
طرابلس-د.يوسف البصراوي/صحيفة الرياضة العراقية
أحد أهداف عملية التدريب الرياضي الوصول بالفرد إلى أعلى مستوى ممكن من المهارات التي يمارسها ونظراً لتطور عمليات التدريب الرياضي وتقارب المستويات بين الفرق واللاعبين ، لجأ البعض منهم الى استخدموا العقاقير المنشطة.
وقد انتقلت عدوى المنشطات لعشرات اللعبات وخاصة الفردية بالرغم من مرور عشر سنوات على مكافحة هذا الداء وأصبحت منافسة بين الشركات الصناعية للدواء والعقاقير الطبية.
ورغم تحذير اللجنة الأولمبية الدولية من خطورة تعاطي المخدرات والمنشطات والعقاقير الممنوعة من سنة 1955 والتي بلغت 252 وإنزال أشد العقوبات بمتناوليها فإن بعض الرياضيين يحتالون باستمرار على القانون ويفتشون على أنواع جديدة من العقاقير المنشطة التي لم يرد ذكرها في قائمة الممنوعات التي تصدر سنوياً من قبل اللجنة الطبية في اللجنة الأولمبية الدولية.
واستعملت هذه المنبهات قديما في الحيوانات ومن الأمثلة التي تدلنا على ذلك سباقات الكلاب والخيول التي كانت تقام في تلك العصور، وظهرت كلمة Dopping في القاموس الإنجليزي عام 1889 كمادة طبية لخليط (الأليوم – مخدر) وهي كلمة مستعملة في جنوب شرق أفريقيا ويطلق كلمة Dope على شراب من الكحول يعطي في الطقوس الدينية وأصبح نواة للمنشطات المتعارف عليها حالياً في المجالات الرياضية.
ولقد استخدمت المنشطات في السابقات الأولمبية في نهاية القرن الثالث واستخدم متسابقو الدراجات في فرنسا خليطاً طبياً يعتمد على مستحضرات ( الكوفايين )، واستخدم البلجيكيون قطع السكر وآخرون استعملوا الكحول ، فيما استخدم عدائو المسافات القصيرة ( النتروجلسرين ). وفي عام 1886 كانت أول حادثة وفاة نتيجة لتعاطي المنشطات حيث توفي اللاعب الإنجليزي (لنتون) بسبب تعاطيه كمية كبيرة من خليط الهيرويين والكوكايين من خلال سباقات الدرجات لمسافة 600 كليو متر بين بوردو وباريس. وفي عام 1919 قام (أمرن) بتجارب عديدة حول استخدام مركبات الفوسفور وأثرها على اللياقة البدنية ، وفي أسلو أثناء دورة الألعاب الشتوية سنة1951 استخدم المتسابقون على الجليد (النترودين) ووجد في منازلهم كثير من الأمبولات والكبسولات المستعملة كمنشطات .
وفي عام 1956 دخل أحد متسابقى الدرجات إحدى المصحات العقلية في مونترو- سويسرا نتيجة تناول ( الأمفتامين ومن الحوادث المشهورة ما حدث لمتسابق الدرجات الهوائية (جونسون) في الدورة الأولمبية بروما بعد أن تناول كمية قاتلة من (الأمفتامين ومركبات النيكتوين سريااين) من قبل مدربة وكانت سبباً في وفاته وفي دورة الألعاب الأولمبية بالمكسيك اكتشف أربع حالات استعملت المنشطات.
التعريف الذي وضع من قبل الطب الرياضي للمنشطات :
” المنشطات هي استخدام مختلف الوسائل الصناعية لرفع الكفاءة البدنية والنفسية للفرد في مجال المنافسات أو التدريب الرياضي ” .
وكذلك ” المنشطات هي المواد غير الفسيولوجية (صناعية) التي تزيد من كفاءة اللاعب”.
وتعرف المنشطات بانها استخدام مختلف الوسائل الصناعية لرفع الكفاءة البدنية والنفسية للفرد في مجال المنافسات والتدريب الرياضي قد يؤدي لحدوث ضرر صحي عليه .ومن هذه التعرفيات يتضح أن استخدام مختلف الوسائل والمنشطات وليس العقاقير قد جاء نظراً لأن الفكرة العامة عن المنشطات أنها عقاقير فقط في حين أن هناك وسائل أخرى لا تعتبر عقاقير رغم كونها من المنشطات لطرق وأنواع وصنوف تتعدي أن تكون عقاقير فقط.
وأن اشتمال كلمة المنشطات على مهدئات وذلك مخالفاً لوجهه النظر الصيدلية حيث أنها تسهم نسبياً في الرفع الصناعي لمستوي الأداء الرياضي في بعض الرياضيات مثل الرماية والملاكمة بتقليل شعور الملاكم بالألم .

1 Comment