
عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية
يتصور بعض الهيئات الإدارية في الأندية العراقية عموما إن كل موضوع يتعرض لسياستهم وخططهم وبرامجهم في إدارة الأندية بالنقد هو إساءة متعمدة لهم يصل أحيانا إلى شن هجوم من قبلهم على كتاب النقد الذين وجهوا لهم في هذه الصحيفة او تلك المجلة نقدا لاذع,متناسين
هؤلاء إن “النقد هو أساس كل إبداع ” هكذا علمونا وهكذا يجب أن يتعلم من يطرح نفسه قائدا بديلا عن قادة الرأي الواحد بالأمس البغيض ,وان أي نقد أو أشارة لأي خطأ تقع فيها الهيئات الإدارية وربما فرقها الرياضية فانه ينطلق فيه الصحفي أو الإعلامي ليس من منطلق الإساءة بل من منطلق الحب الذي يعتمر قلبه إزاء هذا النادي أو تلك اللعبة فيدفعه بلا وعي إلى أن يوجه حرص نقده للقائد العلاني أو السيد الفلاني منبها ومحملا إياهم كل خطأ وقع أو أخر محتمل الوقوع ,كي تكون الهيئات الإدارية أكثر وعيا وحرصا من تكرار الخطأ .
ولذلك فأننا نعتقد بان أكثر الهيئات الإدارية نضجا ومقدرة على النجاح هي تلك التي تكون أكثرها وعيا وتفهما لدور الإعلام والنقد الرياضي في تطوير مسيرة الألعاب في هذا النادي أو ذاك ,ورغم كل ما تعرضنا له من قطيعة وعدم قبول لماكتبناه في وقت سابق عن خسارات فريق نادي نفط ميسان وهو بالتأكيد فريقنا جميعا نحن الميسانيون الذين نرى فيه شيء من عنفوان زهونا وماتبقى من انتصارات عطاءاتنا ووقفنا معه في الاستعداد والدخول في ماراثون النخبة وكنا له خير عون وسند بشهادة الجميع من منطلق انه يحمل اسم المعشوقة العتيدة لنا جميعا (ميسان) مثلما انتقدنا القائمون على الفريق ولاعبيه وكادره التدريبي مع كل أخفاقة يتجرعها ليس الفريق وحده بل الميسانيون جميعا بألم وحسرة ,فنلنا مانلنا من تشويه وإساءة من البعض المحسوب على الهيئة الإدارية ,إلا أننا بقينا على ذات الدرب نفرح لكل بادرة سعادة يقدمها الفريق ونحزن ونلوم اشد اللوم لأي خسارة تحصل – وهل يملك المحب غير اللوم لمحبوبه – .
إلا أننا كنا مؤمنين بان الهيئة الإدارية لنادي نفط ميسان والمشرفون على الفريق الكروي ستتعلم الدرس جيدا وستكون لهم جلسات من المكاشفة والمصارحة والصدق مع النفس في كل ماطرحناه سابقا من انتقادات لخطط وقرارات وتعاقدات وجدنا فيها أساس كل خسارة ,ولأننا نؤمن أنهم إخوة أعزاء وسيقفون مع أنفسهم وقفة حق لمحاسبتها وتصحيح أخطاء المرحلة المقبلة فأننا تجاوزنا أي إساءة صدرت من هذا وذاك وصل بعضها إلى حد الاتهام إلا أن عيون الفريق أغلى لدينا من مزاجيات البعض.
وأخيرا تعلموا الدرس جيدا واكتشفوا إن المكابرة على الخطأ معناها تجرع الخسارات المستمرة ,لربما اجتيازهم كرة الهندية مؤخرا كانت صفارة اليقظة لتي جددت وأنعشت الآمال في داخلهم فجعلتهم يقفون وقفة تصحيح , ونجزم بأنهم من خلال وقفة التصحيح هذه سيجتازون المحنة ويلتحقوا بركب الفرق المتصدرة خلال الأدوار المقبلة .
فهاهم الآن في اجتماعات متواصلة لإعادة النظر بكل خططهم وبرامجهم إزاء مستقبل فريقهم في أضواء دوري النخبة للأدوار المقبلة ,معلنين تعاقدهم مع لاعبين جدد عراقيين واثنين من دولة (انكولا),وهي خطوة في غاية الأهمية تحسب للهيئة الإدارية على طريق النهوض بالفريق ولاعبيه الأبطال الذين لازلنا نحن كميسانيون نؤمن بعطائهم وبعطاء الكادر التدريبي المتمثل بالكابتن حسن احمد ومساعديه احمد سالم وصالح سلطان في حراسة المرمى,بأنهم قادرون على أعادة الرهان مجددا للفريق وان يحققوا خلال الأدوار المقبلة أفضل النقاط وأحسنها ليكتمل حسن الأداء مع حسن النتائج إن شاء الله …

1 Comment