عقب فشل المفاوضات بين الاتحاد العراقي لكرة القدم والمدير الفني السابق للمنتخب الاولمبي وقد نتج عنه عدم التجديد لناظم شاكر فأن اتحاد الكرة قرر الاستعانة بخدمات المدير الفني لفريق الزوراء راضي شنيشل من اجل قيادة المنتخب الاولمبي في الاستحقاق المقبل المتمثل في مواصلة المنتخب الاولمبي العراقي في مباريات دوري المجموعات في التصفيات الاسيوية المؤهلة الى اولمبياد لندن عام 2012 وهو المهمة التي لم تكن سهلة على الملاك التدريبي الجديد وخاصة ان راضي شنيشل لم يبق له من الوقت الشيء الكثير لان المباراة الاولى للمنتخب الاولمبي سستجري في مطلع شهر ايلول من العام الجاري …
 
اثبات جدارة الكرة العراقية
 
لاشك ان الفوز الذي حققه المنتخب الاولمبي العراقي على نظيره الايراني في مباراة اياب التصفيات الاسيوية المؤهلة الى اولمبياد لندن بنتيجة هدفين نظيفين والتي احتضنها ملعب ازادي في العاصمة الايرانية طهران وتعويض خسارته في المباراة الاولى التي جرت في ملعب فرانسوا حريري يوم 23 من شهر حزيران الماضي بنتيجة هدف للاشيء حملت الملاك التدريبي السابق   للمنتخب الاولمبي واللاعبين مسؤولية كبيرة ومضاعفة ولاسيما ان الفوز في ملعب ازادي كان بمثابة رد الاعتبار للكرة العراقية بالدرجة الاساس والتأكيد على وجودها القوي في المنافسات القارية فضلا على ان المدير الفني السابق للمنتخب الاولمبي ناظم شاكر اسكت الاشخاص وخاصة بعض المدربين الذين حاولوا التقليل من مكانته التدريبية هنا وهناك واثبت انه مدرب مجتهد وعرف كيفية توظيف الامكانيات الفنية والبدنية للاعبي المنتخب الاولمبي العراقي وبالتالي كان مصرا على ان يعود بنقاط المباراة الثلاث لهذه لبمواجهة التي لم تكن سهلة حيث ان المنتخب الايراني خاض المواجهة في ملعبه وامام جماهيره مع ميزة اضافية هي فوزه في المباراة الاولى وهذا الامر يعني الشيء الكثير للعديد من الفرق والمنتخبات ولكن ناظم شاكر ترك كل هذه الامور التي تصب في صالح المنتخب الاولمبي الايراني ، وراء ظهره وكان مشغولا بكيفية الخروج من لقاء ملعب ازادي بنتيجة ايجابية فكان له مااراد وتحقق النصر العراقي عن جدارة واستحقاق عاليين والتأهل الى دوري المجموعات وهو الامر الذي عمل عليه المدير الفني للفريق الاولمبي ونجح فيه بامتياز كبير …
 
ضرورة الاهتمام بالمنتخب الاولمبي
 
اوعقت القرعة منتخبنا الاولمبي العراقي مع منتخبات ازبكستان والامارات واستراليا وهذه المنتخبات قوية والمباريات معها ليست سهلة ولكن عندما يكون هناك اهتمام من الجهات المسؤولة سواء الحكومة او اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية واتحاد كرة القدم ووزارة الشباب والرياضة من خلال تامين الامور الضرورية والمطلوبة من حيث منح الجهاز الفني للمنتخب الاولمبي الضوء الاخضر في كيفية اختيار الطريقة  المثلى لاعداد وتحضير فريقه بالشكل الذي يمكنه من الدخول في المنافسات الرسمية لمباريات هذه التصفيات بالشكل الامثل وعندما تتوفر الظروف المناسبة للمنتخب الاولمبي وتهيئته بالشكل الجيدة فليس هناك اعذار ممكن ان يسوغها الملاك التدريبي في حالة تعثره في مباريات التصفيات الاسيوية لاسامح الله ونحن لانتمنى ذلك فيما سيكون الملاك التدريبي للمنتخب الاولمبي مسؤولا بشكل مباشر عن النتائج عندما يجب الارضية المناسبة التي يجب توفيها قبل المواجهة الاولى امام المنتخب الاولمبي الاوزبكستاني حيث ان المباراة الاولى للمنتخب الاولمبي العراقي في منافسات التصفيات الاسيوية المؤهلة الى اولمبياد لندن عام 2012 ستكون في غاية الاهمية والفوز فيها سيمنح الملاك التدريبي واللاعبين جرعة معنوية كبيرة جدا ستكون عاملا مساعدا ومضافا لهم في المباراة الثانية ، اذا ماعلمنا ان عامل الوقت مهم جدا ويجب ان نستثمره بالشكل الامثل وبما يراه الجهاز الفني مناسبا …
 
 
 
 لقد  المدير الفني السابق  للمنتخب الاولمبي العراقي واضحا وصريحا وجريئا مثلما عهدناه في اغلب الاحيان عندما اكد على ان الفوز على المنتخب الاولمبي الايراني في ملعب ازادي في العاصمة الايرانية طهران بهدفين نظيفين في مباراة الاياب وهي نتيجة كبيرة بطبيعة الحال اتت من خلال الاستفادة من الاخطاء التي حدثت في المباراة الاولى التي احتضنها ملعب فرانسوا حريري باربيل والقيام بمعالجتها بالسرعة الممكنة بسبب المساحة الضيقة للوقت حيث ان خمسة ايام ليست بالوقت الطويل من اجل ان تكون جاهزا ولائقا تماما لمواجهة مصيرية وتحدد موقفك النهائي من هذه البطولة وبعد ان توضحت صورة المنتخب الاولمبي الايراني امام الجهاز الفني للمنتخب الاولمبي العراقي فقد عمل الاخير على استثمار هذه الحالة بالشكل الامثل من خلال استجابة اللاعبين للتوجيات التي املاها الجهاز الفني واللعب على نقاط ضعف قوة الفريق الاولمبي الايراني وتطبيق طريقة اللعب او الاسلوب المناسب لمثل هكذا مواجهة تتطلب الحسم وكسب النتيجة لذلك فقد ظهر الفريق الاولمبي العراقي بروحية عالية من اجل اثبات جدارتهم في ملعب ازادي والعودة الى الى ارض الوطن بفوز ثمين جدا يمكنهم من التاهل الى دوري المجموعات وهو ماحصل فعلا حيث كان الجميع على قدر هذه المسؤولية الكبيرة وانهوا المنازلة لصالحهم بهدفين نظيفين اما الامر الاكثر اهمية ويستحق الاشادة يتمثل بكون المنتخب الاولمبي كسب حاجز تعدد الاختيارات او الخيارات للفريق المنافس حيث كان الفريق الاولمبي الايراني بحاجة الى الفوز او التعادل من اجل التاهل وخاصة انه خاض المواجهة في ارضه وامام جماهيره فيما كان مطلوبا ،وبشكل لايقبل القسمة على اثنين ، من المنتخب الاولمبي العراقي ان يخرج من ملعب ازادي فائزا وهو الخيار الاصعب ولكن الخيار الاصعب تحول الى الخيار الاسهل من خلال الشعور العالي بالمسؤولية ووضع الكرة العراقية وجماهيرها بين الاعين والقلوب والافئدة فتحقق النصر العراقي في مواجهة ستبقى عالقة في الاذهان زمنا طويلا كان ملعب ازادي في العاصمة الايرانية طهران شاهدا عليها …
 
 
 
ليس هناك شك من ان كل وسائل الاعلام والصحافة الرياضية وقفت وستقف مع المنتخب الاولمبي العراقي بقوة وعندما يكون هناك تشخيص للاخطاء التي حصلت في المباراة الاولى والاشارة اليها فمن المؤكد انها اشارات وملاحظات بداعي الحرص والتقويم والتحفيز وليس العكس وقد استفاد الملاك التدريبي للمنتخب الاولمبي العراقي من هذه الملاحظات والاخطاء التي تم تشخيصها عقب انتهاء المباراة الاولى ، من خلال الاسراع في معالجتها ورسم الصورة بالكامل امام المدرب السابق  ناظم شاكر الامر الذي نتج عنه فوز في غاية الاهمية في المباراة الثانية ، لذلك فان مهمة المنتخب الاولمبي في التصفيات الاسيوية المؤهلة الى اولمبياد لندن عام 2012 تعني الجميع ويتطلب من الجميع ان يقف بقوة مع الاولمبي لكونه سيكون ممثلا عن الكرة العراقية في هذه التصفيات التي ستكون على قدر كبير من الاهمية والنجاح فيها سيكون بالضرورة نجاحا للجميع ..

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *