بغداد-عبد الكريم ياسر/صحيفة الرياضة العراقية
عرف عن الدول التي دخلت التاريخ عبر بوابات لها الاثر البالغ في طبيعة تكوين الحياة من هذه البوابات باب السياسة وباب الصناعة وباب الزراعة والتجارة

وكذلك السياحة الا اننا لو تفحصنا جيدا لوجدنا ان البعض من الدول العربية وتحيدا الخليجية هذه الدول التي تعتبر من اصغر بلدان العالم هي الاخرى بدأت تدخل التاريخ ولكن ليس عبر هذه البوابات التي ذكرتها بل دخلته عبر بوابة الرياضة التي اصبحت لا تقل شئنأعن باقي البوابات ان لم اقل ان صح التعبير والوصف قد تكون هذه البوابة هي الاهم بأعتبارها قادرة على صنع كل البوابات الاخرى بما فيهن بوابة السياسة من خلال تمتين العلاقات بين الحكومات والشعوب اثناء اقامة البطولات والمهرجانات الرياضية الكبيرة على المستوى العالمي وهذا هو ما كان من واقع عملت به تلك الدول العربية كألسعودية وقطر والامارات لا سيما هذه الاخيرة دولة الامارات العربية التي خطت خطوات كبيرة بهذا الشأن فدائما ما تقيم المهرجانات الدولية وتدعوا لها اغلب دول العالم حتى باتت معرفة للجميع بل اصبحت من الدول الاولى في استقطاب الوفود من خلال باب الرياضة مثل ما اقامت مؤخرا في احتضان بطولة الاندية العالمية التي اختتمت بمدينة ابو ظبي وفاز بلقبها النادي الاسباني برشلونة في المباراة الختامية على النادي الارجنتيني وهذا ينطبق ايضا على دولتي قطر والسعودية بعد ان تطورت هذه الدول في بنيتها التحتية الرياضية وقدرتها على اقامة المهرجانات الرياضية العالمية وعليه دخلت هذه الدول التاريخ من اوسع ابوابه .
اذن اين نحن من هذا التطور ؟ لماذا تفوق علينا من كنا نسبقه بكثير ؟ مع جل احترامنا وتقديرنا لهذه الدول العربية التي نفخر بأنجازاتها التي تعتبر انجازات لكل العرب ولكن اليس من حقنا ان يكون لنا طموح لمواصلة مسيرة التطور والرقي مع هذه الدول التي لا نقل عنها شئنا واهمية ؟ كون ما يمتلكونه من مال هو ما نمتلكه نحن ايضا وما يمتلكوه من رجال اعتقد ان التاريخ هو الذي يتحدث عن رجولة العراقي وقدرته على صنع المعجزات والمنجزات ولكن قد تتفوق هذه الدول علينا فيما يخص التخطيط السليم الذي يعد من اهم المقومات وهنا اقول لماذا لم يكن عندنا التخطيط السليم اين العقول والكفاءات العراقية التي قدمت خدماتها لأغلب دول العالم وبكل مجالات الحياة مع ان بلدهم بلد السبعة الاف عام من الحضارات يفتقد الى كثير من الخدمات وهل هذا يعني اننا مقصرون بحق بلدنا ومن هو المقصر الحقيقي صاحب القدرة والكفاءة ام صاحب السلطة والقائم على البلد ؟
عموما ان كان هذا او ذاك ما يفسر اننا نفتقد الولاء للوطن  وهذه ام الكوارث كون من لا يوالي وطنه خاسر الدنيا والاخرة .
اخيرا اتمنى ان تكون هذه السطور رسالة ابعثها لكل من يقرأها وارجو ان يأخذ بها على محمل الجد ليعمل بها على قدر المستطاع وكل من موقعه ويبقى التوفيق من الله .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *