
طرابلس-د.يوسف البصراوي/صحيفة الرياضة العراقية/من خلال مشاهداتنا لبطولة الأمم الأفريقية( الكاف) لاحظنا التقدم والتطور الرائع لمستوى كرة القدم، ومن خلال ملاحظتنا لمدربي الفرق فأننا نرى بان اغلبهم هم
مدربين فرنسيين ، مدربين محترفين على مستوى عال من العقلية الاحترافية وعلى مستوى من الكفاءة التدريبية العالية ، ومستوى من القيادة التدريبية التي توجه لاعبي الفريق بكل احترافية ، وقد كان تأكيد الاتحادات الإفريقية لهذه الفرق على عمل المستحيل للارتقاء بمستوى فرقهم من خلال استقدام هؤلاء المدربين( علما بأننا نعلم جميعا بمستوى الفقر للبلدان الإفريقية) ولكنها عملت المستحيل على ان تأخذ على عاتقها الارتقاء بمستوى فرقها وان تظهر هذه الفرق بأعلى مستوى من اللياقة البدنية والمهارية والخططية ، وان تكون فرقهم تحت أشراف عقليات تدريبية محترفة لها سمعة طيبة في عالم كرة القدم.
وهنا يجب علينا أن نقر بحقيقة ، وهي أين مستوى فرقنا من هذا التطور والتقدم الكروي، ومدى بعد المسافة التي تفصلنا عنهم، فمن خلال تتبعنا لمباريات الدوري العراقي، إنا لا أخفيكم سرا باني أحيانا أرى نفسي أتفرج على فرق شعبية في مستوى اللعب فالكل تركض وراء الكرة، وواضح جدا غياب الخطط ، وعشوائية التصرف الكروي ، غياب القيادة التدريبية المحترفة، الكل هاجسهم الفوز غير آبهين بمستوى اللعب، كل تعليمات المدربين هو إحراز هدف باي ثمن وحتى على حساب مستوى تنفيذ الخطط، وهذا ما جعل اغلب اللاعبين تركض وراء الكرة دون هدف محدد،
وهذا يقودنا إلى تحديد بعض العوامل الأساسية المهمة التي كان لها الدور المؤثر في هذا الانخفاض والتراجع في مستوى الكرة العراقية:
- 1- الوضع الأمني في البلاد وعدم استقرار الوضع والحالة القلقة التي تؤثر سلبيا على أداء التدريب بالمستوى المطلوب.
- 2- ضعف أهلية بعض أعضاء اتحاد كرة القدم ، فالبعض منهم لا يملك العقلية الإدارية الناجعة ، ولا العقلية المتبصرة والإبداع المطلوب ووضع الحلول السريعة لمعالجة كافة المشكلات التي تعترض تطور الكرة العراقية.
- 3- ضعف اعتماد الموضوعية في اختيار اللاعبين ، فهناك العديد من اللاعبين لا يستحقون اللعب في الدوري الممتاز، وهذا ما اثر بشكل مباشر على مستوى التطور الكروي .
- 4- اعتماد اختيار اللاعبين على خبرات المدربين وملاحظاتهم البسيطة والمعتمدة على المزاجية الشخصية ،دون اعتماد الأسس العلمية في اختيار اللاعبين .
- 5- غياب اللجان الخاصة في اكتشاف وانتقاء اللاعبين المؤهلين لتمثيل الفرق العراقية بالمستوى اللائق.
- 6- ضعف العقلية والقيادة التدريبية الاحترافية التي تعمل الارتقاء بمستوى الأداء الخططي ، فالعديد من مدربي فرق لدوري الممتاز لا يملكون الخبرة التدريبية الكافية ، وهم غير مؤهلين لقيادة فرق بمستوى الدوري الممتاز.
- 7- عدم اطلاع المدربين على آخر المستجدات التدريبية بكرة القدم ، وعدم اعتماد المعايشات التدريبية مع الأندية والمنتخبات العالمية تحت إشراف خيرة مدربي العالم، جعل العقليات التدريبية تراوح في مكانها.

1 Comment