ليست مبالغة لو قلنا إن الذي حدث في مباراة اتلتكو مدريد وريال مدريد قد أيقظ العالم وترجمه بصورة أبداعية راقية جدا…….

لقد وقفت حائرا أمام تساؤلاتي التي طرحتها لمدة ساعة ونصف (مدة المباراة مع الوقت الاضافى) والتي هي
هل أخطا انشلوتى في التشكيلة الأساسية؟؟وإذا كان قد اخطأ فهل يصحح الخطأ بحالة تختلف عن المدربين الآخرين أو بفكر يشبه فكرهم المغلق تحسبا وخوفا من هتافات الجماهير الغاضبة؟؟ أم ماذا كان يجب أن يفعله حكم المباراة وما فعله؟؟ وكيف فقد الكادر التدريبي لااتلتكو مدريد التناغم والتناسق الداخلي ؟ من هو الفائز الأكبر في المباراة؟؟

ومن دون شك فمن المفيد جدا قبل أن استرسل في شرح تلك الأسئلة لابد لنا من أن ننبه إلى تلك الاختلافات المتواجده في عالم التدريب ،فالتدريب هو جوهر المتعة ومفترق الطرق بين الإبداع في العلم ،والكسل والمكابرة على الجهل. ومن هنا توجب علينا أن نهتم بالإجابة على تساؤلاتنا السابقة ونبدأ من بداية المباراة لا من نهايتها لان بدايتها تختلف عن نهايتها النارية ، فالخطأ في التشكيل واضح ولا يحتاج إلى وصف أو تحليل هو ادخل لاعبين غير جاهزين (كوينتراو، ولبيول)علاوة على عدم جاهزيتهم فهم مبتعدين عن التشكيل الاساسى لااكثر من ثلاث أسابيع أو مباريات، هنا فقدان التركيز وعدم الوعي لدى المدرب بسبب أهمية المباراة سبب أزمة كبيرة لفريقه وكاد أن يخسر المباراة ، ولولا الهدوء والتشاور مع زيدان وخبرته في ثقافة الهزيمة واسترجاعه للتركيز والتفكير بتحويل الخطأ إلى صواب ،وما لهو من مردودات ايجابية للفريق والخروج بنجاح مدوي الذي قلما نجد نظيرا له فجاءت اللحظة الحاسمة في التغير الذي حسبه البعض الاستفلاس التدريبي أو ………………..؟

ومن دون شك هذا الحدث ميز بين العلم والجهل ، والشجاعة والخوف، واتخاذ القرار في اللحظات الحاسمة والبقاء مكتوف الايدى…….الخ بل كان مفترق طرق بين المدرب والمحسوب كمدرب (……) وبين المحلل الفني الرياضي والمحسوب على التحليل، وبين المعلق الرياضي والمحسوب على التعليق ، وبين صاحب المعرفة وفاقدها والمنتفع منها؟ وبين وبين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولااريد أن أقوم بدور المحل وادخل في تفاصيل الحدث بل أتركة لكم لتفسروه ونعتبره بداية التحول لطرح الوعي في التحليل والمعرفة العلمية التي لأتقبل المقايضة . وهنا لفت انتباهي الخطأ الذي ارتكبه المعلق المثقف رؤف خليف الذي انسجم مع المباراة وتحدث بخطأ التبديل لاانشلوتى وذهب بعيدا إلى إن الجمهور سوف لايرحم المدرب على تغيره لاعبين مدافعين محل لاعبين مدافعين آخرين والفريق كان خاسرا ، هنا اسأله هل أنت راضى عن ذلك؟ بالطبع سوف يسمح لي بالإجابة وأقول انه غير راضى عن ذلك واننى قد أصلحت الخطأ وقلت أن التبديل كان ناجحا دون الدخول بالتفاصيل وما الذي حدث؟؟؟
إما حكم المباراة كان الأروع وتناغم مع المباراة بدقائقها وما كان يجب أن يفعله وما فعلة ؟حيث طبق قوانين وترجمها لنفسه ببراعة المحترف للخروج في المباراة إلى بر الأمان ،وفعلا كان النجاح حليفه رغم بعض الإخفاقات التحكمية.

ولعل الحدث الأغرب في المباراة وغير المتوقع هو اعتداء المساعد الفني لفريق اتلتكو مدريد على الحكم والذي اثأر استغراب الجماهير داخل وخارج الملعب بل كان متوقعا إخفاق الفريق وهذا أعطنا صورة واضحة إن ما يحدث في الملاعب العراقية قد اكتسبتاه من الخارج وليس سلوك فطرى تولد عندنا.(عذرا لا أريد أن اكتب اسم هذا المساعد عقوبتا لسلوكه)
هكذا هي حقيقة الأمر التي ايقضت العالم بأكمله من سياسات التكتيك الهزيلة والضعف والخوف في اتخاذ قرارات تغير اللاعبين بل الجهل في هذه الفلسفة إلى الإبداع والتناغم في نظرات التحدي والصمت التي كانت تزاوره بين فترة وأخرى قد كتبة النجاح له فأصبحت الحقيقة إن انشلوتى وزيدان هما رمز الفكر والإبداع والتحدي، وخرجت جماهير الفريقين تلوح بفوزها لما شاهدته من أمتع وأروع ما يكون في كرة القدم.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *