
بغداد–عدي المختار/صحيفة الرياضة العراقية
كتبت أكثر من مرة عن الدكتور عادل فاضل الأمين العام للجنة الاولمبية الوطنية العراقية وطالبته في كل كتاباتي بالعمل الجاد من اجل إنهاء ووضع حد للكثير من الملفات العالقة، والتي لا أخفيكم سرا كنت فيها ابرق عبر كتاباتي تلك رسائل اتهام له ب(التواطؤ) مع أصحاب هذه الملفات
حالي حال الكثيرين ممن اتهموه بذات الشيء، وكاد بريدي الالكتروني حينها ان ينفجر من كثرة الرسائل الالكترونية التي كانت تزرع في مخيلتي الف اتهام له، وكان يدعم هذه الاتهامات بشكل غير مباشر صمت الامين العام وعدم رده على تلك الاتهامات، الا ان حقا ظاهر الأمور ليس كباطنها، وكم كنا نجهل ما يدور خلف أسوار اللجنة الاولمبية وفي اروقة مكاتبها لأسباب عديدة لكن ساختصرها بسبب واحد اجزم انه سببا مهما وكان له علاقة وثيقة في اذكاء الضبابية في الجو العام مابين الاولمبية ورعاياه -اي الرياضيين- وهذا السبب هو ضعف الإعلام الاولمبي آنذاك، وعدم تواصله مع ما يتناوله الإعلام الرياضي (بالرد أو التوضيح) ، ويعلنها واضحة صريحة كما حدث الأسبوع الماضي حينما رد المكتب الإعلامي للجنة الاولمبية بصورة غير مباشرة عن تلك الاتهامات بذكر ملفات الفساد الاداري والمالي وكيف تعامل الأمين العام والدائرة القانونية معها، وهنا لا ارمي كرة الاتهام بمرمى الزميل المثابر مؤنس عبد الله لانه كان المسؤول عن اعلام الاولمبية آنذاك، بالعكس تماما كان مثابرا ومتواصلا مع الجميع دون استثناء، بل أن من واجبات الأمانة العامة أن توجه إعلام الاولمبية (للرد أو التوضيح ) حول ما يكتب ويذكر في وسائل الإعلام المختلفة، على اقل تقدير فان (الرد والتوضيح ) من أي جهة يتناولها الإعلام يكون بمثابة اهتمام وإقرار بدور الإعلام من قبل هذه المؤسسة او الجهة لانجاح عملها.
خرج الدكتور عادل فاضل من صمته ليس (المتواطئ ) كما يقول البعض بل من صمته الإنساني المشفوع (بالتباطؤ) في الإجراءات لتأخذ كل قضية وملف وقتها من المداولات، حتى لا يظلم أحدا ويشهر بالآخر، ففتح للإعلام بوابة الدائرة القانونية ليبرءا ساحته ويقول للآخرين بان (لا تهاون مع الفساد) مهاما كان شكله أو نوعه أو مصدره، لكن طبعا وفقا للصيغ القانونية، فأعلن المشاور القانوني ما اعلن مؤخرا من ملفات كانت كلها في طريقة للحسم، الامين العام وبعفويته المعهودة قال كلمة في غاية الاهمية (ان من يتهم الآخرين عليه أن يعرف الحقيقة كاملة لا جزء منها )، وعندما اطلعنا وعرفنا خفايا هذه الامور كان الزاما علينا ابراز الحقيقة للاخرين التي سنضل وراءها نتابعها ونتقصى وقائعها وما يحل بها من رواق لاخر سواء في الاولمبية او في النزاهة او في القضاء، ولن نتخلى عن ملاحقتها حتى تحسم بالكامل وينتهي هذا الملف نهائيا، والتي لم يكن للامين العام فيها لا ناقة ولا جمل، وبعيد كل البعد عن اي تواطؤ او تحالف مريب، وهذا ماردت ان يقرأه مرسلي الرسائل الالكترونية بالتحديد ويتأكدوا تماما بان كل شيء يسير بشكل قانوني وان كان العكس هو مايجري لما ترددت حينها من اعلانها من دون اي خوف او وجل.
فالمشاور القانوني السيد نعيم البدري كان في قمة الكياسة والصدق والوضوح في شرح مجريات القضايا وأخر المخاطبات التي تنتظر الوقت فقط لحسمها، بالرغم من اننا نطالب ايضا الامانة العامة باحالة كل الشهادات الخاصة برؤساء الاتحادات المركزية والفرعية للنزاهة للتخلص من المزورين الذين بات وجودهم في الرياضة كالعثة التي تنخر كل شيء وتدمر لا تعمر.
حسم الملفات العالقة بصيغ قانونية بعيدا عن المجاملات والعواطف هو الطريق ليس فقط لبناء رياضة عراقية معافاة من العلل بل حتى بناء وطن ينعم بالشفافية والنظم والقوانين الرادعة لكل من تسول له نفسه بان يحيل خدمة الوطن في كافة المجالات لمشاريع تجارية وواجهات (عنترية) من اجل الكراسي.
المرحلة الأولى نحو حسم الملفات بإحالتها للنزاهة والقضاء قد بدأت الآن، وأن المرحلة الثانية نحو عزل من أحيلوا للقضاء عن هرم الرياضة، لان في دول غير العراق من يتهمون ويدخلون أروقة القضاء والنزاهة بأي تهمة كانت، يعتبر فاقدا لأهليته للقيادة ويتم تنحيتهم حتى تنتهي قضاياهم …. فهل ستطبق لجنتنا الاولمبية هذا الاجراء ؟؟؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام المقبلة. اضاءة “الضمير المطمئن خير وسادة للراحة”.

1 Comment