
لنـدن / إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية-لم أتمالك نفسي وأنـا أطالع تصريح السيد ناجح حمود النائب الأول لرئيس الإتحاد العراقي لكرة القدم حول أسباب التفكير بالإعتذار عن المشاركة في الدورة الآسيويـة في الصيـن .
أعذارٌ أقبح من أفعالهم وهو ما يثبت لنـا من جديد مدى ( تخبط ) أعضاء الإتحاد وعدم إمتلاكهم لإدنى مقومات التخطيط الفني والإداري في قيادة الكرة العراقيـة ، وهم السبب الأول والأخير في تدني مستوى الكرة بعد أن لم يعملوا أو يؤمنوا إلا بكيفية الحفاظ على كراسيهم وتسلطهم .
فبربكم هل يعقل أن العـراق ( خالي ) من اللاعبين الشباب الذين يستحقون اللعب ضمن المنتخب الأولمبي حتى يصرح السيد حمود أن ( 17 ) من اللاعبين الذين اختارهم المدرب السابق ناظم شاكر لتشكيلة المنتخب الأولمبي المزمع مشاركتـه في هذه الدورة التحقوا بالمنتخب الوطني ولم يجدوا لهم بديلاً ؟!
وهل خلا العـراق يومـاً من أبطال حراس المرمى الشباب حتى لاتستطيع اللجنة الفنية بإختيار حارسين آخرين عوضاً عن الذين التحقوا بالمنتخب الوطني ؟!
وهل يعقل أن الكفاءات التدريبـة العراقيـة الذين يزخر بهم العراق ودول العالم المختلفة لايوجد فيهم من يستحق قيادة هذا المنتخب غير السيد ناظم شاكر لإلتحاقه أيضاً بالمنتخب الوطني ؟
أما العذر الأقبح فهو عدم وجود البديل للاعبي المنتخب الوطني الثلاثة الذين يحق لهم المشاركة في البطولة مع المنتخب الأولمبي من خارج السن القانونية لمشاركتهم في دورة الخليج التي تتزامن بذات الوقت من الدورة الآسيوية حسب تصريحه !!
اليس من حقي بعد أن أطالع هذه الأعــذار أن أصرخ ( وامصيبتــاه ) ؟!
مئات الألوف من الشباب ممن يملكون مهارات فنيـة كبيرة تزخر بهم الأنديـة العراقـية والساحات الشعبيـة بمختلف أصنافها ينتظرون من يهتم بهم ويأخذ بأيديهم لمصاف المنتخبات الوطنيـة ، ويفوق مستواهم أكثر من بعض اللاعبين الذين وجدوا أنفسـهم بـ ( المحسوبيات ، والمصالح ) ضمن تشكيلة المنتخب الوطني الحالي ، ولم يكلف السيد ناجح نفسـه ، ولم تدخر اللجنة الفنية في الإتحاد جهداً باختبار أؤلئك الشباب ومن ثم إختيار الأصلح منهم .
وعشرات من مدربينـا المحليين ممن لديهم قدرة في التدريب ، وممن يملكون الخبرة والشهادات العليا في المهنة تفوق أضعاف ما يملك السيد ناظم شاكر لهم الحق بقيادة منتخباتنـا الوطنيـة دون أن يعير لهم السيد حمود وأعضاء الإتحاد أهميـة في ذلك ، وكأن الكابتن ناظم لم يكن له مثيلاً .
ولا نعلم أن دورة الخليج غير المعترف بها رسمياً ، وغير المصنفة أصلاً في الإتحاد الدولي للعبة والتي قد تشارك فيها بعض دول الخليج بمنتخباتها الثانيـة أهم من مشاركة المنتخب الأولمبي في دورة الصين حتى لا يصعب على المنتخب الوطني التفريط باللاعبين الثلاثـة الذين تم إختيارهم للعب مع الأولمبي ، وبذلك يفتقر المنتخب الوطني لخدماتهم في الخليج ، كما لا يوجد من بين جميع أعضاء المنتخب الوطني بديلاً عنهم !!
اليس من المخجل حقاً أن يصدر من الإتحاد العراقي وعلى لسان النائب الأول لرئيسه الأوحد هذه التصريحات ، وهذه الأعذار غير المنطقـية البتـة ؟
الى متى يبقى صبرنـا على هؤلاء ، والى متى يبقى القرار بأيديهم ونحن نرى كل يوم بأن مستوى الكرة العراقية بات يخشى الصعود ويهوى التدني والهبوط ؟؟
إلا العجب كل العجب من عدم إتخاذ ما يمكن إتخاذه من قبل الدولة وإيقاف هذه المهازل والإستهتار بمشاعرنـا من قبل أنـاس لاهم لهم سوى البقــاء على رقاب الكرة العراقيـة وجماهيرها رغم أنف الجميع !

1 Comment