صدر عن الاكاديمية الرياضية في اللجنة الاولمبية الوطنية كتاب ” صفحات من التاريخ الرياضي للجيش العراقي ”  كتبه اللواء المتقاعد نشأت ماهر السلمان وحرره الدكتور هادي عبدالله في اطار مشروع الاكاديمية لتدوين تاريخ الرياضة العراقية وقد تصدرت الكتاب كلمة رئيس اللجنة الاولمبية رعد حمودي وجاء فيها ” الحقيقة التي لا جدال فيها أن الغد تمتد جذوره في أعماق الأمس وان اليوم هو حلقة وصل بين الاثنين وعلينا أن نجيد عملية الوصل ..أن مسؤوليتنا في المجال الرياضي هي التخطيط للمستقبل ولن ننجح في رسم معالم مستقبل مشرق إلا إذا كنا على دراية بكل مراحل تاريخنا الرياضي وذلك من اجل الارتقاء بالمفردات الايجابية وتطويرها بما يجعلها أكثر إنتاجا بما يخدم رياضتنا ..وفي الوقت نفسه تأشير النقاط السلبية التي رافقت سير الحركة الرياضية في هذه المرحلة أو تلك وتبقى مهمتنا هي تقليص هذه السلبيات وتحجيمها ومن ثم القضاء عليها للانطلاق إلى الأمام .
 
هذه النظرة المنفتحة على التاريخ هي التي دعتنا إلى الاهتمام بكتابة تاريخ الرياضة العراقية في كل صفحاته ..سواء منها ما يتعلق بالبدايات في الألعاب كلها من حيث النشأة والتطور والنجومية في تلك الألعاب أم ما يتعلق بفلسفة الرياضة في المجتمع بكل مؤسساته ومنها المؤسسة العسكرية التي نستعرض شيئا من صفحات  تاريخها  في هذا الكتاب الذي يعد امتدادا لما سبقه وهناك ما سيلحقه حتى تكتمل الموسوعة الرياضية العراقية أن شاء الله لتكون مرجعا للدارسين والعاملين في الميدان الرياضي على حد سواء.”
 
وفي كلمة الاكاديمية كتب المشرف عليها الدكتور تيرس عوديشو ” مضت الاكاديمية الاولمبية العراقية بالمشروع قدما اذ استقر الراي على ان تتوالى الاصدارات في اطار الموسوعة الرياضية بشكل تخصصي حتى تكتمل الموسوعة بعونه تعالى لتطبع بين دفتي غلاف واحد فتكون مرجعا ورقيا والكترونيا لكل الباحثين والعاملين في الوسط الرياضي العراقي .
 
وكتابنا الذي نقدمه اليوم يتناول صفحات من تاريخ الرياضة في الجيش العراقي كتبه واحد من ابناء هذه الرياضة هو اللواء المتقاعد نشأة ماهر السلمان الذي عاش تنظيمها واحداثها على مدى عقود من الزمن فهي شهادة تاريخية وتوثيق اعتمد على مافي حوزته من كتب رسمية”.
 
ولعل اهمية هذا الكتاب تكمن في انه توثيق مهم لصفحات تاريخية رياضية كادت ان تطوى وتتوراى خلف كثبان النسيان بعد ان احترقت الوثائق بفعل نيران الاحتلال الامريكي عام 2003 ..وتتضاعف هذه الاهمية لان الصفحات توثق تاريخ الرياضة في الجيش العراقي ذي الامجاد الراسخة في ذاكرة الزمن كالجبال الراسيات ..ومرة اخرى تتضاعف الاهمية حين نعلم ان هذه الصفحات انما تؤرخ لجانب على قدر كبير من التميز ألا وهو تاريخ من كانوا يقفون خارج دائرة الضوء على الرغم من مساهمتهم الاصيلة في صنع تلك الدائرة ..
 
 نعم انه في مجمله تاريخ الاداريين في رياضة الجيش  ضباطا وجنودا وعلى الرغم من ان هذه الصفحات تطرقت الى عدد من المشاركات والانجازات والبطولات الا ان اساسها  وامتدادها انما كان حول الوجه الاداري الرسمي الرياضي في الجيش العراقي مما منحها سمة الريادة في المجال الذي اختارت توثيقه .
 
ومن فضل الباري عزوجل ان من تصدى لهذه المهمة الصعبة هو اللواء المتقاعد نشأت ماهر السلمان الذي قضى ما يقارب نصف القرن في هذا الميدان فكان الشاهد الامين القادر على ان يحفظ للاجيال ما التهمته النيران اذ شحذ ذاكرته ورجع الى ماتوفر تحت يده من وثائق رسمية أما ماغمرته مياه النسيان وهو قليل فقد استعان عليه بالتواصل مع زملائه من الضباط والرياضيين الذين عاشوا احداث هذه الصفحات حتى اكتملت المهمة باكبر قدر من الدقة ويبقى الكمال لله وحده سبحانه وتعالى  .
 
 وقد قام بتحرير مادة الكتاب الدكتور هادي عبدالله الذي أضاف اليها  روح صحافة خمسينيات القرن الماضي باقلام اشهر فرسانها وهم يتابعون نجوم وشخصيات الرياضة في جيشنا الباسل لتكتمل الصورة وتزداد بهاء.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *