انتهى صراع  الدوري وبنهايته بدأ صراع  من نوع آخر ذلك هو صراع الانتقالات الذي يبدوا حاميا جدا هذا الموسم وربما حرارته تفوق حرارة تموز  فكل الفرق تبحث عن اللاعبين السوبر كي تعزز بها حظوظها في منافسات الموسم الجديد الذي من المنتظر أن يشهد العودة لنظام الدوري العام ومع بداية الموسم بدأنا نسمع ونتابع الصفقات الكبيرة خصوصا لفرق الشمال والأندية البغدادية الكبيرة لكن السؤال الأهم هو هل ستكون لأندية الشمال حصة الأسد في هذه التعاقدات أم إن للأندية الأخرى رأي آخر .اربيل في المقدمة ليس جديدا أن نتحدث عن التعاقدات النارية التي تقوم بها الهيئة الإدارية لنادي أربيل لكن الجديد ان الأخبار حملت الينا إن نادي اربيل في الموسم الجديد ينوي التعاقد مع كتيبتين من اللاعبين كتيبة الدوليين وكتيبة المحلين وربما الطرح يبدوا غريبا بعض الشيء لكنه ليس كذلك على الإدارة الاربيلية التي اعتادت في كل موسم على التعاقد مع عدد من اللاعبين الدوليين ومنهم على سبيل المثال مهدي كريم واحمد صلاح ولؤي صلاح وهلكورد ملا محمد ونبيل عباس واحمد علي وعدد آخر ربما تخوننا الذاكرة في ذكرهم وللحديث عن التعاقدات التي أبرمتها الإدارة الأربيلية هذا الموسم حتى الآن نجد إنها تعاقدت مع عدد من اللاعبين المتميزين ويأتي في المقدمة منهم الدولي قصي منير بالإضافة الى التجديد لعدد من العنصر التي مثلت الفريق في الموسم الماضي ومن الأسماء التي ضمتها مفكرة المدرب أيوب أوديشو هي قصي منير الذي انتقل من قطر القطري  كما أشرنا الى ذلك واللاعبين  أمجد راضي و مثنى  خالد واحمد أياد وحسين علي وحيد بالإضافة الى اللاعبين  حاتم زيدان من الموصل واللاعب حسام كاظم من الميناء وهذا يعني ان اربيل يريد هذا الموسم أن يكون المنافس الأول على اللقب خصوصا في ظل الاستقرار الفني من خلال استمرار عمل المدرب ايوب اوديشو للموسم الثالث على التوالي .دهوك وزاخو على خطى اربيل ؟إذا كان الحديث عن الانتقالات التي تضمنتها قائمة نادي اربيل حتى الساعة فهناك فريقان آخران من فرق الشمال هما دهوك وزاخو فالأول عانى في الموسم المنتهي كثيرا وكان مهددا بالهبوط في أي لحظة  على الرغم من كونه بطل النسخة قبل الماضية لذا فقد أعدت الإدارة الدهوكية العدة منذ الآن لتفادي أخطاء الموسم السابق فأبرمت عددا من العقود مع عدد من اللاعبين من أبرزهم الحارس الدولي علاء گاطع الذي انتقل الى دهوك قادما من النجف وأيضا مدافع المنتخب الأولمبي المتألق فيصل جاسم كذلك كان من بين التعاقدات التي أبرمتها إدارة دهوك كانت مع لاعب الفيصلي الأردني أنس جمال حجة بعقد قيل إنه بلغ خمسة وسبعون ألف  دولار كذلك هناك لاعب الصقر اليمني مراد كوردي وأيضا لاعب بهمن الإيراني محمد يان والمهاجم حسين كريم مهاجم النجف أيضا والتعاقد مع لاعب الزوراء أسامة علي  هذا بالإضافة لتجديد عقود أغلب اللاعبين الذين مثلوا الفريق في الموسم المنصرم ومما تقدم يتضح إن دهوك عازم وبقوة على تعويض نتائج الموسم الماضي والمنافسة بقوة على لقب الدوري في الموسم الجديد خصوصا مع وجود مدرب خبير مثل المدرب أكرم سلمان الذي قيل في البداية ان النية تتجه للاستغناء عن خدماته لكن الأمور في الأخير حسمت باستمرار الحاج أكرم سلمان  أما بالنسبة لزاخو فهو يسعى بنفس قوة أشقاءه اربيل ودهوك لكن مشكلة هذا الفريق هو عدم حسم قضية المدرب حتى الآن فتارة يكون الحديث عن ناظم شاكر وأخرى يتم الحديث عن التوصل لاتفاق مع قحطان چثير ثم يتم الحديث مؤخرا عن التعاقد مع عبد الغني شهد مدرب النجف المرتبط بعقد مع نادي النجف لثلاث مواسم ولذا فنجد من الضروري على الإدارة الزاخولية أن تحسم أمر المدرب بأسرع وقت ممكن أما عن انتقالات اللاعبين في صفوف زاخو  فقد أبرمت الهيئة الإدارية لنادي زاخو عددا من العقود مع اللاعبين ربما أبرزهم لحد الآن لاعب الطلبة السابق سعيد محسن وكذلك هردي نور الدين وفرهاد صديق واحمد فتحي وأيضا لاعب الجزيرة السوري هوزان معود والعملية لا زالت مستمرة في البحث عن اللاعبين السوبر القادرين على عكس صورة مشرقة عن واقع الفريق .الأندية البغدادية أما عن تعاقدات الأندية البغدادية فالحديث عنها يستحق قليلا من الإسهاب خصوصا بعد أن عاد كأس الدوري الى أحضان العاصمة الحبيبة بغداد من خلا نادي الزوراء الذي يبدوا ان أوراقه تبعثرت وإن لم تسع الهيئة الإدارية للعمل السريع فإن مسألة الحفاظ على اللقب تبدوا صعبة جدا خصوصا بعد رحيل الكابتن راضي شنيشل الذي تولى قيادة المنتخب الأولمبي  وكذلك رحيل عدد من اللاعبين منهم اللاعب أسامة علي الذي شد الرحال صوب فريق دهوك كذلك سمعنا عن مغادرة عدد آخر من اللاعبين لم يتسن لنا التأكد من صحة انتقالهم وعلى العموم وأي كان الأمر فموضوع الزوراء بحاجة لوقفة جادة من قبل الهيئة الإدارية التي لا يراودنا الشك إطلاقا  في حكمتها وقدرتها على اتخاذ القرارات التي تخدم مسيرة النوارس  وعندما نتحدث عن الأندية البغدادية فلا يمكننا بأي حال من الأحوال أن لا نتحدث عن القوة الجوية صاحب المركز الرابع في الموسم الماضي والذي كان قريبا جدا من بلوغ النهائي لولا تمكن الزوراء من حسم الأمور في الجولة الأخيرة نقول ان الجوية فرط بعدد من لاعبيه المؤثرين الذين آثروا الانتقال صوب الأندية الأخرى خصوصا فريق اربيل الذي استأثر بحصة الأسد فقد انتقل من القوة الجوية هداف الفريق أمجد راضي الذي شد الرحال صوب القلعة الصفراء ومثله فعل اللاعبون مثنى خالد وأحمد أياد وحسين علي وحيد وانتقال مثل هذه العناصر المؤثرة عن الفريق يوجب على الإدارة البحث عن بدلاء قادرين على ملأ الفراغ الذي سيتركه اللاعبون المغادرون خصوصا مع تأكيد الإدارة على تمسكها بالدكتور صالح راضي مدربا للفريق أما الحديث عن فريقي الطلبة والشرطة فهو حديث ذو شجون فكلا الفريقين عانى ما عانى في الموسم المنصرم وكلاهما كان مهددا بالهبوط لولا إنهما تمكنا من تجاوز المحنة في الأمتار الأخيرة من عمر المسابقة وهذا الموسم سمعنا تصريحات نارية من إدارتي الفريقين من إنهما يسعيان لبناء فريق قوي ومنافس واستقطاب أبرز الأسماء القادرة على العطاء والمنافسة وإعادة بريق الفريقين الذي خفت كثيرا لكننا حتى الآن لم نتمكن من التعرف على الأسماء التي تعاقدت معها الإدارة على الرغم من استلام نادي الطلبة مبلغ خمسمائة مليون دينار عراقي من قبل السيد علي الأديب كمنحة للنادي لإبرام تعاقدات جديدة وما نرجوه وترجوه جماهير الفريقين هو مشاهدة كلا الفريق بالصورة التي طالما عُرفت عنها خصوصا وكلاهما يمثل يمثل أحد الأضلاع المهمة في المربع الذهبي في الدوري العراقي أما الفريق البغدادي صاحب التعاقدات الأبرز هذا الموسم فهو بلا شك فريق بغداد الذي قدم موسما ممتازا ويسعى القائمون عليه ليكون الفريق طرفا في المنافسة على اللقب فنلاحظ إن إدارة النادي عززت صفوف الفريق بمدافع المنتخب الوطني باسم عباس وكذلك التعاقد مع حارس نادي النفط سرمد رشيد والاستعانة بخدمات مهند ارزيج وسلام محسن ولا تزال الإدارة تواصل سعيها لأبرام عقود أخرى مع لاعبين كبار وهذا يبين جدية الإدارة ورغبتها الأكيدة في بناء فريقها بناء رصين في الموسم القادم في حين لا نعلم حتى الساعة مصير فريق الصناعة الذي قدم بقيادة المدرب الشاب قحطان چثيبر مواسم رائعة خصوصا الموسم الأخير الذي توج بحصول الفريق على المركز الثالث وكما هو الحال مع الصناعة فلا نعلم  ما هي توجهات ناديي الكرخ والنفط  اللذان لم يفصحان بعد عما في جعبتهما .النجف يستعد بقوة والميناء بلا مدرب تناولنا في حديثنا السابق استعدادات فرق كردستان وكذلك استعدادات الأندية البغدادية فماذا يا ترى عن أندية الوسط والجنوب ؟ كل المؤشرات تقول إن النجف أكثرها استعدادا وهو عازم هذه المرة على المنافسة الحقيقية على اللقب خصوصا وإن هيئته الإدارية وكادره التدريبي بقيادة المدرب عبد الغني شهد   قد عقدا العزم هذا الموسم على إتباع إستراتيجية تختلف عن إستراتيجية المواسم السابقة فمن خلال نظرة على الأسماء التي تعاقدت معها الإدارة النجفية نجد الاعتماد الشبه كامل على أندية الجنوب والوسط بعكس ما كان يحصل في المواسم السابقة عندما كان الاعتماد على لاعب بغداد يمثل الحلقة الأبرز في تعاقدات الفريق لكن فكر المدرب وتواق الإدارة معها جعل التوجه الأكبر ينصب نحو اللاعبين الشباب القادرين على العطاء  بالإضافة الى لاعبي الخبرة وربما تكون الصفقة الأبرز هذا الموسم للنجف هي التعاقد مع الحارس الدولي نور صبري الذي قدم من زاخو بالإضافة الى التعاقد مع لاعبي فريق الديوانية احمد شرشاب وزهير وضاح وحيدر طالب ومثنى عبد الرزاق بالإضافة الى توجه الفريق للتعاقد مع بعض الأسماء الأخرى خصوصا وإن هناك صفقة مهمة تنتظر الفريق كما تناهى الى أسماعنا لم يتم الإفصاح عنها لحين التصديق في مقر الإتحاد يضاف الى ذلك كله تجديد عقود اللاعبين الكبار في الفريق مثل نبيل عباس وجاسب سلطان وضياء فالح وحاتم صاحب والآخرين بالإضافة الى اللاعبين الشباب فارس حسون ومصطفى ناظم وعماد خلف وعلي جبار وسعد ناطق وبقية الأسماء التي سبق لها تمثيل الفريق والجميع فالنجف متفائل من ان يكون قادم الفريق متميزا أما بقية فرق الوسط والجنوب فالمنافس الأبرز فيها للنجف هو فريق الميناء الذي لا زال لحد كتابة هذه السطور بدون مدرب ولا نعلم إن كان سيتمكن من المحافظة على لاعبي الفريق أم إن عقدهم سينفرط وهو الاحتمال الأرجح في ظل ما يقال من ان عدد من اللاعبين قد غادر أسوار الفريق بالفعل أما للحديث عن بقية الأندية فلا نجد في الحقيقة ما يستحق الذكر عدا بعض الاستثناءات القلية التي تكاد لا تذكر .دوري مستعر تحدثنا عن أبرز تعاقدات الأندية ورأينا  التفاوت الكبير بين استعدادات نادي ونادي  آخر  لكن في المجمل نجد إن أندية كردستان استقطبت أغلب الأسماء المتميزة خصوصا اربيل الذي بات يمتلك تشكيلتين كاملتين وبنفس المستوى والكفاءة والقدرة على تمثيل الفريق في لحظة ومتى ما أراد المدرب كذا الحالب بالنسبة لدهوك الذي يريد نسيان دوري الموسم المنصرم والتفكير الجدي بتكرار انجاز الفوز ببطولة الدوري مرة أخرى وهذا يعني ان الموسم القادم لن يختلف عن الموسم السابقة من خلال نوعية العقود التي تبرمها أندية كردستان معتمدة في ذلك على الدعم المالي الكبير المقدم لها من حكومة الإقليم وهو حق مشروع لها من وجهة نظر شخصية في حين نجد إن الأندية البغدادية لم تدخل سوق الانتقالات بعد بل إن البعض منها كالقوة الجوية  قد فرط بأبرز اللاعبين وهو ما يدعوا للتساؤل عن سر هذا البرود في التحرك على اللاعبين وهل العائق المادي هو السبب وربما الاستثناء الوحيد لحد الآن هو فريق بغداد الساعي الحقيقي للمنافسة في حين نجد إن النجف هو أكثر فرق المنطقة الوسطى والجنوبية استعدادا وتهيؤ للدخول كمنافس قوي على اللقب ومجمل ما يمكن قوله بعد ما تبين إن دوري الموسم القادم سيكون دوري مستعر وناري خصوصا ان أوفى الإتحاد بتعهداته وعاد بالمسابقة الى نظام الدوري العام وقبل ذلك يبقى سؤال أخير : هل إن تكديس النجوم ضمان أكيد على الحصول على بطولة الدوري ؟ سؤال الإجابة عليه ستكون عند نهاية الموسم المقبل .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *