القاهرة- د. فاطمة حسن عبد الباسط مرجان/صحيفة الرياضة العراقية
تـأثير (تـدريب بـدني – مهـاري مرتفع الشـدة) على معـدلات ( الصوديوم – البوتاسيوم ) ومستوى الأداء فى كرة السلة 
تتوقف حالة الأداء الحركى الرياضى على سلامة الحالة الوظيفية لأجهزة الجسم المختلفة كالجهاز ( العصبى – العضلى – التنفسى – الإخراجى ) فالفرد الذى يتصف بضعف فى أى من هذه الأجهزة أو بالإختلال فى جهاز معين من أجهزة الجسم فإن ذلك يصبح عائقاً لدية فى سبيل أدائة الحركى الرياضى.

 ويتميز الأداء الحركى فى كرة السلة بسرعة وديناميكية تبادل الفريقين لمواقف الهجوم والدفاع, وتتطلب ممارستها قدرات بدنية عالية تتمثل فى القوة العضلية اللازمة للسرعة والإرتداد, كما تفرض ممارستها متطلبات ضخمة على نظم إنتاج الطاقة. وعلى ذلك يجب أن يقوم برنامج اللياقة بإجهاد الجسم لدرجة تتجاوز الشدة العادية وذلك لتهئية الجسم والمحافظة على مستوى عال من المهارة تحت الإجهاد الحاد. كما أن اللياقة ضرورية لتقليل إحتمالية الإصابة عندما يخفض التعب والإجهاد من سرعة ورشاقة اللاعب.
وتعد اللياقة البدنية الركيزة الأساسية التى ينطلق منها اللاعب حتى يتمكن من أداء واجباته الخططية والمهارية المكلف بها, ولابد أن يصاحب هذه القدرات البدنية كفاءة عالية فى أداء مختلف أجهزة الجسم.
ويعرف حمل التدريب بانه الوسيلة الرئيسية لإحداث التأثيرات الفسيولوجية للجسم مما يحقق تحسين إستجاباتة وبالتالى تكيف أجهزة الجسم الحيوية والإرتفاع بمستوى الرياضى عن طريق التدريب إلا أن إستخدام الحمل البدنى الملائم هو الشئ الهام حيث أن إستخدام الأحمال البدنية التى يقل مستواها عن مستوى اللاعب لا تؤدى إلى إحداث التقدم المطلوب.
وتتحسن كفاءة أجهزة الجسم عندما تقوم هذه الإجهزة بالعمل عند الحد الأقصى لها لفترة معينة من الوقت حتى يحدث التأثير المطلوب بمعنى أن العضلة يجب أن تعمل بأقصى شدة لها لكى تنمو القوى العضلية وتعمل بأقصى كفاءتها لينمو التحمل حتى يتقدم مستوى الأداء للاعب. ويجب أن يتم التدريب عند مستوى الحمل الأقصى والأقل من الأقصى حتى يتم التجاوز عن الألم العضلى الذى يحدث للاعب أثناء الأداء فى المباراة.
وهناك عدة نظريات عن أسباب التعب, ومعظم هذه النظريات تتركز حول دور الجهاز العصبى المركزى ودور العضلة ذاتها فى التعب, غير أن معظم هذه الأسباب يمكن ربطها بالعمليات الكيميائية الحيوية المرتبطة بالتمثيل الغذائى لإنتاج الطاقة ويمكن تلخيص هذه الأسباب فيما يلى ( إستهلاك الفوسفوكرياتين المسئول عن إعادة بناءATP  بالخلية العضلية – تراكم اللاكتيك – إستهلاك الجليكوجين – زيادة الحامض الأميني تربتوفان – إختلاف الحالة الفيزيائية للخلية نتيجة إختلاف نسبة توزيع أيونات الصوديوم والبوتاسيوم حول جدار الخلية).
ويعد عنصرى الصوديوم والبوتاسيوم من الإملاح المعدنية الهامة, وهى عبارة عن عناصر غير عضوية يحتاجها الجسم لأداء العديد من وظائفه. ويحتوى جسم الإنسان على ما لا يقل عن عشرين عنصراً معدنياً تشكل ما يقرب من (4%) من وزن الجسم, وبالرغم من أن تواجدها فى الجسم يمثل نسبة صغيرة بالمقارنة بنسب تواجد العناصر الغذائية الأخرى إلا أن لها أهمية كبيرة لجسم الإنسان حيث يعتمد عليها فى القيام بكثير من الوظائف الحيوية الهامه، وتلعب أملاح الصوديوم والبوتاسيوم دوراً هاماً فى كفاءة الإنقباض العضلى, ووجود أى إختلال فى مستوى تركيز هذه الأملاح داخل أو خارج الليفة العضلية يمكن أن يكون سبباً رئيسياً فى حدوث التقلصات العضلية Muscle Cramps.
ويوجد عنصر الصوديوم فى جميع سوائل الجسم, ويكون تركيزة على السطح الخارجى لغشاء الخلية ( 142ملى مول/لتر ) وعلى السطح الداخلى ( 14 ملى مول/لتر ), ويقوم بالعديد من الوظائف الفسيولوجية ومنها ( حفظ التوازن الحامضى القلوى – تنظيم حركة السوائل داخل الخلايا وخارجها – تنظيم عمليات ضعط الدم –  توصيل الإشارات العصبية من خلية إلى أخرى وتنظيم إنقباضات العضلات ) ويؤدى نقصة إلى حدوث ألم وتشنج وتقلص فى العضلات.
كما يوجد عنصر البوتاسيوم فى السوائل داخل الخلايا, ويكون تركيزه على السطح الخارجى لغشاء الخلية (4 ملى مول/لتر ) وعلى السطح الداخلى ( 140 ملى مول/لتر ) ويقوم أيضاً بالعديد من الوظائف الفسيولوجية منها ( له دوراً هاماً فى  عملية إنقباض الألياف العضلية – نفل الإشارات بين الجهازين العصبى والعضلى – تنظيم الضعط الأسموزى )، ويؤدى نقصة إلى حدوث إضطرابات فى كل من الجهاز العضلى والعصبى والتنفسى.
وتعد الأملاح المعدنية من المكونات الهامة لإحداث الإنقباض العضلى وخاصة أملاح الصوديوم والبوتاسيوم التى تقوم بدور كبير فى إحداث فرق الجهد الكهربى لجدار الخلية فى حالة الراحة والإنقباض العضلى.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *