بغداد-صحيفة الرياضة العراقية/ كثر الحديث مؤخرا عن مشروع مبادرة كنا ننوي التقدم بها لحل ازمة الكرة العراقية التي نتجت عن قرار اللجنة الاولمبية الوطنية الذي قضى بحل اتحاد الكرة العراقي في السادس عشر من تشرين الثاني الماضي

وهو القرار الذي تسبب بتعليق مشاركات العراق في ميادين الكرة الخارجية ، قاريا واقليميا ودوليا ، وسيتسبب ايضا في حالة استمرار الازمة في تعليق عضوية العراق في كونغرس الفيفا المقرر عقده في جنوب افريقيا على هامش بطولة كأس العالم خلال شهر حزيران المقبل .
وبهدف توضيح حقيقة هذه المبادرة واماطة اللثام عن دوافعها واهدافها والكشف عن اسباب تعثرها ارتآينا ان نضع جمهورنا العزيز في كامل الصورة من خلال هذا البيان الذي يتناول الكثير من تفاصيل ما حدث حتى الان حرصا منا على ان يكون الامر شفافا امام من يهمه الامر اولا واخيرا ونعني به جمهورنا الوفي وابناء اللعبة المخلصين لها بعد اخلاصهم لبلدهم العظيم ..
اولا .. قبل كل شيء يهمنا ان نشدد على ان اصالة الانتماء الى بلدنا الحبيب وحرصنا على الكرة العراقية وسمعتها الكبيرة وتاريخها الحافل الذي يعود الى نحو ستين عام ، يوم انضم العراق الى عضوية الفيفا ، كان من بين ابرز الاسباب التي حفزتنا على قبول طلب التدخل والاسهام في البحث عن الحلول الممكنة لانقاذ كرتنا من هذا ” المطب ” الذي وجدت نفسها فيه بفعل اسباب اشتركت فيها اكثر من جهة ويتحمل مسؤوليتها اكثر من طرف حتى وان جاء ذلك من باب حسن النية او عدم ادراك عواقب الامور ..
ثانيا .. لكي لا تختلط الاوراق ، وبهدف عدم افساح المجال لاي تشويه للحقائق نؤكد هنا بان المبادرة هذه ذات صفة عراقية خالصة وهي بريئة من اي تدخل خارجي ، اضافة الى انها لم تكن لتُحسب على شخص بعينه بقدر ما تُحسب على مجموعة من ابناء العراق المخلصين ومن الكوادر المعنية بشؤون الكرة العراقية والذين اسهموا في بلورتها من خلال الطروحات والملاحظات البناءة التي اغنتها وعمقت فاعليتها لتجعلها في مستوى الحدث بحيث ارتقت بها لان تكون حلا ممكنا فعلا وقادرا على انقاذ كرتنا من محنتها هذه ..
ثالثا .. كان قبولنا بتبني هذه المبادرة قد تأتى من شعورنا برغبة اللجنة الاولمبية الوطنية في البحث عن حل لهذه المشكلة وهو ما استنتجناه من ذلك الاتصال الذي تلقيناه من احد الاخوة العاملين في اعلامية اللجنة وهو اتصال كان ينم عن حرص واضح ورغبة جادة ، حتى وان حمل الصفة الشخصية ، في اشراكنا بهذا الامر سعيا لتجاوز هذه المشكلة التي استعصت على الحل منذ فترة ليست بالقصيرة وباتت من المشاكل التي تؤرق كل المعنيين بشان الكرة خصوصا والرياضة العراقية على وجه العموم .. ثم تأكد هذا الشعور من خلال التصريح الصحفي الذي ادلى به الاخ رعد حمودي رئيس اللجنة الاولمبية والذي نشره موقع ” كووورة عراقية ” في العاشر من شباط عندما اعلن ترحيبه بهذه المبادرة مؤكدا بان الحوار وحده هو الطريق لانهاء الازمة لا التقاطعات او التصريحات او عصي الخارج على حد قوله ، مثلما أكد استعداده للتوجه الى قطر والتباحث معنا حول هذا الامر بعد دراسة المبادرة وفحواها ومضمونها مع الاشارة الى انه سيكلف الامين العام للجنة الاولمبية لمتابعة هذا الموضوع ..
وهكذا فقد رحنا لنتعمق في كل التفاصيل وفي كل ما سبق من مبادرات لم ترى النور لنخرج بالتالي بمبادرة تختلف عن سابقاتها وتحفظ للكرة العراقية هيبتها وتعيد لجمهورنا البسمة وتتسامى على ” الشخصنة ” لترتقي الى المصلحة العليا وهي مصلحة العراق العظيم وسمعته الكروية والرياضية النظيفة والعريقة .

رابعا .. غير ان ما اكتشفناه حتى الان هو ان استنتاجاتنا تلك لم تكن في محلها لاننا في الواقع لم نلمس حتى هذه اللحظة ما توقعناه من حرص وتفاعل من الجهة ذات العلاقة وهي اللجنة الاولمبية ورئيسها الزميل والاخ رعد حمودي والذي يبدو وكأنه قد اختار لاحقا ان يتعامل مع هذا الامر بطريقة لا تتفق مع ماهو مطلوب منه او ما ينسجم وضرورة التسارع لاحتضان اي جهد مخلص دؤوب يرمي الى انتشال كرتنا من محنة نعرف جميعا حجم عواقبها التي قد تتسع بطريقة يمكن ان تصيب الرياضة العراقية كلها بالشلل وهو امر يعرفه الاخ حمودي قبل غيره ورغم ذلك كلفنا احد الاخوة ممن يحظون بالكثير من الثقة والاحترام في وسطنا الرياضي والكروي للاتصال به تمهيدا للتباحث معنا بشأن هذه المبادرة عقب ايام من تصريحه غير اننا لم نلمس عمليا ما يدل على جدية ما جاء في ذلك التصريح وفوجئنا بعد ذلك برد سطحي وغريب لا يمكن ان يرقى الى حجم وخطورة هذه المشكلة .

خامسا .. ورغم كل ذلك نقول ان ابوابنا ستبقى مفتوحة وايادينا ممتدة لان تسهم في انقاذ ما يمكن انقاذه على امل ان يُترك الامر لاصحاب الشأن من الرياضيين وابناء هذا الوسط وبينهم من الكفاءات العديد من المخلصين القادرين على مداواة الجراح والنآي برياضتنا وكرتنا العراقية عن اية مزالق او متاهات ..

سادسا .. وقد يكون مهما جدا هو ان يعرف الجميع بان ما يهمنا هو انقاذ الكرة العراقية من هذه الازمة سواء عبر هذه المبادرة او اية مبادرة خيرة اخرى من اي جهة كانت ما دام الهدف هو المصلحة العليا لكرتنا التي هي اليوم بامس الحاجة لكل جهد مخلص ومتجرد ونزيه .. وهنا فنحن نقول باننا سنكون من اول الداعمين والمساندين والمؤازرين لمثل هذا التوجه مثلما سنكون اول المهنئين لكل الاطراف المخلصة ولجمهورنا الرياضي الذي يترقب الخلاص من هذا الكابوس المزعج ، مع التاكيد على ان نجاح غيرنا في مثل هذه المهمة هو نجاح لنا ايضا لاننا جميعا في قارب واحد ونسعى لهدف واحد .

سابعا .. اننا ومن منطلق الحرص على ان تبقى صفحاتنا ناصعة في تاريخ الرياضة والكرة العراقية ، مثلما كانت على مدى سنوات طوال ، يهمنا ان نؤكد بان هذا المسعى انما هو يحمل صفة الايثار وان ليس من مصلحة شخصية لنا فيه ابدا لاننا لم نكن من الباحثين عن اي مكسب او جاه او موقع في المسؤولية الرسمية سواء في الاتحاد او الاولمبية وهذا ما يعلمه الله ويعرفه المقربون منا ممن باركوا خطوتنا وساندونا وشجعونا ومازالوا يلحون على عدم التخلي عنها بحثا عن دور حيادي صادق ونظيف يجمع ولا يفرق ، يحل المشكلة ولا يعقدها ، وينصح بالحق وليس بغيره .. والله من وراء القصد .

 

عدنان درجال

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *