
د.عبد الجبار البصري/صحيفة الرياضة العراقية
قيل في الامثال ان المؤمن لايلدغ من جحر مرتين، ومن يكذب مرة يكذب الف مرة، ومن خلال الدلائل والتجارب السابقة في التعامل مع ملف الاتحاد فانها تشير الى ان خارطة الطريق التي اتفق عليها رعد حمودي وحسين سعيد لن تتطبق
والانتخابات سوف يتم تأجيلها مرة اخرى. لانريد ان نستبق الاحداث وما ستئول اليه الامور بعد انقضاء المهلة المحددة لاجراء الانتخابات حتى لا نحشر في خانة المتشائمين.ولاننسى اننا سابقا لدغنا من جحر الاتحاد مرات عديدة ، ونقض الاتحاد وعوده لاكثر من مرة، فهل سيصدق الاتحاد بهذه المرة؟.
لنتسائل ماهي بنود خارطة الطريق ؟ ولماذا لم يتم الكشف عنها من مبدأ الشفافية التي تنشدها الاولمبية العراقية؟ . ولنعود ولنتسائل مرة اخرى كيف غاب عن ذهن حمودي ان اكبرعائق امام اجراء انتخابات اتحاد هو المصادقة على اللوائح الداخلية للاتحاد حيث مازال اعضاء الهيئة العامة لاتحاد الكرة غير متفقين على عدد اعضاء الهيئة العامة والقوانين التي يفترض ان تحقق سيادة العراق وتخضع لقوانينه النافذة ، وتتفق مع قوانين الاتحاد الدولي للكرة. فهل تم الاتفاق بين اعضاء الهيئة العامة او من يمثلهم مع الاولمبية العراقية على حل وتسوية نقاط الاختلاف واعتماد هذه القوانين؟ فلماذا لم يتم اطلاع الاولمبية العراقية عليها لبيان حسن نية الاتحاد وتنفيذا لما تم الاتفاق عليه في الجولات المكوكية السابقة لمناقشة واقرار هذه اللوائح، ومن ثم ارسالها للاتحاد الدولي للمصادقة عليها. واذا لم يتم للان الانتهاء من المصادقة والاتفاق على اللوائح الداخلية ، فعلام اتفق حمودي ؟ وهل يسجل هذا الموقف على انه جهل حمودي بهذه الاجراءات والترتيبات ام دهاء سعيد في المماطلة لانه يعي تماما كيف تجري الامور، وماهي الخطوات اللازمة لاقرار اللوائح وهو ما يحسب لسعيد بكونه يمتلك الخبرة الادارية، والتي كان من المفترض تطويعها لخدمة الرياضة العراقية وليس لخدمة الاتحاد وشخصوصه واطالة مدة عمله لاطول فترة زمنية رغم مطالبة الجماهير واغلب اعضاء الهيئة العامة باجراء الانتخابات.
قرار حل الاتحاد جاء بعد ان استنفذت الاولمبية كل ما لديها من حلول، وبكل تأكيد الاولمبية العراقية كانت تعي ان رياضة العراق سوف تتعرض للحرمان ، وجاء على لسان حمودي ان العراق سوف يتحمل اي عقوبات نتيجة لقرار حل الاتحاد، فان كان الخطوة مدروسة ، فمن البديهي ان نعرف ما ينتظرنا من عقوبات. فلما حدث التراجع والعدول عن قرار حل الاتحاد الذي يعد مصيبة كبرى كونه مرغ سلطة وهيبة الاولمبية العراقية بالتراب ورضخت لمطالب الاتحاد، وان كانت الخطوة غير مدروسة ، فالمصيبة اعظم والجهل اعم هنا. سوف يقول البعض ان مصلحة الكرة العراقية تتطلب التراجع عن القرار بعد حرمان نادي اربيل والنجف ، وسوف يتم حرمان المنتخبات العراقية. اذن لماذا اتخذ قرار حل الاتحاد من البداية ونحن نعي حجم وخطورة القرار؟ ولو عدنا لخارطة الطريق التي تمت بعد تدخل العقلاء والخيرين، فهل تمت خارطة الطريق بأشراف الاتحاد الدولي ليتم الالتزام بها من جميع الاطراف ومن يتراجع سيكون الطرف المقصر، ام لا؟. من الواضح انها كانت بعيدة عن تنسيق الاتحاد الدولي حيث ان جوزيف بلاتر صرح في وقت سابق ان انتخابات اتحاد الكرة العراقي سوف تجري في مدة اقصاها نهاية تموز، وهذا يعطي الانطباع ان اجراءات المصادقة والاطلاع على النظام الداخلي لاتحاد الكرة العراقي لم تنته وتحتاج لوقت اكبر لانجاز المهمة.
ختاما نتمنى ان تنهي هذه الازمة التي شكلت صداعا مزمنا للجميع، وان تتعافى الرياضة العراقية من جميع ما اصابها من امراض وان تتنقى الرياضة مما احاطها من بيئة غير صحية، ولنتوجه جميعا بنية صادقة لبناء الرياضة العراقية من خلال الاسهام الايجابي لتطوير رياضتنا. فالنجاح يبدأ بخطوة بالاتجاه الصحيح.

1 Comment