بغداد – عبد الكريم ياسر/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: أبرز ما أفرزته الأيام الماضية في ملتقى الكفاءات الرياضية ببغداد هي الخطوة الإيجابية السليمة التي خطتها وزارة الشباب والرياضة حينما قدمت الدعوة

لكل الكفاءات العراقية المغتربة وتحملت نفقاتهم على مدى أيام الملتقى ، إضافة إلى مبالغ تذاكر السفر ذهابا وإيابا ، حيث أن عراقنا الجديد يعاني من سوء التخطيط والإدارة ، وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها فيما يخص التخطيط ، وكان يجب أن يعمل بها منذ عام 2004 على الأقل ، وعلى مستوى جميع الوزارات وليس وزارة الشباب فقط ، كون عراقنا الجديد بأمس الحاجة لأبنائه كي يساهموا في بناءه وحمايته لا سيما الكفاءات.
وكذلك أفرزت الأيام الماضية موضوع مهم يساعد على بناء العراق الجديد بناءا صحيحا ، ألا وهو إتفاق العراقيون على الرغم من تفرقهم ، فأكثر من مائة شخصية عراقية رياضية مغتربة تجمعوا في هذا الملتقى قادمين من مختلف بلدان العالم ، وجمعهم نداء بلدهم ليعلنوا سوية عن تقديمهم كل ما بوسعهم من أجل عودة العافية لعراقهم ، وإستعدادهم ترك الغربة وكل إمتيازاتها والعودة إلى أحضان البلد من أجل المساهمة في نهوضه ، ولكن كان شرطهم الوحيد على مسؤولي العراق لتحقيقه وهو إيجاد سبل العيش لهم ولعوائلهم ، ويعتبر هذا الشرط منطقي جدا ومن حقهم.
مثلما ذكروا أمام دولة رئيس الوزراء حينما إستقبلهم في مكتبه الخاص ، وقالوا نتمنى من سيادتكم توفير السكن والوظائف التي تليق بالكفاءات العراقية المغتربة من أجل قطع دابر حجة العوز ، حيث أن العراقي الذي يعيش في الغربة يتوفر له العيش الرغيد ، خصوصا إذا كان من الكفاءات ، وكلنا نعلم أن العراقي المغترب يمتلك من الكفاءة العالية بجميع التخصصات ، وقد افاد كل الدول التي عمل بها ، واليوم جاء موعد عودتهم إلى بلدهم بعد أن أزيح الظلم والقرارات التعسفية التي أجبرتهم على الرحيل وترك وطنهم وأهلهم وناسهم.
إذن هذا هو ديدن العراقي أينما حل ومهما أبعدته المسافات عن بلده ، فلا بد وأن يعود ويقدم الخدمة له ولأهله ، وأتمنى من الوزارات الأخرى أن تحذوا حذو وزارة الشباب والرياضة في لم شمل العراقيين المغتربين من خلال تقديم الدعوات لهم في العودة والمساهمة في البناء ، وكذلك أتمنى من الحكومة توفير كل الخدمات ومقومات عودتهم وسبلها ، لكي يعرف المتراهن على فرقة العراقيين أنه خاسر ومتوهم في رهانه ، ومن الله التوفيق.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *