
نوار الربيعي/صحيفة الرياضة العراقية
كثيراً ما كتب زملائي الصحفيين عن شغب الجماهير وعن هتافاتهم الجارحة التي قد يصل بعضها إلى السب والشتم ، وكثيراً ما خصصت حلقات من البرامج الرياضية عن هذا الشغب أو التصرفات ، التي ليست فقط في كرتنا العراقية بل حتى العالمية والاسيويه أيضا ،
ولكن من يشاهد المباراة من خلال شاشة التلفاز ليس كمن يكون قريباً من الحدث وداخل ارض الملعب ومن خلال تواجدي في ارض الملعب خلال المواسم الاخيرة اعطيت الأعذار للجماهير وان كان احد هذه الأعذار قد يتفق معي الكثير عليه وهو ان الجماهيير هم بشر فيهم المثقف وغير المثقف والكبير والصغير فان صدر منهم شيء فانه ينتج عن مجموعه من الشخصيات وأخلاقياتهم ، ولكن عندما تكون شرارة هذا العمل ناتجة عن شخص رياضي سواء كان لاعباً او إداريا او مدرباً فان ما يحدث من هذه التصرفات والنتائج المترتبة عليه يجب ان يتحملها صاحب هذا التصرف ،وهنا استذكر عدة حوادث شاهدتها عيني تارة ووثقتها عدستي تارة أخرى فأن هذه الحوادث ناتجة عن تصرف خارج إطار الأخلاق الرياضية ولكن للأسف هنا قبل ذكرها تغاضى فيها الحكام عن تطبيق نص القانون وإنذار اللاعبين وسأبدأ من قبل ثلاثة مواسم على ما اذكر في مباراة الميناء واربيل في ملعب الميناء وانا كنت جالس مع الجماهيير فقام اللاعب قصي عبد الواحد بالإشارة إلى حذائه نحو الجمهور مما أثار غضب نحو ثمانية آلاف مشجع كانوا حاضرين ولكانت هنالك كارثة في الملعب لولا التصرف الحكيم من المدرب القدير ناظم شاكر عندما استبدله وضربه أمام الجماهير ، والحادثة الثانية في الموسم الماضي وهذه الحادثة وثقتها عدستي عندما قام اللاعب ناصر طلاع بالاستهزاء بجماهير الميناء عندما سجل هدف فتوجه نحو جماهير الميناء الحاضرة في تلك المباراة وأشار بيده بأربع أصابع وهذه الاشاره للأهداف الاربعة التي سجلها الزوراء على الميناء ، والحادثة الثالثة كانت هي اخر حادثة شهدتها ووثقتها عدستي وتم إيصال الصورة إلى الزميل علي ألظالمي معلق العراقية الرياضية ليتم ذكر الحاله في التعليق وابلغ الزميل بدوره مشرف المباراة الذي استدعاني للاطلاع على الصورة ، والحادثة هي عندما خرج لاعبي الفريقين الميناء والسماوة بين الشوطيين نحو غرف تبديل الملابس نادى احد المشجعين على اللاعب رقم (14) من السماوه كرار عباس بنص العبارة (أربعة عشر خوش أخلاق عندك ) وهي كاعتراض على ما بدر من هذا اللاعب وزميله صاحب الرقم (9) مهند سعد بعد تسجيل هدف التعادل من حركات باتجاه الجماهير فما كان رد هذا اللاعب إلا بالاشارة نحو حذائه وهو يقصد جماهير الميناء فإذا كانت هذه الأخلاق التي يحملها لاعبينا وتصل إلى هذا الحد فلماذا نلوم الجماهير وعما يبدر منهم للرد على هؤلاء اللاعبين فاعتقد يجب إن يكون هنالك وقفه حازمه من قبل لجنة الانضباط بحق كل من يبدر منه تصرف كهذا سواء كان مدرباً أو لاعباً أو إدارياً وعلى مدربي وإداريي الفرق ان يعطوا لاعبيهم محاضرات اخلاقية وكيفية التعامل مع الجماهيير لان على الرياضي ان يكون حاملاً للأخلاق الرياضية ومتسامحاً أما عندما يبدر منهم مثل هكذا تصرفات فمن الكفر بالرياضة أن تحوي مثل هؤلاء اللاعبين أو يطلق عليهم مصطلح رياضي ، وأخيراً هنا يجب أن نقف جميعاً ضد مثل هذه التصرفات ونعري أصحابها أمام الجميع كي لا يعيدها مره اخرى ويكونوا عبرة للآخرين … وقيل بالامثال (( كل اناء بما فيه ينضح ))

1 Comment