تـأثير (تـدريب بـدني – مهـاري مرتفع الشـدة) على معـدلات ( الصوديوم – البوتاسيوم ) ومستوى الأداء فى كرة السلة


القاهرة- د. فاطمة حسن عبد الباسط مرجان/صحيفة الرياضة العراقية
الحالة الكهربائية لجدار الخلية هى فرق الجهد الكهربائى ما بين السطح الخارجى موجب الشحنة والسطح الداخلى سالب الشحنة لغشاء الخلية العصبية أو العضلية أثناء الراحة. ويرجع الجهد الكهربائى الغشائى أثناء الراحة إلى عدم تكافؤ توزيع الإيونات الموجبة الهوابط (Cations)

 
والأيونات السالبة الصواعد (Anions) بحيث يكون تركيز الأيونات الموجبة على السطح الخارجى لجدار الخلية أكثر من تركيز الأيونات السالبة بينما يحدث العكس على السطح الداخلى مما يخلق فرقاً فى الجهد الكهربائى بين السطحين أثناء الراحة موجب فى الخارج وسالب فى الداخل. ويرجع عدم التكافؤ فى توزيع الأيونات على سطحى غشاء الخلية إلى ما يلى:-
1- النفاذية الإختيارية لجدار الخلية (غشاء الخلية): ويقصد بها إختلاف نفاذية جدار الخلية للأيونات المختلفة فهناك بعض الأيونات تتسرب بسهولة بين سطحى جدار الخلية وهناك أيونات تقابل صعوبة فى الإنتشار وهناك أيونات لا تنتقل من مكانها نظراً لكبر حجمها ويتضح ذلك فيما يلى:-
 أ- نفاذية جدار الخلية أثناء الراحة لأيونات البوتاسيوم تتراوح بين (50 – 100) مرة لنفاذيتها بالنسبة لأيونات الصوديوم ويرجع ذلك لعدة أسباب منها ( غلق قنوات الصوديوم أثناء الراحة فى الوقت الذى تكون فية قنوات البوتاسيوم مفتوحة – غلق قنوات الصوديوم من الخارج بأيونات الكالسيوم التى تمنع إنتقال الصوديوم من خارج الخلية إلى الداخل أثناء الراحة –  كبر حجم أيونات الصوديوم المحاط بغلاف مائى عن حجم أيون البوتاسيوم المحاط بغلاف مائى حيث تحاط أيونات الصوديوم والبوتاسيوم بغلاف مائى يختلف سمكة بإختلاف طاقة الإماهة لهذا الأيون والتى تعتمد على حجم الأيون الذرى ).
 ب- صعوبة إنتقال أيونات الكلور (CL) البيكربونات (Hco3) سالب الشحنة الموجودة على السطح الخارجى لجدار الخلية العصبية أو العضلية وترجع هذه الصعوبة إلى ( جذب أيونات الصوديوم الموجبة لهذه الإيونات السالبة – التنافر بين الإيونات السالبة والسطح الداخلى سالب الشحنة – عدم خروج بعض الإيونات السالبة لكبر حجمها ).
2- مضخة الصوديوم والبوتاسيوم           Na k ATPase
وهى تعمل على تنظيم توزيع الصوديوم خارج العضلة والبوتاسيوم داخل العضلة حتى تحافظ على وظيفة الخلية، وأهم ما فيها المحتوى البروتينى الذى يحدد العملية ككل. ويتحكم فى معدلات هذه المضخة ( حساسيتها لأيونات الصوديوم والبوتاسيوم – فرق الجهد داخل وخارج الخلية – التحكم الهرمونى – محتوى الخلية منATP  – بعض العمليات الميكانيكية المصاحبة لعمل الخلية ).
 
وتعتبر مضخة الصوديوم والبوتاسيوم عملية نشطة تدفع أيونات الصوديوم من داخل الخلية إلى خارجها وأيونات البوتاسيوم من خارج الخلية إلى داخلها بمعدل 3 صوديوم إلى 2 بوتاسيوم وعندما تعمل هذه المضخة فى وضع التعادل فإنها تزيد الإيونات الموجبة خارج الخلية والسالبة داخلها وبذلك ينشأ فرق الجهد الكهربائى أثناء الراحة وهذه العملية تحتاج إلى طاقة تحصل عليها من أدينوزين ثلاثى الفوسفات كما يلى :-
أدينوزين ثلاثى الفوسفات   أدينوزين ثنائى الفوسفات + فوسفات + طاقة
ويوجد إنزيم أدينوزين ثلاثى الفوسفاتيز فى صورتين أو حالتين طبقاً للأيون المرتبط به الصوديوم أو البوتاسيوم ورغم ذلك فيمكن تحويلة من حاله إلى أخرى بالتبادل ما بين أيونات الصوديوم وأيونات البوتاسيوم.
ويزيد التدريب من عبور أيونات البوتاسيوم من داخل السيتوبلازم إلى السائل المحيط بها وبالتالى فإن الإجهاد يبدأ عند تراكم هذه الأيونات بتركيزات أعلى من ( 8 ملى مول/لتر ) فى السائل بين الأنسجة حيث تفسد هذة التركيزات فرق الجهد حول الغشاء الخلوى مما يزيد من عمل مضخة الصوديوم بوتاسيوم (Na K ATP ase) المتواجدة على الغشاء العضلى والتى تقوم بإسترجاع البوتاسيوم إلى داخل الخلايا مرة أخرى مقابل طرد الصوديوم إلى الخارج.
وعندما تزداد تركيزات البوتاسوم فى السائل بين الإنسجة تنتقل أيونات البوتاسيوم من الوسط المحيط بالخلايا إلى الشعيرات الدموية الموجودة حول هذه الإنسجة ومنها إلى الأوردة ثم إلى القلب حتى يتم تنقية الدم ثم يعاد مرة أخرى بوتاسيوم نقى فى الدم عن طريق الشرايين ومنه إلى الشعيرات الدموية ثم إلى الأنسجة مرة أخرى, ولكن مع إستمرار المجهود البدنى يحدث إختلال فى هذه العملية فيزداد تركيز أيونات البوتاسيوم فى السائل بين الإنسجة حتى تصل إلى ( 10 ملى مول/لتر ) فتصل الطالبة إلى مرحلة التعب الكامل.
كما يزداد تركيز البوتاسيوم فى السائل بين الأنسجة نتيجة لزيادة خروج الصوديوم مع العرق أثناء المجهود البدنى للمحافظة على الضغط الإسموزى للسيتوبلازم ولكن نتيجة لطول فترة التدريب يزداد تراكم البوتاسيوم مما يؤدى إلى زيادة الشعور بالتعب.
كما أن الزيادة فى إنطلاق معدلات البوتاسيوم تقابلها إعادة توزيع السوائل أثناء التدريب حيث يؤدى التدريب المرتفع إلى سحب كميات كبيرة من السوائل إلى داخل العضلة العاملة, مما يزيد من الضغط الإسموزى للسائل بين الإنسجة والضعط الهيبورستاتيكى داخل القنوات الشعرية مما يؤدى إلى زيادة سحب السوائل من البلازما إلى السائل بين الإنسجة وبالتالى يزداد تركيز البلازما. وهذا التركيز مرتبط بشدة التمرين وطول مدتة.
وتتطلب ممارسة كرة السلة قدراً كبيراً من اللياقة البدنية والفسيولوجية. ويؤثر إنخفاض الكفاءة البدنية والفسيولوجية لللاعب والشعور بالتعب على مستواه عند القيام بالواجبات الحركية وكذلك عدم الأداء بصورة صحيحة وعدم القدرة على تحمل الأداء فى المبارايات التى تعتبر الجزء الأساسى فى الموسم التدريبى، وحتى يؤدى اللاعب تلك المهارات والواجبات بكفاءة فلابد من التخلص من الأسباب التى أدت إلى حدوث التعب، ولذلك يجب ضرورة تقنين الأحمال التدريبية على أسس علمية بصورة تتناسب مع تلك المتغيرات الفسيولوجية التى تطرأ على أجهزة الجسم مما يسمح بتقليل الأثار السلبية للممارسة الرياضية التنافسية، مع عدم إغفال الأحمال التدريبية ذات الشدة القصوى والأقل من القصوى وتقنين التدريب وفقاً لمتطلبات الأداء، مع تنمية الجوانب البدنية والفسيولوجية عن طريق التدريبات البدنية المهارية الخاصة بطبيعة النشاط حتى تتلائم مع طبيعة الأداء داخل المباراة لتحسين إستجابة الجسم للحمل البدنى المرتفع الشدة، مما قد يؤدى إلى تحسين الدورة الدموية المغذية للعضلات وتحسين عمل وكفاءة مضخة الصوديوم والبوتاسيوم المسئولة عن تنظيم معدلات تركيز الصوديوم والبوتاسيوم خارج وداخل الخلايا, وضرورة الإهتمام بالتغذية الرياضية السليمة والتى تحتوى على تلك العناصر اللازمة لإمداد الجسم بعنصرى الصوديوم والبوتاسيوم بشكل كاف مقارنة بالجهد المبذول وذلك للوصول إلى أطول مدة يصل فيها تركيز البوتاسيوم إلى (10  ملى مول/لتر ) فى السائل بين الأنسجة مما يقلل من الإحساس بالشد والتقلص العضلى وتأخر الشعور بالتعب وبالتالى إرتفاع مستوى الأداء المهارى لللاعب, لما يجب أن يتميز به اللاعب من مقومات بدنية وفسيولوجية تجعله يستطيع مقاومة التعب الناتج عن تأدية واجباتها المختلفة أثناء المباراة بدرجة عالية من الدقة والإجادة والتركيز قبل أن يشعر بالإجهاد.
الجزء الاولى من الموضوع
http://www.iraqifs.com/news.php?action=view&id=1662

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *