بايقاعات جميلة وسيناريوهات  غير متوقعة شهدها الملعب البلدي في مدينة القنيطرة  سجل منتخبنا الشبابي اول امس ، السبت ، نتيجة  طيبة عندما استهل مبارياته في بطولة العرب للشباب  التي تحتضنها  المغرب  بفوز جدير على نظيره البحريني صاغ مفرداته المدرب المجتهد حكيم شاكر ونفذها لاعبوه الابطال الذين  اكتفوا بتسجيل هدفين فيما اهدروا اضعافهما  بعد ان استسلم  منافسهم للامر الواقع عندما لعب اغلب وقت المباراة  بنقص عددي اثر طرد اثنين من لاعبيه بداعي الخشونة المتعمدة ،وهكذا وضعت النقاط  الثلاث منتخبنا على راس المجموعة الثانية  مبكرا بفارق الاهداف  عن المنتخب السعودي الذي تغلب على نظيره الكويتي بهدف دون رد  في  بينما حصل المنتخب المصري على انتظار اجباري في هذه الجولة .منتخبنا الافضلخاض حكيم شاكر المباراة على نهجه المفضل باعتماد طريقة 4-2-3-1 فوضع ضرغام اسماعيل  وعلي محمد  وعمار كاظم  ومحمد جبار ارباط في الخط الخلفي يتقدمهما سيف سلمان واحمد عباس  ثم  الثلاثي علي عدنان  وعلي قاسم  واحمد حسين  الى جانب المهاجم  الوحيد محمد جبار شوكان اما في المرمى فوقف الحارس الامين محمد حميد  وكانت لهذه التوليفة الافضلية  المطلقة طيلة دقائق المباراة التي امتدت لـسبع وتسعين  دقيقة سواء في المنازلة الفردية  او الاداء الجماعي  وتاكد ذلك بعد طرد لاعبين من المنتخب البحريني بيد ان مايؤاخذ على لاعبينا يتركز على عدم التخلص من مشكلة الكرات الخاطئة مما تسبب بوأد  الكثير من الهجمات التي استهلكت مجهودا كبيرا قبل الوصول الى  النهاية السلبية ، اما المنتخب البحريني الشقيق فقد  بدا المباراة بصيغة دفاعية واضحة المعالم   يرافقها اعتماد الهجوم المرتد عبر ارسال الكرات الطويلة لتفادي النقص في عامل اللياقة البدنية  بعدها اضطر مدربه  عدنان ابراهيم  الى اعتماد اساليب  الطوارئ  بعد ان فقد اثنين من لاعبيه بالبطاقة الحمراء نتيجة تهورهما باللجوء الى اللعب العنيف الذي تصدى له الحكم السوري بشجاعة .الحصة الاولىانطلقت المباراة بهجمتين متبادلتين  لم تسفرا عن شئ  انحسر بعدها اللعب وسط الساحة بعد ان  اصر المنتخبان على الدخول  في شرنقة جس النبض واكتشاف نوايا  الاخر حتى الدقيقة 15 التي شهدت طرد اللاعب البحريني  محمد علي المهيزع بالبطاقة الحمراء الاولى  لحصوله على انذارين بسبب لعبه العنيف ضد لاعبينا  وحدث كهذا لابد ان يغير  في مجرى المباراة لصالح الطرف الاكثر عددا فجاء التهديد الاول للمرمى البحريني  في الدقيقة 25عن طريق محمد شوكان الذي تسلم تمريرة المتالق ضرغام اسماعيل بيد انه ارسل الكرة بضربة راسية الى الخارج تحت تاثير مضايقة المدافع الخصم ، ومنذ تلك اللحظة انتقل منتخبنا الى ساحة منافسه باكبر عدد من اللاعبين وفي الدقيقة 27 كاد علي عدنان ان يفتتح التسجيل  لكن كرته الراسية ابتعدت عن المرمى  البحريني بسنتمترات  وبعد دقيقتين  حصل منتخبنا على ركلة حرة انتهت براسية اخرى لعلي عدنان انقذها الحارس  البحريني احمد جليل، وتماشيا مع الهيمنة العراقية على اجواء المباراة سدد احمد عباس كرة قوية  مرت بجانب القائم  لتشهد الدقيقة 35 طرد اللاعب البحريني مهدي عد اللطيف بالبطاقة الحمراء المباشرة لركله المتعمد لاعبنا سيف سلمان وهنا وجد المنتخب الشقيق نفسه في مازق حرج فاضطر لاعبوه للتراجع بالكامل  فوجدنا غابة من السيقان لم تفلح المحاولات العراقية الكثيرة باختراقها ، وبعد ان فطن مدربنا حكيم شاكر الى  انحسار فعالية الجهة اليمنى  لجا  الى دكة البدلاء فزج بجواد كاظم بدلا من زميله  احمد حسين  الذي  حصل على انذار قبل ذلك التغيير بوقت قصير وكانت اولى بوادر التغيير كرة من البديل اشترك الحارس البحريني ومدافعه بابعادها الى ركنية ليخرج المنتخبان  من الحصة  الاولى متعادلين من دون اهداف  وهي نتيجة غير مقنعة لاصحاب القمصان البيض بالطبع .الحصة الثانيةليس غريبا ان يواصل المنتخب البحريني تخندقه في مواقعه الدفاعية  وهو يكمل المباراة بنقص عددي  كما ليس غريبا ان يلجا منتخبنا الى اكثر من خيار لاختراق  الجدار الخلفي الذي صنعه امامهم ثمانية لاعبين وحارس متالق  اعتقد بانه خاض مباراة العمر وهكذا جاء الفرج عند الدقيقة 52  من كرة صنعها باقتدار ضرغام اسماعيل  واستثمرها محمد شوكان براسية انيقة  هزت الشباك  الحمراء  والهبت حماس الجماهير العراقية التي حضرت من كل المدن المغربية لمؤازرة ليوث الرافدين ، واراح هذا الهدف لاعبينا الذين سيطر عليهم التسرع قبل تسجيل الهدف  الاول فتوالت الهجمات بلا هوادة اذ واجه علي قاسم المرمى في الدقيقة 58 بيد ان الحارس المتعملق احمد جليل ابعد الكرة الى ركنية  ومع مرور الوقت اجرى حكيم شاكر تغيرا  باشراك مهدي كامل بدلا من صاحب الفرصة الضائعة وتمكن البديل الناجح  من صناعة الهدف الثاني  اثر كرة ارسلها الى زميله محمد شوكان الذي لم يتوان عن تسديدها برهاوة الى الزاوية البعيدة عن متناول الحارس  ، ومع كثافة الهجوم العراقي اضطر الحارس البحريني  احمد جيليل الى التدخل مرات كثيرة  لانقاذ منتخب بلاده من هزيمة ثقيلة  وربما يكون قد لعب مباراة العمر ويكفي انه احبط ثلاث محاولات مؤكدة للتسجيل عند الدقائق 76 و81 و84  عن طريق جواد كاظم وعلي عدنان  ولم تسفر الدقائق المتبقية عن شئ لتنتهي المباراة بهدفين عراقيين مؤطرين بثلاث نقاط منحت الفريق جرعات معنوية كبيرة بانتظار مباراته الثانية التي سيخوضها يوم غد الثلاثاء امام المنتخب الكويتي في الملعب ذاته وسيتم تسجيلها  من قبل القناة المغربية الثالثة ثم بثها لاحقا .شاكر وابراهيمفي المؤتمر الصحفي الذي اعقب المباراة وادارته مسؤولة الاعلام في الجمعية الملكية  المغربية لكرة القدم دنيا الاحرش تحدث مدربنا حكيم شاكر فاكد بان  الحصول على ثلاث نقاط  في بداية المشوار يعد امر جيد وانطلاقة ناجحة  حيث ان المعروف في كرة القدم ان المباراة الاولى تكون صعبة  مضيفا بان ضياع  فرص التسجيل الكثيرة اوقع لاعبينا تحت الضغط النفسي وانه راض عن اداء فريقه الذي عاد الى مستواه المعروف وقدم واحدة من افضل مبارياته موعدا بان الخط البياني لمستوى الاداء سيكون في تصاعد ، واشاد شاكر باداء حارس المرمى البحريني فوصفه بانه كان كالاسد في عرينه  وانقذ مرماه من اهداف محققة كما ابدى اعجابه بالمنتخب البحريني الذي  قدم مباراة جيدة رغم النقص العددي  الذي حصل في صفوفه  ، اما المدرب البحريني عدنان براهيم فاشار الى ان فريقه خاض المباراة بروح قتالية وانه فوجئ بالمستوى البدني الجيد الذي ظهر عليه الفريق رغم  ان فترة اعداده لم تستغرق سوى ايام قلائل  مضيفا بان لاعبيه قد قل تركيزهم بعد حالتي الطرد واكملوا المباراة  تحت  ضغط الشد النفسي  كما ان هدفي المنتخب العراقي  سجلا نتيجة اخطاء دفاعية مقيتة ، واكد ابراهيم انه فوجئ بالمشاركة  في هذه البطولة بعد انسحاب المنتخب التونسي منها  وانه يعد فريقه لتصفيات بطولة شباب اسيا كما امتدح الروح الرياضية للاعبيه الذين احترموا قرارات حكم المباراة رغم حالتي الطرد  حيث يبقى الهدف الاكبر هو انجاح هذا التجمع الرياضي العربي  الكبير .نتيجة ايجابيةالمشرف على منتخبنا الشبابي هادي جواد  اشاد باداء اللاعبين وروح الفوز التي  دخلوا بها المباراة لاسيما وان الفريق المقابل كان مبهما  مسوغا اهدار الفرص الكثيرة الى  تسرع اللاعبين في التسجيل بعد ان وجدوا امامهم فريقا يلعب بنقص عددي  الا ان توجيهات المدرب في الاستراحة بين الشوطين اتت ثمارها فسجل منتخبنا هدفين وكان بالامكان مضاعفتهما لولا تالق الحارس البحريني والطريقة الدفاعية المقيتة التي  اكمل بها الاشقاء المباراة ، اما عضة اتحاد الكرة كامل زغير فقد اكد بان وجوده في الرباط مع زميله  يحيى زغير هو من اجل دعم الفريق  مؤكدا بان الفوز في المباراة الاولى  يعني الكثير لمنتخبنا  لان الجميع يعلم بصعوبة مباريات الافتتاح وتابع حديثه بالقول ان  مشاركة منتخبنا الشاب في هذه البطولة تاتي  في اطار الاستعداد والتحضير لبطولة اسيا  بيد ان ذلك لايمنع من  التفكير باللقب  والعودة بالكاس الى بغداد ، من جانبه  عبر لاعبنا محمد جبار شوكان عن فرحته الغامرة بتسجيل هدفي الفوز ووصف النتيجة بانها فاتحة خير للمنتخب  مشيدا بجهود زملاءه   في المباراة كما  حرص على اهداء  الفوز الى الشعب العراقي ، وحول الاصابة التي تعرض لها في المباراة ذكر شوكان بانها بسيطة  وانه سيكون جاهزا للمشاركة في المباراة المقبلة امام الكويت .الموسوي يتالقواذا كان محمد شوكان نجم المباراة الاولى في ساحة اللعب فان الزميل  ثائر الموسوي والحق يقال كان النجم الاول في مجال اختصاصه كمنسق اعلامي  اذ  لم يترك شاردة ولا واردة الا  وكان له حضور ايجابي فيها واول ما قام به  الوميل الموسوي هو الانتباه الى وجود العالم العراقي القديم يعتلي سارية الملعب فبادر على الفور الى الاتصال باللجنة المنظمة ومن ثم استبداله على الفور بالعلم الجديد كما بذل  الزميل جهودا كبيرة  من اجل تامين نقل مباريات منتخبنا  عبر  القناة العراقية الرياضية بالتزامن مع عرضها  في القناة المغربية الثالثة  سواء عن طريق البث المباشر لمباراتنا مع المنتخب المصري او التسجيل للمباريات الاخرى ومنها مباراة اول امس واسفرت اتصالاته عن الحصول على موافقة الاشقاء المغاربة على النقل مجانا في الوقت الذي انفقت فيه القنوات العربية الاخرى مبالغ وصلت الى 80 الف دولار من اجل تامين نقل مباريات منتخبات بلدانها .ليلة فرحامضى اعضاء   وفد منتخب الشباب  ليلة  سعيدة  غمرها الفرح والسرور بتحقيق اول فوز في البطولة  حيث ردد اللاعبون الاغاني  والاهازيج العراقية  في الحافلة على طول الطريق  من مدينة القنيطرة الى الرباط العاصمة  فيما اقامت ادارة الوفد مادبة عشاء  في احدى المناطق  السياحية الجميلة  تضمنت نوعية طعام مشابهة للطعام العراقي على خلاف ماكان يقدم في فندق الريف  من طعام  تذمر منه اعضاء الوفد وفي مقدمتهم الكابتن حكيم شاكر ، وسيخوض منتخبنا مباراته الثانية امام المنتخب الكويتي للشباب في الساعة الخامسة والنصف بتوقيت المغرب السابعة والنصف بتوقيت بغداد  في الملعب البلدي بمدينة القنيطرة المكسو بالنجيل الصناعي فيما يتقابل المنتخبان المصري والبحريني  في التوقيت ذاته على اديم ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط  وهي المباراة التي يتم نقلها مباشرة من الملعب فيما يتم تسجيل مباراتنا مع الكويت وعرضها لاحقا .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *