
حوار-محمد الشريفي/ان الوصول الى التكامل الأخلاقي بالإضافة الى التكامل المهني أمر في غاية الصعوبة ومع الإيمان المطلق ان الكمال لله وحده لكن بعض الناس تراهم
يجدّون ويجتهدون من اجل الوصول الى أقصى ما يمكن الوصول اليه من تكامل مهني وتكامل أخلاقي ولان السيد راضي شنيشل من هذه النماذج الجادة الى الحصول على أعلى درجات التكامل وهذا ما يشهد له به كل من عرفه او عمل معه او اشرف على تدريبه ويكفيه فخرا انه المحترف الوحيد الذي استمر مع فريقه لأكثر من عشر مواسم من خلال احترافه في الدوري القطري حيث كان نموذجا في الخلق والالتزام ونقل أروع الصور عن اللاعب العراقي وها هو اليوم يحل ضيفا عزيزا على قراء صحيفة الرياضة العراقية فأهلا وسهلا به……..
*أهم ما تعانيه رياضتنا المحلية هو الجهل الإداري المتفشي!!
*الإتحاد المنحل إتخذ من راضي شنيشل وسيلة لامتصاص غضب الشارع الرياضي!!
س/بداية الطلبة كانت متعثرة نوعا ما ثم أخذت النتائج والأداء بالاستقرار! ما الذي فعله راضي شنيشل للفريق لتصحيح مسار الفريق؟
ج/حقيقة أنا لا أتفق مع من يقول أن أداء الطلبة لم يكن جيد في المباريات الأولى للفريق ولا حتى مع من يقول ذلك عن النتائج وأنا في الحقيقة أستغرب من بعض المدربين الذين يبحثون عن النتائج ولا يهتمون بالأداء بل ولا يعيروه أي أهمية متأثرين بما يطلقه البعض من صرخات فأنا مع احترامي للجميع لا أفعل إلا ما يرضي الله ويرضي ضميري وبالتالي لا يهنني ما يقال بقدر ما يهنني أن أعمل ما أراه صوابا ومن يبحث عن بناء فريق عليه ان لا يفكر بالنتائج او بمعنى أصح ان لا تأتي النتائج بالمقام الأول من تفكيره لأن البناء يحتاج الى فكر وجهد ووقت كبير وأن تتمكن من إرضاء الجميع فهذه مسألة مستحيلة وبالتالي أنا أجد ان البداية كانت طبيعية جدا والتعادل في أول مباراتين حتى وان كان أمام فرق ضعيفة نوعا ما لا يعني ان الفريق غير جيد فالفريق يقدم أحيانا و لا يوفق في التسجيل..وعليه فيتوجب على مدربينا تثقيف أنفسهم ولاعبيهم على تقديم أداء يوازي النتائج فان تمكن المدرب من خلق فريق قادر على ان يمتع ويفوز عندها يكون قد وصل الى مرحلة يستحق معها ان يفخر بنفسه وبفريقه.
س/بعد أول مباراتين خاضهما الطلبة طالبت جماهيره بإقصاء المدرب راضي شنيشل…كيف تعاملت مع الموقف وكيف تمكنت من امتصاص غضب الجمهور؟
ج/سؤالك هذا مرتبط بما سبق وتطرقنا إليه في الرد على السؤال الأول أضف إليه ان اغلب إدارات أنديتنا تفتقر للثقافة الإدارية بمعنى إن الكثير من هذه الإدارات لا تمتلك الشخصية القوية في مواجهة الجمهور فكما نعلم الجماهير تطالب بالنتائج وهذا حق مشروع لها لكن هذه الجماهير ليست مطلعة على كل ما يحصل داخل الفريق والمطلع على الخفايا هي الإدارات فالإدارة حين تقدم على التعاقد مع مدرب يجب أن تضع كامل ثقتها فيه وان لا تستعجل النتائج فلكل مدرب فكر وسياسة خاصة فحين يدرب راضي شنيشل الطلبة ويقال مثلا بعد أربع او خمس ادوار سيحمل المدرب الجديد الذي يحل بديلا لراضي شنيشل فكرا جديد وسياسة جديدة ربما لا يستطيع هضمها اللاعبون بسهولة…ما يعيبنا إننا لا نمنح المدرب الفرصة الكاملة للعمل لان المدرب يحتاج الى سنة واثنين وثلاث من أجل ان يبني فريق بشكل سليم ولاحظ أندية العالم ومنتخباتها كيف تتعاقد لأربع أو خمس مواسم مع المدرب لأنها تدرك ان المدرب بحاجة للوقت من أجل النجاح والانسجام مع الفريق وعودة الى صلب السؤال الجماهير من حقها ان تطالب بالنتائج وانا تعاملت مع الموقف بهدوء لثقتي الكبيرة باللاعبين والفريق ولأني مؤمن ان الدوري طويل وشاق ولا يمكن ان تظهر النتائج او لنقل ان نقطف ثمار العمل الآن ومع كل ما تقدم يبقى ما حققه الطلبة لحد الآن شيء جيد.
س/كيف ترى عمل الهيئة المؤقتة لحد الآن وهل وفقت في أداء مهامها؟
ج/باختصار اذا كانت الهيئة المؤقتة تبحث عن النجاح فعليها ان تكون ذات شخصية قوية؟الهيئة الآن تحاول أن ترضي جميع الأطراف وهذا غير صحيح ويسبب للغبن للآخرين على الهيئة أن تعمل وفق مبدأ الثواب والعقاب فلازما عليها أن تحاسب المقصر ايا كان ومن كان بغض النظر عن أي مسميات أخرى لا أن تجامل فلان أو علان من أجل إرضاء هذا وذاك لان ميزان العدالة بحاجة الى شخصية قوية تعرف كيف تتعامل معه لذا لا يمكن القول إنها أصابت النجاح المنشود وربما لا يمكن الحكم الآن لأنها لم يمضي على عملها الكثير واوا كد على ضرورة التمتع بالشخصية القوية من أجل إنجاح الدوري لان نجاح الدوري من نجاحها في عملها.
س/ما تعليقك على ما أدلى به حسين سعيد من تصريحات لصحيفة شمس السعودية حيث قال ان الاتحاد(يقصد الاتحاد المنحل)هو الممثل الشرعي لكرة القدم العراقية؟
ج/اذا نتحدث عن الشرعية الدولية فهو لم يخطئ لان الاتحاد المنحل هو فعلا الممثل الشرعي لحد الآن على الأقل لكن هل هو كذلك فعلا؟المشكلة ان حسين سعيد ورفاقه جاءوا في غفلة من الزمن وتبوئوا ما تبوئوه من مناصب والمصيبة إنهم فصلوا الهيئة العامة على مقاساتهم بالضبط فإذا ما جاء من يريد التغير أدخلوا العراق في دوامة الفيفا مستغلا بذلك علاقاته الدولية وتجنيدها من أجل الضغط على الأطراف الأخرى فأما يكون حسين سعيد رئيس للاتحاد وأما لا انتخابات ولا إتحاد وإلا بماذا نفسر التسويف في عملية إجراء الانتخابات بعد التمديد مرة واثنتين وثلاث؟ يا أخي حسين سعيد استغل الوضع بصورة مثالية في وقت كان الجميع ينظر الى ما هو أهم من كرة القدم وأنا واحد من الناس كنت حين أسأل عن كرة القدم أقول ان هناك أهم من كرة القدم في تلك الفترة فجاء حسين سعيد واستغل هذه الأمور كلها وقولبها في قالب خاص به وبأعضاء إتحاده الذين هم أبعد ما يكون عن مصلحة كرة القدم في العراق وجل اهتمامهم وتفكيرهم انحصر في مصالحهم الشخصية ومحاولة كسب أكثر ما يمكن كسبه من أجل البقاء لأطول فترة ممكنة في كراسيهم من خلال إيهام الفيفا بان الوضع الأمني في العراق لا يسمح بإجراء الانتخابات في الوقت الحاضر.
س/أعود بك الى الوراء قليلا للحديث عن كيفية تسميتك مدربا للمنتخب الوطني في الفترة التي سبقت كأس القارات؟
ج/الحقيقة إن التسمية جاءت رغما عن أنف الإتحاد!!ولم يكن أعضاء الإتحاد مقتنعين بتسميتي مدربا للمنتخب الوطني لا لأني غير كفء لهذا المنصب لكن أعضاء الإتحاد يبحثون عن المدرب المطيع الذي يلبي لهم أوامرهم وهم يدركون جيدا ان راضي شنيشل لا يمكن ان يكون كذلك؟؟ والدليل على ان التسمية جاءت رغما عنهم هو انه قبل ان تتم تسميتي مدربا للمنتخب الوطني كان المفترض ان تتم تسميتي مدربا للمنتخب الرديف وهذه المسألة استغرقت أكثر من خمسة أشهر ولم تحسم حيث كانوا يخشون من راضي بحجة انه لازال في البداية ولا يمتلك الخبرة الكافية في حين كان الرأي الآخر ان راضي شنيشل قاد الجوية والزوراء وقادهما للنهائي فتخيل انهم لا يتفقون على تسميتي مدربا للمنتخب الرديف في حين يتفقون في يوم وليلة على تسميتي مدربا للمنتخب الوطني ؟؟ماذا يعني هذا؟؟يا أخي الاتحاد اتخذ من راضي شنيشلا وسيلة يمتص من خلالها غضب الشارع الرياضي الذي كان يغلي نتيجة الخسارات الكارثية في كاس الخليج ومن ثم الخروج الحزين من تصفيات كأس العالم ثم انهم أرادوا ان يتلاعبوا بورقة راضي شنيشل لكن العكس هو الذي حصل حين تلاعب راضي شنيشل بهم.
اعزائنا القراء انتهى الجزء الاول وانتظرو تكملة الجزء الثاني في الايام القليلة المقبلة

1 Comment