
بغداد-عبد الكريم ياسر -صحيفة الرياضة العراقية- منذ أكثر من ثلاثة شهور تسلمت وزارة الشباب والرياضة مسؤولية ترميم وإعادة بناء قاعة الشعب الرياضية، ولكنها لم تتقدم خطوة واحدة في هذا المشروع خلال هذه المدة،
بل تراجعت خطوات كونها ألغت كل النشاطات الرياضية التي كانت تجري في القاعة.. وللوقوف على أدق تفاصيل هذا الموضوع، التقينا بمدير المشاريع الرياضية في الوزارة وصفي كريم الذي قال عدم إفراغ القاعة من قبل شاغليها لاسيما مدرسة البطل الاولمبي مع أن رئيس اللجنة الاولمبية أوعز بإفراغها منذ شهرين وتبنى دفع مبالغ استئجار أماكن أخرى، ولم ينفذ هذا الإيعاز وبما أن مدرسة البطل الاولمبي تقع بحسب التصاميم الجديدة للمشروع بمكان الحمامات والمنازع ورفضت الشركة التي وقع عليها الاختيار في ترميم القاعة العمل إلا بعد خروج مدرسة البطل الاولمبي ، وبعد هذا التصريح ذهبنا إلى مدير مدرسة البطل الاولمبي الدكتور هيثم يشوع الذي قال : – اعتقد أولا أن المكان الذي تشغله المدرسة بعيد عن القاعة ولا يعرقل العمل فيها، ثم أن هذه المدرسة التي تأسست منذ خمسة أعوام وصرف عليها أكثر من مليار دينار عراقي لا يمكن هدمها كون يعد هدراً بالمال العام ناهيك عن نتائج هذه المدرسة داخليا وخارجيا، فهي مأوى لأطفالنا الموهوبين الذين أشركناهم في كثير من البطولات وحققوا للحركة الرياضية 27 وساما مختلفا في بطولة المدارس العربية وكذلك 5 أوسمة في بطولة عالمية بلعبة التايكواندو ووسامين في بطولة أندية بغداد الأخيرة، كما نحن اليوم بصدد المشاركة في بطولة مدارس البطل الاولمبي العربية المزمع إقامتها بتاريخ 28/4 بمشاركة 12 طالبا وطالبة، وكذلك لدينا مشاركة خلال الشهر تموز المقبل في بطولة تشنشن الدولية بلعبة التايكواندو التي ستقام في كوريا ، علاوة على هذا أعلنت المدرسة قبل أيام عن نتائج اختبارات جديدة لطلاب جدد وتم قبول 52 طالبا .. فهل يعقل أن يتبدد حلم هؤلاء الطلبة من اجل ترميم القاعة وكيف سيكون مصيرهم ؟ وأكد يشوع أن الغريب في أمر ادعاء مدير المنشآت الرياضية في الوزارة كون الوزارة كثير ما أشادت بمشروع البطل الاولمبي وكثير ما قدم معالي الوزير لنا الدعم المعنوي علاوة على أن الدكتور عدنان السراج مدير عام المتابعة في الوزارة الذي إلتقيناه وبحثنا معه الموضوع وبدوره كلف لجنة لتقصي الحقائق برئاسة الأخ بلاسم، وبعد تقديم هذه اللجنة تقريرها للدكتور السراج أثنى على عمل المدرسة وقال بالحرف الواحد: أتمنى من جميع منتديات الشباب أن تحذو حذو هذه المدرسة والعمل على توفير ما توفر فيها مثل غرفة متكاملة للطبابة وقاعة جميلة للدروس علاوة على قاعات أخرى للحاسبات والمطعم الخاص بالطلاب ومختلف الدروس الرياضية .
كما قال يشوع أن مدرستنا التي تعد حديثة الولادة نسبة لمدارس الدول الأخرى أصبحت اليوم تضاهي تلك المدارس على الأقل من حيث تحقيق الإنجازات، بل يمكن القول بأننا تفوقنا على البعض منها . فيا ترى هل يعقل إلغاء وهدم كل ما تم تأسيسه خلال خمسة أعوام ؟ وهدر الأموال الطائلة التي صرفت عليها ؟ ثم أين البديل المناسب وما هو مصير هؤلاء الطلاب الموهوبين الذين ممكن أن يتسربوا في الشوارع ومن الصعوبة إيجاد من يحتضنهم، كما هو الحال اليوم.. وأخيرا ناشد يشوع وزير الشباب على أن يجعل موضوع المدرسة في محمل الجد ويستمر في دعمه لنا كما عهدناه، وبالمقابل نتعهد له على أن نترك المكان في حالة وجود بديل أفضل وأوسع لمشروع مدرسة البطل الاولمبي الذي يعد قاعدة أساسية ومتينة لرقي حركتنا الرياضية مستقبلاً .

1 Comment