
بغداد-عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية-باغت الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية الجميع في اجتماع الهيئة العامة الذي أراد له الملا مسعود بان يكون اجتماع قمة مغلقاً خارج نطاق تغطية الصحافة والإعلام ,وأعلن حمودي موقفه الواضح والصريح الذي لا يشوبه التراجع او التهاون ولا حتى
المماطلة في ان الخيار المطروح والوحيد هو خيار الانتخابات العاجلة الذي لا مفر منه ولا مهرب ووفق ما خطط في خارطة الطريق ولكي يغلق الطريق بوجه أية مماطلات وتمديدات محتملة تفوق حتى تموز المقبل فانه وبشجاعة معهودة ضرب ضربته القاضية إزاء أبطال التمديدات والراغبين بالبقاء أكثر على دفة الكرة واللعب في مقدراتها أكثر من خلال تواقيع انتزعها الكابتن رعد حمودي من الهيئة العامة ستكون حتما هي القشة التي ستقصم ظهر البعير,بل كانت (ضربة معلمين) على حد قول أشقائنا المصريين,لان هذه التواقيع هي على كتاب رسمي سيقدم للفيفا وللمحكمة الرياضية يؤكد إن الهيئة العامة راغبة بالانتخابات وان الفيفا تماطل في ذلك وتتدخل بشكل واضح وصريح في شؤون الكرة الداخلية في العراق خلافا لكل تعاملاتها مع دول المنطقة أو حتى العالم العربي بآسره ,حركة ذكية ,وفعل حاذق من رجل وصف بشتى الأوصاف مؤخرا (مع الأسف) إلا انه اثبت لضميره أولا وللآخرين ثانيا هو رجل مرحلة عارف بخفايا الأمور وقادر على حسم الأقوال بالأفعال ,قالها دون أدنى تفسير أخر بان الانتخابات مقبلة وان الأوان لمهزلة المماطلات أن تنتهي ,باغتهم بفعله هذا وأذهل أعضاء الاتحاد الذين صعقوا لجمع التواقيع دون ان يعترضوا بالتلميح حتى لأنهم أكثر العارفين بان حمودي ومن خلفه حازمون وجازمون وعازمون في ما هم ساعون له ولن توقفهم أية معوقات أو مطبات سواء كانت طبيعية أو اصطناعية.
اجتماع الهيئة العامة كان واضحا بالنسبة للاولمبية على اقل تقدير ,وضع المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الخطوط العريضة للسير نحو إنهاء ملف كرة القدم في العراق بشكل نهائي وطبق كل بنود خارطة الطريق في ما يخصه ,وكذلك وللإنصاف فان أعضاء الاتحاد الذين امنوا مؤخرا بخيار التغيير فأنهم يسعون جاهدين لتنفيذ كل ما اتفق عليه في خارطة الطريق وهي بادرة جيدة لان ثمة تيار بدأ ينشط وتتعالى أصواته داخل الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم يطالب وبشدة بالانتهاء من مهزلة التمديدات وإجراء انتخابات عاجلة خلال الاشهر الثلاثة المقبلة ,ان المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية اثبت انه وفي لابناء وطنه وجماهير الكرة وأبنائها وقدمو كل ما لديه من جهد لدفع الأمور إلى الأمام حيث لا حجج واهية ولا أعذار فارغة تعوق عجلة أجراء الانتخابات ,وبالمقابل كان صوت الصحوة يتدفق بين ثنيات خطابات الاتحاد أيضا والذي تمثل بإحراج السيد محمد جواد الصائغ لرفاقه في الاتحاد خلال اجتماع الهيئة العامة حينما انتصر لصوت الحق والوطنية ووضع رفاقه في زاوية لا مفر منها وهو الالتزام بمواثيق الشرف مع الاولمبية بأجراء انتخابات عاجلة دون الاكتراث لهذيانات بلاتر وابن همام ,عاد الصائغ لصياغته الملتزمة والمعهودة التي افتقدنا خلال المدة الماضية عبر انجراره وراء مزاجيات حسين سعيد السمجة ,إلا أن كلمته الأخيرة في اجتماع الهيئة العامة اثبت بأنه لازال ذلك الهرم الفراتي الأصيل المنحاز للعراق حتى وان طال بالأمس العكس .
الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية الذي قرر أصعب القرارين أولهما درس وأخرهما عبرة,مقدرا لعواقب القرارات وعارفا بنتائج الأمور,ويعرف تماما حجم التحديات ويعي المسؤوليات وأدق تفاصيل الجزئيات ويؤمن كل الأيمان بان ساعة الصفر ان حانت فلا مجال حينها للتراجع او التهاون,وصوت العقل والمنطق يقول كان لابد من الجميع الوقوف مع رئيس اللجنة الاولمبية والمضي معه في تطبيق خارطة الطريق ليبرهنوا للعالم باسره بان قادة الرياضة في العراق الجديد يشعرون بالمسؤولية وليس لديهم مصلحة سوى مصلحة الرياضة والكرة وان شفافيتهم ستفضح زيف ادعاءات الآخرين إن حصلت أية مماطلات او مناورات .
ومهما نختلف او نتفق مع ما يقوم به حمودي فيجب ان نحترم كلمة قائد الرياضة الأول المنتخب بإرادة الرياضيين أنفسهم ,فهو الكبير الذي لابد أن نجعله محتكمنا و(فريضتنا) الذي نلجأ له لنحتكم عنده دائما في أمور الرياضة ونقف معه في كل قراراته ,لا أن نقف ضده وهو من يريد مصلحة الرياضة العراقية بالأفعال لا بالشعارات الرنانة او العواطف الساذجة او الخلافات الشخصية المقيتة,كان يجب على الجميع ان يتعلموا من الكابتن رعد حمودي كيف يسمون على خلافاتهم الشخصية ويفكروا بمصلحة الكرة العراقية فقط ,وكان على المعارضين وهم أسماء وطنية مشرفة لا يمكن إغفالها أو تجاهلها الوقوف مع حمودي تسنده وتدعمه في مسعاه ومبتغاه , فهو ماض في تصميمه وإصراره,بان لا مجال للخداع والمماطلة والردح في قضية أجراء الانتخابات ,وان اي مباغتة او مناورة من الآخر للبقاء مدى الحياة على سدة الحكم الكروي يعني أن ساعة الخلاص قد حانت ومرحلة التغيير الجذري قد دقت طبولها لحرب لا هوادة فيها إلا بعد استرجاع الهيبة والحقوق كاملة ,وان على أعضاء الاتحاد الكروي وبرغم بوادر حسن النية التي أظهروها منذ عودتهم بان يكونوا أكثر حرصا من غيرهم في إيفاء العهد والمضي مع الكابتن رعد حمودي لإنهاء الأزمة الكروية بانتخابات شفافة دون تمديدات سعيدية غير مبررة او منغصات بلاترية انتخابية او معوقات همامية مبهمة.
وكلنا ثقة ببعض أعضاء الاتحاد بان يعيدوا ثقة الجميع بهم بقراراتهم ومواقفهم الحقيقية التي نتمنى ان يقفوا فيها مع الكابتن رعد حمودي جنبا لجنب من اجل الخروج من عنق الزجاجة التي أدخلنا فيها مجبرين لا مخيرين,وما نحتاجه من الجميع فقط الصبر وعدم التسرع في إطلاق الأحكام العشوائية وان نبدأ صفحة جديدة من الأمل وحسن الظن…لان الانتخابات لناظرا قريبة.

1 Comment