
الجزائر- جمال الدين عزوز ( خاص /) الرياضة العراقية :
لعل الشئ الذي قد لا يختلف فيه اثنان في عالمنا العربي من المحيط الى الخليج هو أن اللاعب الاسبق للمـنتخــــــــــــب الجزائري ونجم فريق بورتو البرتغالي في منتصف الثمانينات رابح ماجركان في تلك الفترة أحسن سفيرللكرة العربيـة لانه وبكل صراحة كان أ ول لاعب عربي يتمكن من تحقيق انجاز كروي يمكن وصفه بالتاريخي ،
وذلك بعد أن مكن فريقه البرتغالي من الحصول على كأس أوروبا للاندية أما م أحد أعرق الاندية الامانية والاروبية على الاطلاق في ذلك الـــوقت بيارن ميونخ بمدينة فييــــــنا النمساوية ، أين أظهر النجم الجزائري ماجر على امكانيات وفنـيات رائـعة سمحت لـــه بصنع الهدف الاول بتمريرة سحرية ، وتسجيل الهدف الثاني لناديه والذي كان هدف الفوز والذي جاء بطريقة الكــعب الذهبي التي اشتهر بها ماجر وأصبح يعرف به هذا النجـــــــــم العربي الفــــــذ حتى أيامنا هذه.
ولمن لا يعرف الحياة الشخصية لنجمنا العربي رابح ماجرنقول بأنه من مواليد 15فبراير 1958 بمنطقة حســـين داي بالجزائر العاصمة، أين انظم لهذا لنادي وتدرج في مختلف أصنافه ليصبح مع مرورالوقت احد الـلاعبين الاساسـين في تشكيل الفريق . ليتم فيما بعد استدعاؤه للمنتخب الجزائري للشباب رفقة زملائه من نجوم المنتخب الذهبي للجزائر أمثال النجم الاخضر بلومي وصالح عصاد وغيرهم ، وفي فترة وجيزة انظم ماجرللمنتخب الوطني الاول أيـــــن خاض مـــعه مختلف التصفيات الافريقية والتي كانت أهمها على الاطلاق تلك المتعلقة بنهائيات كأس العالم 82 باسبــــــــــــانيا، أين برزماجـر خلال هذه التصفيات بشكل ملفت للانتــباه لاسيما خلال مباراة الاياب الفاصلة بقسنطينة أمام منتخب نيجيريا وتمكن من تسجيل اسمه بأحرف من ذهب بعد أن سجل هدف فوز المنتخب الجزائري وبطريقة فنية رائعـــــــة لازالت مرتسمة بشكل جـــــــيد في أذهان عشاق المنتخب الجزائــــري لحد الان .
ولم تتوقف رحلة النجم الجزائري والعربي رابح ماجر مع التألق عند هذا الحد بل زادت بروزا وبزوغا مع انــــــطلاق مشوار المنتخب الجزائري في كأس العالم 82 باسبانيا، أين تمكن ماجرومع أول ظهور له مع منتخب الجزائرو لاول مرة بأكبر تظاهرة كروية بالعالم من تسجيل أول هدف للجزائر أمام العملاق الالماني وحارسه العملاق شوماخر ، وعقـــــب
انتهاء كأس العالم 82 خاض ماجر تجربة احترافية كانت بدايتها من فرنسا أين انظم الى صفوف ناي راســـــينغ بـاريس الفرنسي و أدى معه مشوارا كرويا رائعا خاصة بعد أن تمكن من صنع انتصارات النادي والصــــــــعود به الى الـدوري الفرنسي الممتاز وحصوله على لفب هداف الدوري بمجموع 23 هدفا ، أما الموسم الكروي الثاني مع الفريق البـاريسي فلم يكن في مستوى طموحات النجم الجزائري الوسيم ماجر وهذا بسبب تعرضه لاصابة أبعدته لمدة فاقت الاربـعة أشهر، وقد كان لغياب ماجر عن صفوف راسينغ باريس الاثر الكبير في عودة الفريق مجددا الى دوري الدرجة الثـانية الفرنسية ،فيما انتقل ماجر الى اللعب لنادي تورز الفرنسي لكنه لم يحقق ظالته التي كان يصبو اليها من خوضه لتجربة الاحتراف بفرنسا .
وخلال الموسم الكروي 84/85 خاض ماجر مشوار تصفيات المنتخب الجزائري من أجل التأهل لـــنهائيات كأس العالم بميكسكو 86 أين ترك بصماته بشكل واضح في أغلـب المباريات التي شارك فيها لا سيما ” الداربي” الاخير أمــــــام تونس والتي سمحت للجزائر بالتواجد للمرة الثانية على التوالي في كاس العالم بالمكسيك 86.
وعاد ماجر مجددا لخوض تجربة احترافية أخرى والتي كانت موفقة بعد حصوله على عقد احتراف متمــــــيز رفقة نادي بورتو وكان ذلك قبل بداية الموسم الكروي 86/87 ، ولم يخيب ماجر آمال النادي البرتغالي وعشاقه أين فاز رفقة هذا النادي وفي موسمه الأول بلقب أفضل لاعب أجنبي في الدوري، وفي الموسم التالي لعب دورا كبـــــيرا في إطلاق شهرة نـــاديه على المستوى الأوروبي بفوزه معه بلقب كأس أبطال أوروبا عام 1987. وفي هذا الموسم سجـــــــل ماجر هدفه الشهير بكعب قدمه والذي أهدى به الفوز لفريقه على حساب نادي بايرن ميونخ لألماني (انتهت المباراة 2-1) مــــساهما وبشكل كبير في دخول ناديه على إثـــرهذا الفوزبوابة التاريخ الكروي من أوسع أبوابه ، بعد أن ظفررفقته بلقب دوري أبطـــــــال أوروبا. لتتواصل تتويجـــــات ماجر رفقة بورتو بعدها بالكأس القارية وبطولة الـــــــــدوري البرتغالي لموسم 1987-1988 م. ونال ماجـــــر في نفس هذا العام الكرة الذهبية التي تمنحها سنويا مجلة “فرانـــــــس فوتبول” لأفضل لاعب أفريقي. ، وانتقل ماجرغيما بعد إلى فالنسيا الأسبـاني أين أصبح وفي وقت وجيز معشوق ومدلل انــــصار النادي الاسباني بفضل مهاراته الفنـــــــــية و العالية وقد مكث معه موســمين ليعود مجددا لنادي بورتو أين قضى مـــعه موسما كرويا واحــــــــدا.
ولعل من أهم الانجازات الكروية التي ستبقى راسخة في أذهان عشاق الكرة الجزائرية هي تلك التي ساهم فيها الكابتن رابــــح ماجر رفقة منتخب بلاده بالجزائر خلال نهائيات كأس افريقيا للامم في طبعتها ال أين أهدى مــاجر بفــضل فنياته العالية وأهدافه السحرية لبلاده أول كأس افريقية للامم معلنا بذلك اعتزاله الكرة كـــــــــــــلاعب، ليتولى بعدها شـــؤون المنتخب الجزائري كمدرب أول له لكن لم يحالفه الحظ في ذلك و تعرض للاقالة ، ليعمل بعدها مدربا لنادي الوكرة القـــطري أين توج معه بلقب الدوري الممتاز ، ثم عمل كمحلل رياضي لقناة الجزيرة الرياضية وأثبت كـــــــــفاءة خارقة في هذا المـجال .
ملحوظة: يسرني استقبال آراء القراء الاعزاء وتصويباتهم حول ما كتب عبر الايميل الشخصي

1 Comment