بعد رحلة شاقة ومتعبة ومملة من مطار بغداد مروراً بمطار دُبي وانتظار لساعات طويلة أقلعت الطائرة المتوجهة الى العاصمة الماليزية كوالا لامبور في رحلة استغرقت سبع ساعات متواصلة لتحط في مطار كوالا لامبور المبهر لندخل في دوامة إنتظار آخرى لساعات جعلت من الوفد أن يفترش الارض لأخذ قسطاً من الراحة بعد أن أنهك السفر أعضاء الوفد وفي اليوم التالي توجهت الطائرة من كوالا لامبور الى مدينة هاوسينغ التايوانية حيث منافسات آسيا بالقوة البدنية ووصلنا الى المدينة في الساعة السادسة مساءً بتوقيت المدينة أي بفارق خمس ساعات عن توقيت العراق بعد رحلة استغرقت ست ساعات وكان بانتظار الوفد العراقي في مطار هاوسينغ التايوانية أحد أعضاء اللجنة المنظمة للبطولة ويُدعى(لي) استقبلنا بابتسامة عريضة بدأت متاعب الطريق بعدها استقل الوفد حافلة أنيقة كانت مخصصة لنا من المطار الى قصر اقامة الوفود في فندق (أورنج فورتي) وسط المدينة الساحرة في كل مبنى. * اليوم الاول: في غرفة اللجنة المنظمة داخل الفندق والتي ترأسها إمرأة تايوانية بارعة في إدارة البطولات لا تخلو من المكر والدهاء والمناورة. كان رئيس الوفد الأخ مناضل جاسم إداري ومترجم الوفد وسام الدين وكاتب السطور لأنجاز سكن الوفد وبعد ساعة من النقاش والجدل تم توزيع الوفد على الفرق ومن ثم تسديد مبالغ الإشتراكات الخاصة بالبطولة حيث فرضت اللجنة المنظمة صرامة في التعامل مع جميع الوفود بشأن الإقامة داخل الفندق المخصص لأسكان الوفود المشاركة في بطولة آسيا بالقوة البدنية بعدها خلدنا الى الراحة داخل الغرف. * اليوم الثاني: وفي اليوم الثاني للبطولة عقد المؤتمر الفني في قاعة خارج الفندق المخصص للوفود وتم تحديد ضوابط البطولة وتوقيتات المنافسات واجراء إنتخابات أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد الآسيوي بالقوة البدنية، وشهدت تغييرات في مناصب الاتحاد باستثناء الرئيس والسكرتير. * اليوم الثالث: شهد حفل افتتاح البطولة القاء الكلمات بالمناسبة من قبل رئيس الاتحاد الآسيوي باللعبة الياباني(سيسيمو) ورؤساء الوفود المشاركة في البطولة وكسر التايوانيون القاعدة وقدموا لضيوفهم المشاركين في البطولة افتتاحاً مطولاً ومملاً وممتعاً وجميلاً دام أكثر من ساعة من خلال لوحات فنية متنوعة عكست التراث التايواني على أنغام الموسيقى القديمة والحديثة أبهرنا ودهشنا لعرض راقص وهادئ لفرقة نسائية تجاوزت أعمارهن الستين عاماً وهنّ يتشبثن بالحياة حيث نال العرض إعجاب وتقدير الوفود والجماهير الحاضرة بالتصفيق الحار وارتقى حفل الافتتاح الى حجم المشاركة الآسيوية بعدها تواصلت العروض المختلفة والملونة أشبعت بطون الوفد العراقي الخاوية وذلك لعدم وجود مطاعم تنسجم وتعاليم الدين الإسلامي ثم تم تكريم أبطال اللعبة من مختلف دول آسيا وتبادل الضيوف الهدايا التذكارية ومن ثم أقيمت منافسات البطولة في يوما الأول التي شهدت تنافساً مثيراً بين دول ايران وتايوان واليابان. * اليوم الرابع: شهد اليوم الرابع وهو اليوم الثاني لمنافسات البطولة الآسيوية بالقوة البدنية مشاركة لاعبنا محسن درويش لفئة الشباب وبوزن(53) كغم إذ حقق اللاعب الميدالية الذهبية ونال إعجاب وتقدير الوفود المشاركة وأدخل الفرحة في قلوب أعضاء الوفد العراقي لتكون تلك الميداية بمثابة الدافع المعنوي الى بقية زملائه المشاركين في البطولة وأسهمت في رفع المعنويات عند الوفد العراقي وفي وزن(66) كغم حلّ اللاعب فؤاد فرهاد بالمركز الرابع للشباب بعد أن فشل في الرفعة الثالثة.وفي ختام منافسات البطولة حصل اللاعب عقيل سعد حلاوي على الميدالية الفضية وكذلك زميله اللاعب عمار حسين أيضاً على الميدالية الفضية وجالاك علي على الميدالية البرونزية لتكون حصيلة العراق أربع ميداليات ذهبية واحدة وفضيتين وبرونزية. * حفل الختام: وفي مساء ختام البطولة أقيم حفل ختامي للوفود المشاركة في فندق (يوربان) تم فيه اعلان النتائج النهائية للمنتخبات المشاركة بحضور رئيس الاتحاد الاسيوي وجميع رؤساء الوفود المشاركة وجاء العراق بالمركز الثالث لفئة الشباب بعد ايران وتايوان وقد هيمنت ايران على جميع الفئات واحتلت المراكز الأولى للبطولة بوفد قوامه أربعين لاعباً وجاءت تايوان بالمركز الثاني ثم اليابان.وقدم خلال الحفل الختامي رئيس الوفد العراقي مناضل جاسم درع الاتحاد الى رئيس الاتحاد الآسيوي الياباني (سيسمو) وكذلك الى رئيس الاتحاد التايواني للعبة وتبادلت الوفود المشاركة التهاني والتقاط الصور التذكارية بالمناسبة. * جهود مخلصة: بذل رئيس الوفد العراقي ورئيس اتحاد القوة البدنية مناضل جاسم جهوداً كبيرة في تحقيق نجاح يسجل له بدءًا من مطار بغداد لحين وصول الوفد الى مدينة هاوسينغ التايوانية مع إداري ومترجم الوفد وسام الدين لا سيما في المشكلة الرئيسية التي واجهت أعضاء الوفد العراقي وشكلت عبئاً ثقيلاً في مسألة الطعام إذ قام رئيس الوفد بجولة داخل المدينة استغرقت يوماً كاملاً من أجل العثور على مطعم إسلامي ولكن لم يتحقق ذلك ليقوم رئيس الوفد الأخ مناضل جاسم بنفسه بشراء الأطعمة التي تنسجم وتعاليم الدين الإسلامي للوفد ويقوم بتوزيعها على اعضاء الوفد كل يوم تضاف الى مسؤولياته مسؤولية مضاعفة اخرى حقق النجاح فيها وبعد يومين من وجودنا في مدينة هاومسينغ التايوانية عثرنا عن طريق الصدفة على مطعم باكستاني يقدم وجبات اسلامية يبعد عن مقر اقامة الوفد حوالي نصف ساعة لتضاف مبالغ أخرى غير المخصصة للايفاد تكفل بها رئيس الوفد فضلاً عن أجور الطريق ذهاباً واياباً من الفندق الى المطعم وبالعكس لأن اللجنة المنظمة للبطولة استقطعت مبالغ الإسكان والاطعام من قبل جميع اعضاء الوفد العراقي وكان رئيس الوفد بمثابة الأخ والاب للوفد وذلل جميع الصعوبات التي واجهتنا في طريق الذهاب والعودة والتواجد في مدينة هاومسينغ التايوانية بروحه المخلصة والمرحة التي أضفت جواً من الألفة والمحبة بين أعضاء الوفد وبددت متاعب الوفد .وكان للإداري والمترجم الاخ وسام الدين دور مؤثر وبارز في تسهيل أمور الوفد في المطارات واللقاءات أثناء البطولة وبعدها. * الإنضباط عنوان الوفد: كان الوفد العراقي منضبطاً وملتزماً لأنه يمثل العراق وبالتالي تلك الصورة كانت حاضرة في نفوس جميع اعضاء الوفد العراقي وعكست انطباعاً رائعاً عند جميع الوفود المشاركة التي أشادت بها اللجنة المنظمة لا سيما رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة الذي أثنى على تواجد العراق في البطولة الآسيوية والتزام وانضباط اللاعبين الذين كانوا عنوان يحتذى به بالإنضباط والتعاون الذي أثمر عن حصد اربع ميداليات طرزت صدر العراق فكانوا أبطالاً في الميدان مثلما كانوا ملتزمين في التعامل مع الوفود المشاركة فنالوا إعجابهم وتقديرهم.

1 Comment