أخيرا وبعد طول انتظار وصل قطار الدوري العراقي الى محطته الأخيرة حيث يلتقي غدا فريقا اربيل والزوراء في نهائي الدوري العراقي للموسم 2010/2011 اربيل الذي فاز باللقب ثلاث مرات في المواسم الأربعة الأخيرة والزوراء الذي يعيش واحدا من أجمل مواسمه في السنوات العشر الأخيرة ويسعى جاهدا لاستعادة الأمجاد عبر الظفر باللقب الذي طال انتظار عشاق ومحبي النوارس له فلمن ستكون الغلبة يا ترى ومن سيرفع الدرع الغالية ؟ مباراة صعبة التكهن ؟أول المتحدثين الينا كان المدرب باسم قاسم الذي تولى مؤخرا تدريب فريقه القديم الجديد الشرطة حيث يقول :أستطيع القول إن مباراة الغد لن يحكمها المستوى الفني فحسب بل ان هناك أمور أخرى كثيرة ستتحكم بمباراة الغد فإذا نظرنا لتشكيلة الفريقين كأسماء نجد إن الغلبة فيها ستكون لفريق اربيل لكن هل الأسماء وحدها قادرة على تحقيق الفوز باللقب ؟ أنا شخصيا لا أعتقد ذلك لأن الزوراء بما يمتلكه من انضباط تكتيكي وحافز كبير وروح جماعية عالية في ظل التكافؤ الموجود ما بين الإدارة والكادر التدريبي وكل هذه الأمور يمكن أن تشكل عقبة كبيرة أمام خبرة لاعبي أربيل وإمكانياتهم الفنية والمادية لذا فالتوقع صعب وصعب جدا خصوصا في ظل وجود مدربين على قدر كبير من الكفاءة والقدرة على قراءة أحداث المباراة خلال دقائقها التسعين فأيوب أوديشو يدرك تماما ان اللقب يجب أن يكون الأقرب لخزائن اربيل لما تضمه التشكيلة الفراء من أسماء والزوراء بما يمتلكه من عنفوان واندفاع عالي ومؤازرة جماهيرية كبيرة ستكون حاضرة بالتأكيد ستعمل على تقليل الفوارق بينه وبين الأربيلين لذا فالفرص متكافئة تماما ومن العسير ترجيح كفة فريق على فريق آخر وهذا ليس من باب الدبلوماسية بل هي قراءة واقعية للمباراة التي ننتظر أن تكون حافلة باللمحات الفنية والمهارات العالية التي تسعد الجمهور . الفريقين استحقا التواجد في النهائي أما المدرب رحيم حميد فيقول عن هذه المباراة : مما لا شك فيه إن كلا الفريقين سيقدمان جل ما يمتلكانه من امكانية ومهارة لان حصيلة موسم بأكمله تتوقف على هذه المباراة والأمر المؤكد إن اربيل يمتلك أسماء ربما تمتلك القدرة أكثر من الزوراء على الحسم لكن هذا لا يعطينا الحق بأن نغمط حق لاعبي الزوراء وكادرهم التدريبي وإدارتهم المثالية لذا فالفريقين استحقا التواجد في المباراة النهائية وأعتقد غدا سيكون الحسم بأقدام لاعبي الفريقين بالإضافة الى الظروف التي يمكن أن تحدث أثناء سير المباراة فمن الممكن أن تحدث أمور تجعل المباراة و تسير بمنعطف آخر غير المتوقع خصوصا وكما أسلفت ان الفريقين يمتلكان مقومات الفوز والظروف التي أقصدها هي ضياع الفرص أو حصول حالات طرد أو ما شابه لإن كلا المدربين قادر على وضع الخطة التي تتلائم وطبيعة المباراة وبشكل عام ومن جانب تكتيكي لا أعتقد ان الفريقين ومدربيهما سيغامران بالاندفاع الى الأمام كثيرا فأنا أرى إن كلا المدربين راضي شنيشل وأيوب أوديشو سيعمدان الى خلق حالة من التوازن ما بين الدفاع والهجوم لإن المبالغة بالاندفاع الى الأمام ربما تكون عواقبه وخيمة على الفريقين لذا فأعتقد إننا سنشاهد مباراة تكتيكية الغلبة فيها للفريق الذي يلعب بأعصاب هادئة أكثر .