
البصرة-العيداني مصطفى-صحيفة الرياضة العراقية- تعلم العراق بأن يجعل السواد زيه الرسمي والأسود هو من علامات التعجب في جميع البلدان حيث يعتبرونه لون مشئوم ويعبر عن الإحزان فلا يستبشرون به ولما له من عشق لدى أمهاتنا اللواتي اعتدن على ارتداء هذا الزي
فكل أيامنا حزن وبكاء وملئ هذا البلد بالأرامل والأيتام بسب الإرهاب الأسود الذي لا يريد ان يسير العراق بخطى ثابتة فأصبح يستهدف كل الرموز المؤثرة في الشعب سواء الدينية والسياسية والعلمية والرياضية بغية منهم استضعاف النفوس العراقية الأبية والتي لا تقبل بالذل والهوان فجعنا يوم أمس بخبر أراد منا أن نكثر من أحزاننا لفقدان احد أعمدة كرة السلة العراقية منذر علي شناوة هذا الرجل الذي خدم بلده على صعيد الارتقاء بكرة السلة عندما كان لاعباً مروراً بعمله بمجال التدريب وخصوصاً مساهمته مع الفريق الأصفر الكرخي بالحصول على ثلاثة ألقاب تسجل في سجله السلوي المبدع بالرغم من أنني التقيت بالشهيد سوى 3مرات وتعرفت عليه من خلال هذه اللقاءات القصيرة والبسيطة والمفعمة بروح الإخوة والصداقة فرأيته مثال للأخ الكبير وربما لا استطيع أن أصفه بالكثير لربما يوجد إنسان لازمه في العيش بأن يصفه أفضل مني بأمور عديدة واتجاهات مختلفة في سيرة الشهيد الرياضي الراحل فرياضتنا فقدت الكثير الكثير من المبدعين سواء من اعدم من قبل الطغاة وسواء من فقدنا شهيداُ على أيدي عصابات الظلام الملعونة فخلال هذه الفترة الطويلة لم يتبقى لنا من سيرة هؤلاء الشهداء سوى الذكر الطيب والأيام الجميلة التي لا تعود,كرة السلة العراقية أعلنت حدادها واتشحت بالسواد لفقدان هذا القائد المبدع في ملعبه الذي يرغمك على متابعته وهو يقوم بالصراخ على لاعبيه لاهتمامه وحرصه على الهجمة المهدورة أو لسبب عدم تنظيم اللعب فالرياضة كانت تسري في عروقه ولا يعرف في الحياة سواها وتقديم كل ما يملك من معلومات لمحبوبته كرة السلة التي أراد أن يحقق مبتغاه فيها ,ستبقى في قلوبنا دائما ستبقى ذكراك محفوظة في أذهاننا ستبقى نغمات صراخك ترنم في أذني دائما ولن أنسى كل دقيقة وقفت بها الى جانبك منذر علي شناوة الاسم الذي سيبقى عالقاً في قلوب كل أبنائك اللاعبين وإخوتك ممن قضيت معهم أمتع لحظاتك الرياضية فإلى جنات الخلد وندعو من الله العلي القدير ان يحفظ عائلتك من كل سوء ومكروه والخزي والعار لكل ظالم افترى على بلده وجعل من أيامنا كلها بكاء وبكاء وبكاء ونبقى نكرر بأن شعبنا يأبى لكل ظلم وطغيان ويبقى العراق ولوداً بالمبدعين الذين يواصلون مسيرة الدرب الرياضي لما سبقهم من أبطال صنعوا من أنفسهم أساطير لرياضة بلدانهم
عراق عراق وتبقى عراق بحقدهم تعلو صيحات الوفاء
شعب مضحي لكل الضروف عزيمة كرامة وحب وإباء

1 Comment