أخيرا انتهى الصراع على لقب الدوري وتمكنت النوارس من حسم اللقب لصالحها بعد موسم مارثوني تصارعت فيه الفرق في ظروف مختلفة وبدرجات إثارة متفاوتة لكن في النهاية كان الرهان من نصيب الزوراء الذي عرف مدربه من أين تؤكل الكتف فكان له ما أراد وحصد اللقب ….. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو ما المقومات التي امتلكها الوراء دون غيره للظفر باللقب ؟ سؤال طرحناه على المختصين فكانت أجوبتهم على النحو التالي .
العقلية التدريبية حسمت الأمور
أول من تحدث الينا عن هذا الموضوع كان المدرب باسم قاسم الذي قال : قبل المباراة صرحت لقناة الرياضية العراقية أني أتوقع أن يكون الحسم للزوراء وبنيت قناعتي هذه على أساس واحد وراسخ وهو نفس الأساس الذي بنيته منذ انطلاقة المرحلة الثانية للدوري الا وهو الانضباط التكتيكي للمدرب راضي شنيشل الذي فرضه على أسلوب لعب الفريق فكنا نشاهد على مدى موسم كامل فريقا منضبطا من الناحية التكتيكية يعرف متى يهاجم ومتى يدافع ويعرف أيضا كل واحد من لاعبيه طبيعة الواجبات المناطة به لذا كان التتويج في النهاية لمصلحة الزوراء وباختصار أعتقد ان صانع الإنجاز كان المدرب راضي شنيشل بفضل أساليب اللعب التي اعتمدها وتعامله الواقعي مع الأدوات المتوفرة لديه وعليه كان التتويج مسألة منطقية في ظل ما ذهبت اليه …. هذا جانب أما الجانب الآخر أو الشق الثاني من المعادلة فكان وجود السيد فلاح حسن على رأس الهيئة الإدارية والذي كان عامل مهم في تحقيق اللقب لما منحه من ثقة للمدرب في التعامل مع أدواته واكتفى بتوفير الدعم الإداري اللازم لتحقيق النجاح   فكان تعاونا مثمرا بين الإدارة والمدرب تكلل أخيرا بتحقيق فوز لطالما انتظرته جماهير الزوراء ويبقى الضلع الثالث في مثلث الإبداع اللاعبون الذين كانوا ينفذون ما يطلبه منهم المدرب بدقة متناهية وما عزز ذلك هو حبهم للمدرب الذي فرض شخصيته عليهم وبشكل أخوي وأعتقد بالمجمل ان الزوراء هذا الموسم يستحق أن يكون الفريق المثالي في التعامل الواقعي مع ما موجود وهي مسألة بغاية الأهمية … أخيرا أبارك للزورائين إدارة ومدربين ولاعبين وجمهور هذا الفوز التاريخي متمنيا لهم مزيدا من التألق والنجاح في المستقبل القريب .
روحية الفريق حققت الفوز
أما المدرب واللاعب الدولي السابق جبار هاشم  فيقول : بداية لا بد من أن نتقدم بالتهنئة والتبريك للزوراء على ما حققه من انجاز رائع تكلل بالفوز بلقب الدوري العراقي ومن ثم فلا بد من الاعتراف بالدور الكبير الذي لعبه المدرب راضي شنيشل الذي قدم دليلا جديدا على أماكيناته التدريبية الرائعة   وأثبت إنه من طينة المدربين القادرين على التعامل مع المتوفر من الأدوات بطريقة ذكية ومهنية … الزوراء بالمجمل استحق اللقب لإنه تعامل بروح الفريق الواحد وبالتالي فالروحية التي امتلكها الزوراء هي التي قادته للفوز بلقب الدوري هذا الموسم وما عزز ذلك هو وجود السيد فلاح حسن الذي ضرب مثلا رائعا في التعامل الإداري المثالي فشاهدناه  سند حقيقي للمدرب ولجميع اللاعبين ولعل الزوراء من الأندية القليلة والقلية جدا  التي لم نسمع عن وجود أي مشاكل فيها فلا صراعات ولا خلافات وهي نقطة أساسية لإصابة أي نجاح في العمل الرياضي لذلك أستطيع القول ان الزوراء استحق الفوز باللقب عطفا على ما تقدم مضافا الى كل ذلك هو الإعداد النفسي للفريق حيث شاهدنا فريقا مهيئا من الناحية النفسية بشكل كبير ولعل الجميع يعلم ان الزوراء بدا الدوري بخسارة أمام القوة الجوية لكن لا المدرب ولا اللاعبين ولا حتى الإدارة أصابهم الإحباط من هذه النتيجة فكان التحضير الذهني حاضرا والإعداد النفسي بأفضل حالاته وكان الخط البياني للزوراء تصاعديا من مباراة الى مباراة أخرى والجميل إنه حتى في المباريات التي كان يخسرها الزوراء كنا نراه في المباراة التالية يلعب بروحية الفريق البطل دون أن تبدوا عليه علامات التأثر من خسارة المباراة التي سبقتها ولا تعتقد ان هذه القضية سهلة بل العكس هو الصحيح فعمل كهذا يحتاج ال صبر ونفس طويل وقدرة على المواصلة وباختصار الزوراء امتلك شخصية الفريق البطل .
الظهور في الأوقات الصعبة
أما المدرب حسن أحمد فيقول عن الإنجاز الزورائي ومقومات تحقيقه : لاحظنا جميعا أن الخط البياني للزوراء كان يسير بشكل تصاعدي فمن خسارة أولى في بداية الموسم الى فوز في آخر مباراة قاد الزوراء للفوز باللقب والحديث عن تصاعد الخط البياني للفريق يظهر بشكل واضح وجلي بشكل خاص في المرحلة الثانية التي ظهر فيها الزوراء بشكل ممتاز للغاية حتى في المباريات التي لم يفز بها كنا نشاهد فريقا قويا من الناحية التكتيكية وهذا يمنحنا الحق للقول ان الزوراء كان فريق الأوقات الصعبة وان الفريق امتلك النفس الطويل الذي مكنه ن الفوز في نهاية المطاف بالدوري ولا بد في الوقت ذاته من التعريج علة مسألة الإدارة الناجحة للكابتن فلاح حسن الذي كان يتعامل مع الفريق بروحية الأب الراعي وهذه نقطة بغاية الأهمية فالتعاون المثمر بين الإدارة والمدرب  والطاعة الكاملة للاعبين والتنفيذ الحرفي للمهام المناطة بهم كلها عوامل ساعدت الزوراء على تحقيق مثل هذا الانجاز ونتمنى أن تحذوا جميع الأندية العراقية حذو الزوراء في ذلك.. وختاما لا يسعنا الا ان نتقدم بالتهنئة والمباركة للزوراء على ما تحقق وننتظر منهم المزيد في قادم الأيام فبلا شك ان الحفاظ على القمة أصعب من الوصول اليها لإنه وان كان الزوراء على الدوام فريقا لكن فوزه بالدوري يمنح الآخرين رغبة جامحة من اجل تحقيق الفوز عليه بصفته بطلا للدوري .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *