
بغداد–عدي المختار/صحيفة الرياضة العراقية
مضى عام كامل على إجراء الانتخابات الرياضية وفق القرار 184 الذي يراه كثيرون بأنه كان قرارا شجاع الا ان سرعان ما أطيح به فيما بعد وأعاد لنا بعض الوجوه الكالحة بالفساد مرة أخرى،
ورغم هذا يبقى هذا القرار شجاعا رغم اغتياله لأنه أكد للجميع إن ما من صوت يعلوا فوق إرادة الجماهير الرياضية والعراق الجديد ، لذا فهي مرحلة انتهت وعلينا المضي نحو الأمام أي للخطوة التي تليها.
مرت أشهر على انبثاق المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية وثمة ملفات أكدنا في أكثر من مرة أنها ملفات عالقة تحتاج إلى حسم وعدم مماطلة أو تهاون، ولان (من يجلس بجانب القائد لا يرى الطريق كمن يقود) وفق تعبير الدكتور عادل فاضل أمين عام اللجنة الاولمبية في أخر جلسة جلسناها معا، فأننا لازلنا نراهن على كفاءة أعضاء المكتب التنفيذي وهاجس المسؤولية الذي يعتريهم، ولأنهم نتاج مرحلة ديمقراطية وتجربة أبرقت للعالم اجمع رسالة مفادها إن العراق ماض نحو ديمقراطية حقيقية وتخلص من الدكتاتورية والشيفونية بشتى صورها ،فأننا نرى أنفسنا مجبرين في كل مرة على أن نسألهم ونعاتبهم وننتقدهم إن اخطؤا لأننا حريصون جدا على أن تسير قافلة الديمقراطية ورموزها بمأمن من نباح الآخرين وعويلهم وبكاءهم على الإطلال الخاوية وان نذكر عسى أن تنفع الذكرى ،فنحن خطاءون ولا خير بمن يخطأ ولا يتعلم من أخطاءه، ننتقدهم بكل محبة وليس بالإساءة طبعا.
وهنا لا نريد أن نتحدث عن ماهية ومضامين الملفات التي تحتاج لحسم من قبل اللجنة الاولمبية والامانة العامة تحديدا، وذلك لأننا أفردنا لها مقالات خاصة ومن تابع ما كتبناه خلال الأعداد الماضية يعرف عن أي ملفات نتحدث والتي يخطئ من يعتقد بأننا سنتغافل أو نغض الطرف عنها وسنضل نؤكد عليها حتى لو كلفنا هذا حياتنا.
وبعيدا عن هذه الملفات المهمة وقريبا من ملفان مهمان لا نعرف سببا لتجاهلهما من قبل اللجنة الاولمبية أو حتى مبرر لترك الحبل على الغارب هكذا !!!، ملف انتخابات الاتحادات المؤجلة، وملف انتخابات ممثليات اللجنة الاولمبية في المحافظات، فان كان السبب ملف الكرة الذي مليء الدنيا وشغل الناس فانه ليس عذرا لترك كل شيء من اجل لعبة واحدة من بين العاب وملفات أكثر أهمية وتعقيدا من هذا الملف .
اتحادات تأجلت انتخاباتها من قبل اللجنة التي قادت الانتخابات الرياضية وفق قرار 184 وتحول الملف فيما بعد للجنة الاولمبية بعد إجراء انتخابات المكتب التنفيذي ولم تحرك اللجنة الاولمبية ساكنا جراء هذا الملف مما اثر سلبا على واقع الألعاب في هذه المحافظات التي تراجعت فيها هذه الألعاب وجمد عملها والحق ضررا كبيرا بهيئاتها العامة!!! .
فيما بقي ملف إعداد لوائح جديدة لإجراء انتخابات لممثليات اللجنة الاولمبية في المحافظات مهملا دون أي تحرك ملموس من قبل الاولمبية بهذا الاتجاه !!!!.
إن اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وتحديدا الكابتن رعد حمودي والأمانة العامة ومكتب الممثليات مطالبين بوضع آلية جديدة وخارطة طريق لإنهاء هذين الملفين المهمين ،لان عدم إنهاء هذان الملفان يعني إعطاء انطباع للآخرين بعدم جدية المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية في رسم خارطة جديدة للعمل الاولمبي واهتمامهم فقط بالتفاصيل دون جوهر العمل وعموده الفقري – الاتحادات الفرعية – وممثلياتها .
ملفان نضعهما على طاولة اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية لحسمهما، يتلخصان بإجراء انتخابات عاجلة للاتحادات المؤجلة في المحافظات، وإجراء انتخابات لممثليات اللجنة الاولمبية أيضا في المحافظات بعد وضع لوائح انتخابية تضع الرجل المناسب في المكان المناسب والتأكيد على عدم فسح المجال لمن يشغل منصبا حكوميا في مجالس المحافظات الترشيح لرئاسة وعضوية الممثليات لان بناء الرياضة بحاجة إلى المتفرغين لها كليا .
وأملنا كبير بان تحسم اللجنة الاولمبية جميع الملفات سواء التي تحدثنا عنها سابقا أو هذان الملفان قبل أن يأخذ الغضب والإحباط من الآخرين مأخذه. اضاءة “غنيمة المؤمن وجدان الحكمة”.

1 Comment