خاض قبل أيام منتخبنا الوطني مباراة ودية أمام نظيره المنتخب السوري الشقيق وبغض النظر عن النتيجة التي آلت اليها المباراة إلا إن السؤال الذي يطرح نفسه : هل إن اللعب مع منتخبات سورية والأردن وقطر والكويت مع اعتزازنا وتقديرنا لهذه المنتخبات يمكن أن يعود بالفائدة على المنتخب العراقي ولماذا لا نلعب مع منتخبات قوية سواء في أوربا أو أمريكا اللاتينية أو على الأقل مع منتخبات افريقية وآسيوية قوية ؟ خارج الحدود هشام محمد كابتن نادي الزوراء والذي سبق له أن ارتدى الفانلة الوطنية في اكثر من مناسبة قال : في الحقيقة أعتقد ان مباراة سوريا كانت مفيدة للمنتخب الوطني العراقي وتعتبر جيدة إذا ما علمنا إنها الخطوة الأولى في طريق التحضير لمباراته الحاسمة أمام اليمن في التصفيات المؤهلة لكأس العالم وبالتالي فإذا كان القصد من إقامة مباراة مع منتخب سوريا هو التدرج في قوة المنتخبات فأعتقد إن الفكرة صحيحة خصوصا وإن المنتخب السوري أصبح من المنتخبات المتطورة في المنطقة والتي بدأت تخطوا خطوات إيجابية في جانب الإعداد والبناء وهو ما انعكس على نتائج منتخباتها وأنديتها في المشاركات الخارجية لكن هل هذا كافي ؟ الجواب بالتأكيد لا فالمنتخب العراقي منتخب قوي وبحاجة ماسة لأن يخوض مبارياته مع منتخبات قوية تمكنه من الوقوف على أخطاءه والعمل على تلافيها وبالتالي فلابد من التفكير بمنتخبات خارج حدود المنتخبات التي اعتدنا اللعب معها فالمنتخبات التي تبحث عن تطورها وتنشد البناء الصحيح لا بد لها من اللعب مع منتخبات تفوقها قوة لا ن ذلك هو السبيل الصحيح وعلى العموم ننتظر من الإتحاد توفير مباريات قوية للمنتخب العراقي من أجل أن يكون العراق منافس قوي على إحدى بطاقات التأهل الى نهائيات كأس العالم وهو الحلم الذي طال انتظاره من الجمهور العراقي .اكتشاف الأخطاء في حين قال اللاعب الدولي السبق ولاعب نادي الكهرباء حاليا جاسم سوادي إن المباريات القوية يمكن لها أن تساعدك في الوقوف على أخطاءك وتصحيحها بغض النظر عن نتيجتها فعندما تلتقي منتخبات قوية وتخسر أمامها أفضل من أن تلعب مع منتخبات أقل منك شأنا وتفوز عليها لإن المهم هو الاستفادة التي تنعكس على ادعاء المنتخب وليس النتيجة التي لا يمكن أن تكون النتيجة التي يعتمد عليها بالمحصلة وأعتقد ان منتخباتنا ومنذ فترة أدمنت اللعب مع منتخبات المنطقة كالأردن وقطر وسوريا والآخرون ونحن في الوقت الذي نسجل فيه اعتزازنا بهذه المنتخبات لكننا كمنتخب عراقي قوي يجب أن نفكر بملاقاة منتخبات أكثر قوة لإن ملاقاتها تعود علينا بالمنفعة وتساهم في تطوير قدرات لاعبينا ومنتخباتنا الوطنية وهناك منتخبات قوية يمكن أن نلعب مع معها سواء كانت منتخبات أوربية أو افريقية أو حتى منتخبات عربية ذات مستوى أعلى من المنتخبات التي نواجهها حاليا فلو ألقينا نظرة على المنتخبات التي من حولنا نجد بدأت تقارع منتخبات قوية وتخوض مباريات ذات مستوى عالي بحثا عن الفائدة الفنية لها يستفيدون منا ولا نستفيد منهم أما مدافع المنتخب الوطني السابق حيدر جبار فلم يختلف مع زملاءه الدوليون السابقون إذ يقول ك في السابق كان العراق عندما يكون مقبلا على مشاركة أو بطولة مهمة فإن يبدأ الاستعداد بملاقاة منتخبات أو فرق قوية وذلك من اجل الاستفادة من قوة هذه الفرق بالشكل الذي ينعكس إيجابا على المنتخب العراقي أما الآن فالأمور اختلفت ونحن في الوقت الذي نحترم فيه الفرق التي نواجهها لكن الوقائع تؤكد أن المنتخبات التي نواجهها او التي واجهناها في السنوات الماضية هي التي كانت تستفيد من ذلك وليس الفريق العراقي على اعتبار ان مستوى الكرة العراقية أعلى من مستوى تلك المنتخبات وبذلك نكون قد خدمنا تلك المنتخبات لذا أجد من الضروري على الإتحاد العراقي الجديد أن يبادر لإقامة مباريات قوية مع منتخبات قوية بدل الاكتفاء بالمنتخبات الضعيفة أو لنقل المنتخبات ذات المستوى الأقل من مستوى منتخباتنا الوطنية وهذا لا ينطبق على المنتخب الأول فقط بل يجب أن يمتد الى سائر منتخباتنا الوطنية الأولمبي والشباب والناشئين وكل المنتخبات العراقية لإن ذلك هو أحد السبل المهمة لبناء منتخبات عراقية منافسة .

1 Comment