الزوراء سيفعلها ؟أما المدرب المحلل الكروي كريم صدام وهو من أبناء الزوراء فيقول : بلا أدنى شك نتوقع جميعا أن نشاهد مباراة كبيرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى لإن مباراة الغد هي مباراة قمة الدوري وعلى لاعبي الفريقين أن يقدما ما يؤكد استحقاقهما الوصول الى المباراة النهائية وأرى إن حظوظ الزوراء كبيرة جدا في الفوز بل أتوقع أن يكون الكأس أبيض اللون عطفا على المستوى الذي قدمه الفريق هذا الموسم بالإضافة الى أسلوب اللعب المنظم الذي انتهجه مدرب الفريق الكابتن راضي شنيشل طبعا هذا لا يعني الانتقاص من لاعبي اربيل الذي يمتلك لاعبين مهارين وتشكيلته لا تشكو من أي نقص بالإضافة لوجود مدرب كبير مثل الكابتن أيوب أوديشو لذا فالمتوقع كما أسلفت هو مشاهدة مباراة كبيرة تليق بسمعة الكرة العراقية من جهة وتليق بسمعة الفريقين وجماهيرهما من جهة ثانية وأعتقد ان اللعب الجماعي للزوراء ستكون له كلمة في هذه المباراة رغم الأسماء التي تضمها تشكيلة اربيل وأتوقع أن تصل المباراة الى الضربات الترجيحية أما عن طريقة اللعب المتوقعة ففي مبارات من هكذا نوع لا تقبل القسمة على اثنين يكون اللجوء الى الهجوم كوسيلة للحفاظ على الدفاع وتأمين السواتر الخلفية للفريق لإن مباراة النهائي لا تقبل التعادل لذا فلو تسألني شخصيا أعتقد ان اللجوء الى الهجوم والمبادرة بشن الهجمات هي المفتاح للوصول الى كاس الدوري لذا فأتوقع مرة اخرى أن نرى مباراة مفتوحة وفق مستوى وتقنيات عالية لما يتمتع به الفريقين من إمكانيات .ضربات الجزاء ستحسم المباراة ؟ أما المدرب مظهر خلف واللاعب الدولي السابق فيقول : مباراة الغد هي مباراة قمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى فكلا الفريقين يدرك ان نتيجة المباراة يتوقف عليها مجهود موسم بأكمله هذا جانب أما الجانب الآخر فأعتقد إن العوامل النفسية والدعم الجماهيري سيقول كلمته وأعتقد إنه يصب بمصلحة فريق الزوراء الذي سيلعب تحت ظل مؤازرة جماهيرية كبيرة … عموما من المتوقع أن نشاهد مباراة تكتيكية فكلا المدربين يدرك إن هجمة واحدة من الممكن أن تحسم الأمور لذا أعتقد إن التنظيم الدفاعي سيغلب على أداء الفريقين في محاولة لعدم استقبال أي هدف وبالتالي محاولة الاستفادة من أي هجمة مضادة والتسجيل منها وحسم المباراة ولأني أتوقع إن الفريقين سيلجئان للعب الدفاعي لذا فأنا أعتقد وبنسبة تتجاوز التسعين بالمائة أن نشاهد ضربات جزاء ترجيحية وأيا كانت النتيجة وأيا كان الفريق الذي سيحرز اللقب نحن لا نملك إلا أن نبارك له ونقول له مبروك وكذلك نقول للخاسر هاردلك وما أتمناه هو أن نشاهد مباراة لا يعكر صفوها شيء وأن يتمكن الفريقين من عكس صورة مشرقة عن مستقبل الكرة العراقية .

1 Comment