرار! ، وقد يتبادر هنا سؤال ، هل كان قرار اللجنة الاولمبية بحل الاتحاد صائبا؟ ، فأجيب وعن قناعة تامة ، نعم كان صائبا بعد أن تمادى الاتحاد بتكرار التمديدات بتبريرات عقيمة بعد ان استنفد رئيس اللجنة بصبر واناة كل السبل للحمد من هذه الممارسة التي اصبحت تثير حفيظة وأعصاب الجميع ، ولو لم تتخذ الاولمبية مثل ذلك القرار لاستمر مسلسل التمديد وبنفس المبررات مادام الرئيس خارج العراق ، إلى ان يجد المستفيدون منه بأن الفرصة والأجواء اضحت متاحة ، حسب ظنهم وحساباتهم لغرض إجراء انتخابات تصب في مصلحتهم الشخصية ، وخلال المدة بين قرار حل الاتحاد وتعليقه ، بذل رئيس اللجنة جهودا كبيرة مع كافة المعنيين في داخل وخارج العراق للخروج بصيغة لا تحرم كوادرنا ومنتخباتنا من المشاركات الخارجية ، وكان يصطدم باستمرار بعقبة كأداء وهي قرار الاتحاد الدولي الذي صيغ بخبث ودهاء والذي يشير بمجمله على عدم التعامل مع الكرة العراقية ونشاطها إلا بعد إلغاء قرار حل الاتحاد ، وهكذا حصل قرار الأولمبية بعد الاتفاق مع الاتحاد على اجراء الانتخابات قبل نهاية نيسان 2010 ، وهي نهاية التمديد الثالث للاتحاد ، فماذا حصل بعد ذلك؟ ، فلقد سافر رئيس الاتحاد لكي يظهر بأنه هو من رفع العقوبات عن العراق ، وتناقلت وسائل الإعلام بشائر الفتح المبين والانتصار الكبير الذي تحقق بجهود مضنية للسيد رئيس الاتحاد ، وبعد حين ، سرب السيد الرئيس خبرا عن رغبة بلاتر لزيارة أربيل لافتتاح مشروع الهدف في حزيران ، وهنا لابد من تحليل وقراءة مابين سطور هذا الخبر ، فما هو الغرض منه في هذا التوقيت بالذات وماذا يخفي وراءه؟ ، وبعد ايام قليلة اتضحت الصورة ، حيث مدد الاتحاد الدولي وللمرة الرابعة للاتحاد إلى نهاية تموز 2010 لغرض إجراء الانتخابات ، فهل صدر هذا بفعل فاعل؟ ، أم أن القرار صدر عفويا ، لأن الإتحاد الدولي ليس لديه مهمة أو واجب أهم من انتخابات اتحادنا والحفاظ على استمرارية اعضائه؟!.
أنا أجزم وبلا تحفظ أن هناك من يدفع بهذا الاتجاه لاهداف ومصالح شخصية لا علاقة لها بالمخاوف والتبريرات التي تنقل الى الاتحاد الدولي وليس لها علاقة بالوضع الامني الذي يتم تصويره خلافا للواقع إلى (الفيفا) والدليل على زيف ادعاءاتهم هو مشاركة ملايين العراقيين بانتخابات مجلس النواب التي جرت بالامس القريب بحضور مئات المراقبين والاجانب ، وهذه الممارسة لا تقارن في انتخابات الاتحاد التي يشارك فيها بضع عشرات من اعضاء الهيئة العامة.
لقد أصبحت الغاية من التمديدات المتكررة معروفة وممقوته وأهدافها شخصية ونفعية على حساب المصلحة العامة ، وكل من يدعي بأن هناك مثل هذا التدخل السافر من قبل الاتحاد الدولي في خصوصيات غيرنا من الدول ، فإنه مدع كاذب!! ، ولكننا ابتلينا بسيف مسلط على رقابنا ، من دون سائر دول العالم اوهمنا من اوهمنا بأن لا يمكن النجاة منه الا من خلاله ، إذا ماهو المطلوب من هذه المرحلة بالذات ، أولا أنصح اخواني اعضاء الاتحاد ان يثبتوا للجميع صدق رفضهم للتمديد الأخير ، بأن يكتبوا بذلك للاتحاد الدولي وبإصرار ، ملوحين له بأنهم سيتوجهون إلى المحكمة الرياضيه في حال تماديه واستمراره بالتدخل بالشأن الرياضي العراقي الداخلي ، وعليهم مواصلة العمل على تنفيذ الاتفاق مع اللجنة الاولمبية بتوقيتاته وتفاصيله ، وعليهم كذلك التقارب مع الاندية سواء من المعارضين او المواليين عبر اللقاء والتشاور ، وأتوجه ثانيا الى الاخوة مسؤولي الاندية بأن لا يسهموا من دون قصد في خلق المناخ الملائم لكل من يتصيد وختلق الذرائع لتحقيق أهدافه ، وقد يجعل من انسحاب انديتهم ذريعة يصوغها بطريقة توحي للاتحاد الدولي أن انسحاب الاندية من الدوري كان بضغط حكومي بعد عودة الاتحاد نتيجة الاتفاق مع الاولمبية ، وها هي إلا أيام وتعقد الهيئة العامة إجتماعها ، وعند ذاك أنتم السلطة العليا التي تستطيع ان تغير وتضيف وتعدل ما تشاء ، ولا يتم ذلك إلا بتوحدكم على كلمة سواء ، عند ذاك سيكون صوتكم موحدا قويا يستطيع بناء كرة قدم على أسس يتمناها الخيرون ، وسنقطع بذلك الطريق على كل من استهتر بمشاعر العراقيين.

1 Comment