
البصرة-العيداني مصطفى-صحيفة الرياضة العراقية…
مصطلح ديكتاتورية يدخل في مختلف شؤون الحياة سواء السياسية او الرياضية ، والديكتاتورية هي نظام حكم تكون فيه اتخاذ القرارات من قبل شخص واحد، ينفرد برأيه،
وهذا ينطبق على حال الرياضة فهنالك المدرب الدكتاتوري الذي يمتاز بالشدة والتفرد بالقرار وقد يكون ناجحا حازما او بالعكس يؤدي لفشله، ونفس الحال ينطبق على ادارات بعض انديتنا حيث نجد هنالك من يسيطر عليها وكانها ملك له او ورثة شرعية يمكنه التصرف بها ، واصموا اذانهم عن سماع اي نقد وتفردوا بالقرارات فبقي من يساند خططهم وتطلعاتهم وابعد من عارض توجههم ومن هنا جاءت الانعكاسة السلبية في ابعاد المخلصين والمميزين وهو ما اثر على نتائج الاندية ومستوياتها. فأصبحت الاندية ورئاستها تحكم بالوراثة واستخدمت أساليب كثيرة منها قمعية في بعض انتخابات الأندية الرياضيةلابعاد اشخاص وتثبيت اسماء اخرى، وهذه الأندية واضحة للعيان من خلال تسلط بعض الشخصيات الرياضية وإعلان سيطرتهم المطلقة لامتلاك هذا النادي فلذلك لا نرى رياضتنا تتطور بسبب هذه العقليات التي لا تنسجم أبدا مع تطورات الرياضة العالمية الحاصلة ودائما ما نرى أنديتنا تراوح في مكانها دون أحداث تغيير بسيط سواء كان على صعيد كرة القدم او غيرها من الرياضات الاخرى ، وأغلبية هذه الأندية تعمل بشعار (الرياضي الناجح هو اداري ناجح) وهذا الخطأ الذي نقع فيه دائماً والنظرية المعمول بها في الأندية والاتحادات الرياضية فهناك اتحادات يترأسها رياضيين يفتقدون للعلمية والمنهجية والثقافة الإدارية ، فالادارة علم واسع من اراد ان يغترف منه على الولوج لشواطئه وليس النظر من خلال النافذة ، ما نفتقد هو ان يعتلي رئاسات الادارات اصحاب خبرة وحنكة ادارية لكي نستطيع ان نضع منهاج شامل لتقدم وتطور انديتنا ونستيطع نلحق بركب التطور الرياضي العالمي ، فاغلب الأندية العالمية الشهيرة او الاتحادات الرياضية يترأسها رياضيون ولكن ليس شرطا ان يكون نجما لكنه مارس الرياضة على قد معين ، وهذا لايمنع ان يكون النجم اداريا ناجحا اذا ما كان لديه العلم من خلال الدورات الحديثة والخبرة التراكمية ومتابعة احدث علوم الادارة والاستفادة من خبرة ذوي الاختصاص من الاكادميين ، وكمثال (لابورتا رئيس نادي برشلونة) الذي سجل على صفحات التاريخ سجل مشرف حيث تمكن من قيادة فريق البارشا لتحقيق العديد من الانتصارات التي لن ينساها مشجعوا البارشا نتيجة للسياسة الادارية الناجحة وهو لم يكن نجما.
الاخلاص بالعمل طريق المجد والنصر ولمن ان تتمسك بالشعارات الرنانة دون تنفيذ سوف جعلتنا في المؤخرة ، فالعمل الإداري أصبح علم وفن فعلمه يدرس في أرقى الجامعات العالمية أما فنه فهو ما يحمله الشخص من حكمة ودراية في المجال الإداري فلذلك نشاهد في انتخابات الأندية العالمية كل مرشح يسابق لاعلان برنامجه الانتخابي والاداري الذي يهدف لرفع اسم النادي وقيادة لاعتلاء المنصات وحصد الكؤوس فمنهم من يعلن عن نفسه بطريقة مختلفة مثلا شراء لاعب مشهور سوف يساعد تدعم صفوف النادي او الدخول في صفقة استثمارية تصب في مصلحة النادي او بناء منشأت اوزيادة رأسمال االنادي وغيرها من الاساليب التجارية الناجحة ، وكسؤال خطر ببالي لماذ نبقى نحن نصب جهد عملنا في التفكير في كيفية التشبث في المنصب والاستحواذ على ميزانية الجهة الرياضية المعينة من اجل تثبيت نفسه وجلب المؤيدين له للبقاء لاطول فترة ممكنة . واناشدك الاخوة المنتخبين ان يضعوا مصلحة النادي نصب اعينهم ونبتعد عن المجمالات او التوافقات او الانتخاب على اسم النجم فقط دون النظر لخبرته الادارية فصوتك امانة وانت من يرسم خط ارتقاء الرياضة او خط انحدارها نحو الهاوية. وهنا لا يمكن ان أظلم جميع الرياضيين النجوم فلربما هناك شخصيات رياضية استطاعت ان تفرض شخصيتها بكل بساطة لما تملكه من عقلية في العمل الإداري ونجحت واستمرت في نجاحاتها وخدمت رياضتها بالشكل الصحيح وهو ما نطلبه وننشده.

1 Comment