
النجف الاشرف-محمد الشريفي/صحيفة الرياضة العراقية
ضمن منافسات الدور السادس من المرحلة الأولى للمجموعة الجنوبية ضيف ملعب النجف مباراة قمة المجموعة بين الطلبة المنتشي بفوزه الأخير على كربلاء والنجف القادم من خسارة مريرة من فريق الشرطة.
اقيمت المباراة وسط تنظيم أمني وإداري رائع من قبل إدارة نادي النجف التي قدمت ضمانات الى الهيئة المؤقتة بإيصال المباراة الى بر الأمان لأن البعض كان متخوف من اللقاء على خلفية ما حدث في ملعب الشرطة وهنا لابد لنا من الإشادة بالدور الذي قامت به إدارة النجف من أجل ان تخرج المباراة بصورة جميلة وحضارية، قاد هذه المباراة الحكم الدولي صباح عبد ويساعده كل من جليل صيفي حكم مساعد أول وميثم خماط حكم مساعد ثاني وحكيم حسين حكم رابع وأشرف عليها السيد خليل إبراهيم.
تشكيلة النجف ضمت: علاء گاطع في حراسة المرمى وحيدر عبيد ؛جاسب سلطان؛رعد رحيم؛أزهر طاهر للدفاع وضياء فالح ؛ضياء عباس ؛عباس رحيمة؛فارس حسون؛سعيد محسن للوسط؛علاء عاصي مهاجم ويتضح من التشكيل الذي لعب به المدرب ماجد نجم انه انتهج خطة 4-5-1 التي تتحول الى 4-4-2 أو 3-5-2 حسب مقتضيات المباراة وكان واضحا ان المدرب لم يكن يريد أن يدخل مرماه هدف مع محاولة اللعب والضغط في ساحة الفريق الخصم.
في حين لعب الطلبة بتشكيلة تمثلت باللاعبين:علي مطشر لحراسة المرمى واحمد عبد الحميد؛علي جاسم ؛حيدر عبد القادر؛أياد خلف للدفاع ونواف صلال ؛نديم كريم؛ثامر فؤاد؛عقيل محمد للوسط وعبد السلام عبود؛احمد عبد جديع لخط الهجوم وهذا يعني ان الطلبة لعب بطريقة 4-4-2 بتأمين الجوانب الدفاعية والعمل على الاستفادة من الكرات المرتدة معتمدا في ذلك على سرعة اللاعب عقيل محمد ومهارة نواف صلال وخشونة عبد السلام عبود الذي تحول الى لاعب كيك بوكسنك بعد أن تسبب بإصابة ثلاثة من لاعبي النجف.
الشوط الأول
قبل بداية المباراة قام السيد رئيس مجلس محافظة النجف وعدد من السادة أعضاء المجلس بالقاء التحية على لاعبي الفريقين بخطوة تحسب للسادة أعضاء المجلس ورئيسه وعودة للتفاصيل :ضربة البداية في هذا الشوط كانت لفريق الطلبة ولم يتأخر الفريقان في الإفصاح عن نواياهم الهجومية فقاد علاء عاصي مهاجم النجف اولى الكرات الخطرة على مرمى علي مطشر في الدقيقة الثالثة من المباراة لكن الكرة لم تسفر عن شيء.
في الدقيقة الثامنة تسبب لاعبي النجف بركلة ركنية ضد فريقهم لم تكن مبررة وكان بالإمكان إبعاد الكرة وتشتيتها لكن المدافع بقي مصرا على الاحتفاظ بالكرة الى ان تحولت الى ركنية لعبت بصورة صحيحة الى نديم كريم الخالي من الرقابة في غفلة من مدافعي النجف ليضعها في شباك الحارس علاء گاطع معلنا عن تقدم الطلبة بالهدف الأول. حاول النجفيون الرد سريعا ومعادلة النتيجة وحصلوا بعد الهدف الذي تلقته شباكهم بدقيقة واحدة على ركلة ركنية أمسكها الحارس الخالي من أي احتكاك لكنه اختار السقوط من أجل إضاعة الوقت وهذه الثقافة لدى لاعبينا لا بد من إدانتها لأنها لا تتناسب وكرة القدم الحديثة . بعد ذلك أنحصر اللعب وسط الملعب مع استحواذ نجفي على الكرة لكن دون فاعلية تذكر لا من جانب النجف ولا من جانب الطلبة ثم جاءت المفاجئة التي لم تكن منتظرة من قبل مدرب النجف حيث تعرض اللاعب جاسب سلطان الى إصابة قوية من قبل اللاعب عبد السلام عبود اضطرته الى مغادرة الملعب وطلب التغير الذي لم يكن في وقته بالنسبة للنجف لان مدافعه عدي عمران محروم من المباراة السابقة والمدافع الآخر فيصل جاسم مصاب أيضا فأضطر المدرب ماجد نجم الى إشراك اللاعب حاتم صاحب مع عودة ضياء حاتم للعب كمساك يسار وتحرير أزهر طاهر ومع ان هذا التغير الاضطراري ساعد النجفين على التحكم أكثر بالكرة لكن الهجمات التي كان يقودها اللاعبين عقيل محمد ونواف صلال ضد النجف كانت تشكل خطورة كبيرة على الفريق المضيف مع ان أداء الفريقين انخفض في هذه الدقائق لكن كانت هناك محاولات من هنا وهناك ومنها الكرة العرضية الجميلة التي لعبها أزهر طاهر داخل البوسك والتي تكفل الدفاع بتشتيتها الى ضربة ركنية لم تستثمر أيضا.
الدقيقة الرابعة والثلاثين من هذا الشوط شهدت أخطر هجمة للنجف حين ارتدت الكرة من أكثر من لاعب من لاعبي الطلبة داخل منطقة ال18 ياردة قبل ان يتكفل المدافع حيدر عبد القادر بتشتيت الكرة الى الخارج.
وفي الدقيقة الثانية والأربعين انفراد تام لمهاجم الطلبة محمد عبد جديع بالحارس علاء گاطع لكن تباطؤه بالكرة وتدخل المدافع رعد رحيم حرم الطلبة من فرصة تسجيل الهدف الثاني للطلبة بعدها منح الحكم الدولي صباح عبد دقيقتين كوقت بدل ضائع لم تحمل معها بشائر التغير للفريقين فأعلنت صفارته نهاية هذا الشوط بتقدم الطلبة بهدف دون رد.
الشوط الثاني
شهد هذا الشوط متغيرات عديدة فكانت البداية للنجف في المبادرة للهجوم منذ البداية في خطوة لم تخلو من المغامرة لمدرب النجف حين أخرج المدافع رعد رحيم في الدقيقة الثالثة والخمسين من هذا الشوط وأشرك بدلا عنه اللاعب عبد العباس سلمان حيث أعاد أزهر طاهر للدفاع مع بقاء حيدر عبيد وضياء عباس في الدفاع وبهذا تحول لعب النجف الى طريقة 3-4-3 بزج عبد العباس سلمان في المقدمة. في حين لجا المدرب راضي شنيشل الى إجراء تغيرين دفاعيين تمثلا بمشاركة اللاعبين مجيد حميد وعقيل عباس بدلا من ثامر فؤاد وعبد السلام عبود وهذان التغيران منحا الفرصة كاملة للنجف في السيطرة على المباراة أغلب فتراتها في حين أعتمد الطلبة على الهجمات المرتدة التي كانت تشكل خطورة مستمرة على مرمى النجف..الدقيقة الثامنة والخمسين شهدت هجمة بمنتهى الخطورة للنجف بعد توغل مهاجم النجم داخل ساحة لعب فريق الطلبة بيد ان تدخل حير عبد القادر أحبط المحاولة بعدها بدقيقة انذر حكم المباراة اللاعب نواف صلال بسبب الخشونة بعدها بدقيقة واحدة قائم المرمى ينقذ الطلبة من هدف التعادل بعد ان لعب ضياء فالح كرة رأسية جميلة جدا تكفل قائم مرمى الطلبة بإبعادها نيابة عن الحارس علي مطشر الذي بدا مهزوزا وسقطت من يده أغلب الكرات التي كانت تصله.في الدقيقة الثانية والستين تصرف غريب من اللاعب علاء عاصي حين راح يقفز في الهواء بحثا عن الكرة التي كانت قريبة منه وبطريقة أثارت سخرية الحاضرين.مرة أخرى الدفاع الطلابي يتكفل بدرء الخطر عن مرماه في الدقيقة الثالثة والستين بعدها بثلاث دقائق خروج اللاعب سعيد محسن ودخول قيس طارق الذي حصل على كرة رأسية غاية في الروعة حال نزوله وهو الخالي من الرقابة لكنه لعب الكرة عالية فوق العارضة الطلابية .
هدف التعادل للنجف
تماشيا مع الضغط الهجومي للنجف على مرمى فريق الطلبة المتراجع في ساحة لعبه فارس حسون اللاعب الشاب الرائع يرقص مدافعي الطلبة ويحول كرة جميلة الى اللاعب عباس رحيمة الذي يوصل الكرة بذكاء الى عبد العباس سلمان الذي لم يتردد في إيداعها المرمى الطلابي في الدقيقة السبعون. هذا الهدف أشعل مدرجات ملعب النجف وبدلا من أن يبث الحماسة في نفوس اللاعبين وجدناهم يتراجعون الى مرماهم وكأن همهم الوحيد كان تعديل النتيجة فقط.
بعد الهدف بخمس دقائق يستخدم المدرب راضي شنيشل ورقة رابحة بإشراك اللاعب إيهاب كاظم بديلا للاعب نواف صلال وهذا التغير منح الفرصة لفريق الطلبة للتحرر من الحذر الدفاعي بعد ان بث ايهاب الحماسة في صفوف فريق الطلبة..وكانت أولى محاولات إيهاب كاظم تلك التسديدة الجميلة التي تمكن من السيطرة عليها الحارس المتألق علاء گاطع.في الدقيقة الخامسة والسبعين تغير آخر للطلبة بإخراج محمد عبد جديع ودخول كرار طارق …ومرة أخرى يتدخل أزهر طاهر لأبعاد خطر كرة أيهاب كاظم .النجفيين لم يقفوا مكتوفي الايدي وبادلوا الطلاب هجماتهم فأنطلق فارس حسون بكرة جميلة في الدقيقة الثامنة والسبعون ولعبها جميلة جدا الى حاتم صاحب الذي سدد بالمباشر قبل ان تصطدم بمدافع الطلبة وتتحول الى الخارج.في الدقيقة الخامسة والثمانون يصفر حكم المباراة معلنا عن احتساب ضربة حرة مباشرة للطلبة من على حافة منطقة الجزاء من جهة يمين النجف يتكفل بتسديدها ايهاب كاظم لكن يقظة علاء گاطع تحول دون دخولها الهدف في الدقيقتين الأخيرتين من زمن الوقت الأصلي لهذا الشوط شهدت محاولتين خطرتين للطلبة لم تسفران عن شيء
الوقت البدل الضائع
الدقائق الأربع التي منحها حكم المباراة كوقت بدل ضائع شهدت أكثر من حالة تستحق الوقوف عندها ففي دقيقتها الأولى يسدد اللاعب إيهاب كاظم صاروخ من مسافة خمسة وثلاثين ياردة يبعده علاء گاطع بصعوبة شديدة الى ركنية
وفي الدقيقة الأخيرة ترتد الكرة من فريق النجف لتصل الى اللاعب كرار طارق الذي ينطلق بالكرة باتجاه مرمى النجف قبل أن ينقذ على الكرة اللاعب حيدر عبيد لتشير صفارة الحكم الى ضربة ركنية للطلبة وسط احتجاجات لاعبي الطلبة على صفارة الحكم ومطالبتهم باحتساب ضربة جزاء لفريقهم لكن الحكم كان قد اتخذ قراره بعدم احتساب ضربة الجزاء لتعلن بعدها صفارة الحكم صباح عبد نهاية المباراة بتعادل الفريقين بهدف لمثله
احتجاجات بالجملة
بعد المباراة ثارت ثائرة السيد علي الساعدي عضو الهيئة الإدارية لنادي الطلبة وراح يهاجم حكم المباراة واللجنة المؤقتة متهما إياها بمجاملة فرق على حساب فرق أخرى ليتوجه بعدها صوب مشرف المباراة السيد خليل إبراهيم ويتهجم عليه أمام مرأى ومسمع كل من كان موجودا في الملعب الأمر الذي استدعى أن يدون السيد خليل إبراهيم ذلك في تقريره كذلك ثارت ثائرة السيد كريم سلمان مساعد المدرب وراح يصرخ ويعترض بصوت عالي مما أدى الى تدخل بعض الحاضرين لتهدئته ونحن بدورنا توجهنا الى السيد راضي شنيشل لمعرفة رأيه بالتحكيم والذي قال بالحرف الواحد ان الحكم كان موفقا في إيصال المباراة الى بر الأمان وبدورنا نقول ان الحكم بشر ويمكن أن يخطئ أو يصيب وبالتالي فإذا كان عضو هيئة إدارية يثور بهذه الطريقة فما الذي يتوجب فعله على الإنسان البسيط؟؟ سؤال أضعه بين يدي السيد علي الساعدي والسيد كريم سلمان مع اننا نؤكد ان الشك موجود في الحالة لكن لا يمكننا الجزم بها.

1 Comment