دور المدرسة في ممارسة النشاط البدني والرياضي لدى الطفل

تهدف الأنشطة البدنية والرياضية الحديثة التي تمارس في المدارس التربوية بمفهومها الحديث إلى التوفيق بين القوة الكامنة داخل الطفل ليسعد في حياته و يكون فعالا في المجتمع فالتمرينات البدنية تنمي في الطفل النشاط والحيوية وتكسبه الصحة نحو العناية بجسمه ونموه المستقر .

إن النشاط البدني والرياضي الحديث يتجه اليوم اتجاها قويا نحو العناية بالكمال الجسمي واللياقة البدنية بما فيها رشاقة الجسم الناشئ في كل مرحلة من مراحل نموه. 
فالعناية بالصحة والحياة المنظمة لها اثر في سعادة الفرد التي هي الأساس إلى الحياة الصحية لأنها تنمي الثقة بالنفس ولدلك فان أغراض الأنشطة البدنية والرياضية كثيرة ومتعددة لكننا  سنحاول ذكر البعض منها فقط وهي :

النمو البدني :

يعد هدا الغرض من العناصر الأساسية في بناء كفاية الفرد عن طريق تقوية أجهزة الجسم المختلفة بممارسة الفعاليات الرياضية المختلفة ومن خلال هده الممارسة يتمكن الطفل من الاحتفاظ بمجهود تكييفي ومقاومة التعب والعودة غالى حالة الشفاء والراحة أن فائدة هدا الغرض تكمن في أن الفرد يصبح نشيطا قادرا على اداء العمل بكفاءة عالية ادا كانت الأجهزة العضوية للجسم تنمو نموا صحيحا وتعمل بصورة نظامية وبهده الأنشطة المختلفة يتمكن الطفل من النمو بصورة مستمرة كي يصبح قادرا على القيام بإعماله اليومية بصورة نشيطة وصحيحة .

-النمو الحركي:

في ممارستنا للأنشطة البدنية نحتاج للتفكير في جعل حركات الجسم متناسقة ورشيقة ومفهوم النمو الحركي يعتمد بالدرجة الأولى على العمل المنسق والمنتظم الذي يقوم به الجهاز العضلي والجهاز العصبي فغرض النمو الحركي هو أن نجعل الحركات الجسمية مفيدة ونافعة وأدائها باقل جهد ممكن وبرشاقة وكفاية عالية وجميلة.

 فمن حلال ممارسة التسلق و القفز والغطس إلى الماء والحمل والركض وغيرها يتمكن الفرد من أداء الاعمال اليومية بكل كفاية ورشاقة كما ان هده الانشطة تساعد الفرد على السيطرة في أدائه للمهارات المتنوعة كافة كما ان اكتساب المهارات الحركية يتطلب بدل جهد طويل للوصول الى مبدا التوافق ، 
إن اكتساب النمو الحركي لا يقتصر فقط على الناحية البدنية بل تشمل أهمية اكتساب الصحة والترويح عن النفس في أوقات الفراغ .

النمو العقلي :

إن اكتساب المعرفة والمعلومات وزيادة القابلية للتفكير تساعد الفرد على التكيف بينه وبين البيئة فالخبرة المعرفية التي يكتسبها الفرد من المجتمع تساعده في إن يكتشف الخبرة و الحقيقة الإنسانية كي يكون فردا مضافا عمليا إلى المجتمع . وان اكتساب الخبرة وزيادتها في مجال الأنشطة الرياضية نتيجة التكرار والإعادة تجعل من اليسير السيطرة على أداء الفعالية المطلوب تعلمها فالتعلم الحركي لا يقتصر فقط على التوافق العضلي بل يمكن ان يتعداه في معرفة القوانين وفي الاداء الخاص بالانشطة الرياضية.

إن اكتساب المعرفة والإلمام بالناحية الصحية من الأمور المهمة التي تهدف اليها التربية البدنية والرياضية وهدا يقودنا الى مسالة العناية باجهزة الانسان الجسمية والعضوية ومراحل نموها واهمية الصحة والوقاية من الامراض كما انه لا بد من العناية بالناحية الغدائية للطفل والمحافظة على نظام التغدية وعلاقتها الجسم ونموه. 
ان كل هده الامور تؤكدها التربية من خلال ممارسة الطفل الانشطة الرياضية منذ الطفولة وحتى الشيخوخة .

نمو العلاقات الإنسانية:

 ان تأكيد احترام الذات والشعور بالانتماء والتكيف مع الجماعة والمجتمع هي اهداف اساسية تتحقق من خلال وجود قيادة كفؤ ضمن مجالات التربية البدنية والرياضية في مختلف الانشطة البدنية . 
ان كل فرد في المجتمع يطمح الى ان يحقق النجاح في جميع مجالات حياته اليومية والطفل الذي تتوفر له فرص اللعب المختلفة يطمح الى ان يفوز في مجال اللعبة المختارة والمفضلة له فهناك دافع ذاتي لدى الطفل اضافة الى توفر الخبرات السارة وغير السارة الموجودة في البيئة الاجتماعية ادا فالطفل يميل ميلا طبيعيا نحو اللعب الذي من خلاله ينمي كثيرا من الصفات الاجتماعية المرغوبة وهذا لايتحقق اذا لم تتوفر القيادة والكفاءة المخلصة .

وينبغي ان تنظر المدرسة الى ممارسة النشاط البدني والرياضي كوسيلة لتعليم القيم الاجتماعية لاسيما وان دور الرياضة في اعداد الطفل يصبح اكثر اهمية عندما يجري اشتراكم في تنظيم المباريات الرياضية المدرسية وادارتها كما ان تدريب التلاميد على مراقبة المباريات الرياضية والتعليق عليها يمكن ان يسهم في تكوين الفكر النقدي كما قد يكون من المفيد ايضا تعلم تاريخ انواع الانشطة الرياضية ودراسة حياة كبار الابطال الرياضين الذين يتصفون باللعب النظيف والروح الرياضية .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *