بغداد- عدي المختار/صحيفة الرياضة العراقية
لا اعرف مدى أحقيتي في استغلال الحديث النبوي الشريف “صوموا تصحوا” لقضية شائكة ومحيرة مثل قضية العصر الكروية وأيضا مدى تطابق فحوى ومضمون الحديث مع هذه القضية،

ورغم ذلك فان أهدافي من وراء هذا التشبيه والتناص النصي مابين الحديث والقضية اجزم أنها أهداف مشروعة ذلك للارتباط الوثيق مابين الصوم والتوافق، صوم الإنسان أي عصمة جوارحه، وعفة ميوله، وشفافية أفعاله، وتوافق الأقوال والآراء تعني صوم الطرفان وعصمتهما عن الانزلاق لإنفاق بلا فضاءات رحبة، لذا فان الصوم المتبادل يعني التعفف عن تبادل الأخطاء طبعا.
وهذا بالتأكيد ما نحن بأمس الحاجة له الآن وسط إلارهاصات والعواصف التي تضرب الكرة العراقية وربما ستسير بها نحو مالا تشتهي السفن، شيء من الحكمة والتأني والتنازلات المشروعة من اجل المصلحة الرياضية والوطنية بالدرجة الأساس هي من تكون الطريق الأسلم للصوم الحلال الذي يفضي لتوافق رياضي وطني حسب تعبير الكابتن رعد حمودي خلال اجتماعه الأخير مع أعضاء الاتحاد المنحل في مضايف الكردستانيين.
اجتماع ينتظره الكثيرون ويأملون إلى انه قد أفضى لحلول توافقية لا تخدش القرار الشجاع أو تتهاون مع من أرادوا الإضرار بهيبة الدولة وصوروا للقاصي والداني في الخارج بان الكرة العراقية رهينة الانفلات الأمني وتدخل الحكومة، أو حلول يعتبرها الآخرون بأنها تراجع أو تخاذل لموقف اللجنة الاولمبية وقرارها الشجاع ، وأيضا حلول تحفظ كرامة الطرفين،وأي كرامة أمام كرامة ومصلحة الوطن ؟؟؟.
بات جليا للجميع أن اللجنة الاولمبية الوطنية ماضية بقرارها من دون أي تراجع، إلا أن عادوا الأخوة المنحلين لرشدهم وقرروا الاستقالة الجماعية التي بالتأكيد ستحفظ كرامة وهيبة الجميع، مؤسسات دولة، وأفراد، كما وان الجميع أيضا يأمل بتنازلات وتوافقات من الطرفين سواء اللجنة الاولمبية أو المنحليين كي نقدر البلاء قبل وقوعه ونسعى لحلول منطقيه لعلاجه، وفي حالة بقي التعنت الصفة الملازمة للطرفين فان البلاء قادم لا محالة.
يوجه البعض انتقاداته للجنة الاولمبية الوطنية العراقية سفيرة الرياضة ووزارة خارجيتها أمام العالم ويطالبها بالتراجع عن قرارها من دون أن يخجل هذا الطارئ أو ذاك الثمل ويدعو بعض المنحليين للتراجع عن تعنتهم وتقديم استقالاتهم كي يغلبوا المصلحة العامة للوطن والكرة على نزواتهم وعشقهم الأعمى للكرسي، لذا فنحن نحتاج من المنحلين استقالات تعيدهم إلى أحضان محبيهم ممن صدموا بمواقفهم غير المسؤولة خلال أزمة الكرة بالإضافة إلى أن تقدم اللجنة الاولمبية تنازل بالمثل وهو السماح لهم بالترشيح مرة أخرى في الانتخابات المقبلة وبالطبع سيكون حلا مرضيا بالتأكيد، وبهذا نكون قد توافقنا من اجل أن تصح كرتنا ورياضتنا العراقية وأخوتنا التي أصابها الإعياء جراء سوء تصرفات وتقديرات هذا أو ذاك للأمور.
أننا مؤمنون ببعض أعضاء الاتحاد المنحل بان يكونوا بقدر المسؤولية وإنهم لازالوا يحملون هاجس الحفاظ على كرتنا من البلاء بان يتوافقوا مع طروحات اللجنة الاولمبية وأيضا مؤمنون بان أعضاء المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية سينظرون لهذه الاستقالات إن حصلت وقدمها المنحلون بالفعل، أن ينظروا لها نظرة محبة وإخوة ومسؤولية كبرى لنعود مرة أخرى في خندق واحد جميعنا نقاتل من اجل بناء هرم الرياضة العراقية بالطريقة المثلى بعيدا عن الغرور والتنظير وشهوة السلطة والجاه العمياء التي جلبت لكرة القدم دون سواها من الألعاب التراجع والخذلان.
لازلنا نراهن على حب الطرفان للكرة العراقية ومسؤوليتهم اتجاه وطنهم وجماهيرهم الرياضية بان تتبلور أفكار وحلول خلال هذا الأسبوع الذي سينتهي باجتماع المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية لمناقشة ما جاء في اجتماع كردستان العراق من حلول سواء تلك التي قدمها أعضاء الاتحاد المنحل أو الكردستانيين للخروج بالكرة من مأزقها التي وضعت فيها جراء سوء تصرف وتعنت ولا مسؤولية المنحلين.
وأملنا كبير بان يخرج اجتماع الاولمبية بحلول توافقية مع المنحلين لتعود المياه إلى مجاريها مرة أخرى ،ولكن أي مجرى؟ …، المجرى الذي يحفظ هيبة الدولة وإرادة الجماهير الرياضية بالتأكيد .  اضاءة “تأخير التوبة إغترار…وطول التسويف حيرة”

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *