النجف الاشرف-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية-في البرنامج الخاص بالدوري العراقي وتبعاته والذي يقدمه الإعلامي طه أبو رغيف من على شاشة الرياضية العراقية تحدث السيدين الدكتور كاظم الربيعي وحكيم شاكر وهما من المدربين الذين نحترم قدراتهم التدريبية كثيرا مع إن ايا منهما لم يحقق

انجازا لافتا خلال مسيرته بالدوري او مع منتخبات الشباب التي قادوها لكن تبقى لهذين المدربين مكانة واحترام وربما لم تكن الظروف مواتية معهما آنذاك لتحقيق إنجاز يجير باسم أيا منهما ….كلا المدربين تحدثا عن أسباب فشل المدرب حازم جسام مع الزوراء حيث أعزيا ذلك لابتعاده الطويل عن الساحة العراقية واحترافه الخارجي لأكثر من خمسة عشر عام ولا أدري كيف اقتنعا بمثل هذا السبب الذي أراه غريبا بكل ما تحمل الغرابة من معنى لأنه من المفترض ان استمرارية مدرب ما في الاحتراف الخارجي كل هذه السنوات الطويلة دليل على كفاءته وقدرته على إدارة الفرق التي يشرف على تدريبها والا لما كانت إدارات هذه الأندية ترضى باستمراره معها تحت أي ظرف كان وكي أثبت ان كلا الكابتتين لم ينصف المدرب المحترف حين جزما ان سبب الإخفاق هو ابتعاده لفترة طويلة عن الملاعب العراقية أستشهد لكم بما حصل مع الكابتن هاتف شمران الذي قاد فريق النجف في الموسم الماضي ووصل معه الى نهائي الدوري العراقي بعد فترة احترافية استمرت لأكثر من سبعة عشر عام ابتعد فيها عن الدوري العراقي وخاض خلالها تجارب احترافية في عدد من البلدان في لبنان والبحرين واليمن وعمان وحقق مع أغلبها نتائج طيبة منحته صيتا ممتازا بين المدربين المحترفين وعكس هو صورة مشرفة عن المدرب العراقي ….هذا المدرب عاد بعد كل هذه السنين التي قضاها في الغربة وأستلم مهة الأشراف على تدريب النجف في وقت عصيب جدا على اثر تداعيات عديدة منها استقالة الكادر التدريبي الذي سبقه وأيضا ابتعاد عدد من اللاعبين الأساسين والمؤثرين في الفريق والأهم من كل هذا وذاك هو العجز المالي الذي عانت منه خزانة نادي النجف حيث وصل الأمر الى حد تدخل مجلس المحافظة في المدينة المقدسة وعدد من الشخصيات المعروفة في المدينة من اجل القضاء على حالة العوز المالي الذي عانى منه النجف ومع هذا بقيت الأمور على حالها لكن شمران لم يهن ولم ينكل واستمر بكل عزيمة وإصرار رغم الأوضاع الصعبة التي أشرت الى قسم منها ومع إن البداية مع النجف لم تكن موفقة لكن صبر الإدارة وحكمة شمران وحسن إدارته للفريق أهلته للوصول مع النجف الى المباراة النهائية التي وإن خسرها بركلات الجزاء الترجيحية لكن العدو قبل الصديق يشهد ان النجف كان الطرف الأفضل فيها خلال دقائقها المائة والعشرون لكن الكرة لا تعترف الا بمن يهز الشباك…. أنا هنا لست من أجل تلميع صورة المدرب هاتف شمران الذي لا يحتاج الى تلميع ولا من أجل عمل حملة دعائية له لأن الرجل أصلا خارج العراق لكن من اجل إحقاق الحق لان المدرب الوطني ثروة حقيقة وكم فرحنا وسُعدنا لما حققه المدرب عدنان حمد مع المنتخب الأردني الشقيق بالوصول معه الى النهائيات الآسيوية وكم فخرنا بالمدرب اكرم سلمان حين حقق مع الوحدة انجاز تاريخي بحصد الألقاب الخمسة في موسم واحد وكم نُسر لأي نجاح يحققه مدرب عراقي أو لاعب عراقي خصوصا حين يكون في عالم الاحتراف لأنه حينها يمثل العراق ولا يمثل نفسه…. ولأني لا أريد الخوض في الأسباب التي لم تمكن الكابتن حازم جسام من إصابة النجاح مع فريق الزوراء فلن أخوض في تلك التفاصيل وادعوا الجميع الى توخي الواقعية في الطرح بعيدا عن أي محاولة حتى وان كانت غير مقصودة للتقليل من شأن الآخرين لأن نجاح المدرب العراقي خارجيا انعكاس لمستوى المدرب المحلي والغياب عن الساحة الداخلية لن يكون عائقا امام الطامحين الى النجاح والتفوق وأعتقد إن شمران خير دليل على ما ذكرت فلماذا اذن هذه المغالطات ولماذا لا نتحدث عن الحروب التي تشن ضد المدرب القادم من الاحتراف والنظر اليه على انه جاء منافسا لباحث عن فرصة عمل لن يجدها ما دام ذلك المدرب موجود؟ لماذا لا نتحدث عن فشل في الهيكلية الإدارية لكل فرقنا ومؤسساتنا الرياضية بمختلف توجهاتها ولماذا لا نتحدث عن تخبط وسوء تنظيم إداري انها دعوة لإعادة النظر في أطروحاتنا وتوجهاتنا حتى لا نوضع في خانة لا تليق بنا اطلاقا.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *