النجف الأشرف – محمد الشريفي/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: قبل بدء التصفيات التي خاض غمارها مؤخرا منتخبنا الشبابي والتي تأهل من خلالها

إلى النهائيات الآسيوية للشباب كبطل للمجموعة وبكل جدارة ، سنحت لي الفرصة لمشاهدة أبطال هذه الكتيبة الشابة عن قرب ، وأيضا أُتيحت لي الفرصة للتحدث إلى قائد هذه الكتيبة الكابتن حسن أحمد ، الذي بدا متفائلا جدا بإمكانيات لاعبيه الشباب وقدرتهم على الوصول إلى النهائيات رغم إبدائه الحذر من المنتخب السعودي والذي إعتبره المنافس الأخطر لمنتخبنا الشاب ، وشاطرنا الكابتن التفاؤل لأننا شاهدنا منتخبا متكاملا متجانسا جدا ، مكتمل الصفوف تقريبا ، وإنطلقت التصفيات وكانت بداية هؤلاء الشباب الأبطال أن إفترسوا المنتخب الهندي بخماسية رائعة ، ليتواصلوا بعد ذلك بالنتائج الرائعة التي توجوها بالتأهل المبكر وقبل مباراتهم الأخيرة أمام المنتخب السعودي ، والذي إفترسوه هو الآخر بثلاثية جميلة ، ليزفوا بشرى التأهل أبطالا للمجموعة لكل عراقي غيور ولكل محب للشعب العراقي ، ولكن؟ ، لم تدم هذه الفرحة لأكثر من أربعة وعشرين ساعة فقط لا غير ، لتتحول إلى هواجس ومخاوف نتقاسمها معهم ، وذلك جراء القرار الجريء الذي أقدمت عليه اللجنة الأولمبية العراقية والقاضي بحل الإتحاد العراقي ، والذي أثار الفيفا الذي لم يتردد في الإعلان عن تجميد نشاطات الإتحاد العراقي وحرمان فرقه ومنتخباته وحكامه من المشاركات الخارجية ، وإلى فترة لا يعلمها إلا الله وحده جل في علاه ، وما زاد ويزيد المخاوف والهواجس في نفوسنا هو الإعلان الصريح لـ(ابن همام) بأنه يدعم ويساند إتحاد الفشل العراقي المنحل؟؟.
منتخب الشباب وضرورة مشاركته الآسيوية مضافا لها مشاركة فريقي النجف وأربيل في كأس الإتحاد الآسيوي وباقي المشاركات الأخرى التي تنتظر الكرة العراقية يجب أن تكون عامل مهم ودافع قوي بضرورة إيجاد الحلول اللازمة ، والتوصل مع الفيفا إلى حل يُبعد عن كرة القدم العراقية شبح الإبعاد القسري عن المنافسات الدولية ، لأن كرة القدم في العراق وكما بات معلوما للجميع لم تعد مجرد كرة تراكلها الأرجل في محاولة لمشاهدة شباك الخصم وهي تهتز ببؤس لتسعد المنافس ، بل باتت سببا مباشرا في إيجاد نوع من اللحمة التي كادت أن تغيب بين أبناء البلد الواحد لولا كرة القدم صاحبة الفضل الأول في إعادة الروح لأبناء البلد الذين كانوا على وشك الإنصياع لرغبات الساسة المحترمون.
أعود لأذكر السيد رئيس اللجنة الأولمبية ، ويقينا أنه ليس بحاجة إلى تذكير ، لأنه لا يقل حرصا عنا على ضرورة إيجاد مخرج مناسب للمأزق ، فالأمر المؤكد أن صاحب كل قلم شريف وصاحب كل مبدأ كان يجد أن حل الإتحاد لابد أن يأتي آجلا أم عاجلا لأن الإتحاد لم يبقي لنا ما نقنع به نفوسنا الرحيمة بأنه يعمل لمصلحة العراق في حين تتوارد الأخبار من هنا وهناك بأن رئيس الإتحاد يتلقى دعما ماليا كبيرا من جهات وأشخاص لا هم لهم إلا تحطيم العراق بكل ميادينه وتوجهاته العلمية والثقافية والفنية وبالتأكيد الرياضية ، وهذا ما يقود البعض لأن يفسر موقف الإتحاد وتمسك أعضائه بالمنصب لإدراكه أن العقوبات واقعة واقعة لا محالة ، وهي الغاية المنشودة ، بل ربما يكون قمة ما ينشدوه رغم التشدق بالمواقف الوطنية الفارغة التي تصدح به حناجرهم ، والحل الأمثل يتمثل بسرعة العمل وإبراز كل الوثائق التي تدين عمل الإتحاد وتبرهن على أنه إتحاد المخادعة والنفاق والتسويف ، وبعدها ليكن ما يكون.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *