
بغداد-عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية/لم تنتهي بعد الأزمات الرياضية حتى فتح الباب على مصراعيه لازمات جديدة لا صوت لها او حضور إعلامي تشبه إلى حد كبير رصاصات مسدس كاتم الصوت إلا أن من يريد حقا ان يقف على حقيقتها فما عليه إلا أن يراها مجهريا لأنها أزمة كبيرة
و(عويصة) انسلت في غفلة من الزمن دون أن يشعر أحدا بها أو يلتفت لها فيما كان الجميع منشغل ومنهمك في ازمات أخرى كانت هي على موعد مع الظلام لتتحد مع سراق مهندمون ومهذبون الطلة والطلعة ومنمقون بالهمسة والكلمة ,وحاذقون في الإقناع والإمتاع ,وعارفون بانهم في بلد نصف شعبه جياع ونصفهم الآخر تجار حروب وأزمات ,لذلك انسلت مشاريعهم الوردية ووطنيتهم الكذابة لتلتقي بنهم قادتنا ل(لفلوس) التي دائما ما(تجيب العروس!!)وأحلامهم الوردية أيضا ووطنيتهم التي يرتبط وجودها بوجد ما متاح لهم من كرسي ومنصب وجاه وخلافا لذلك تتبخر الشعارات (اللوطيه )عفوا الوطنية فتحول اتحادهم المشبوه إلى أزمة مشبوهة باتت تنخر في جسد الرياضة العراقية يطلق عليها اصطلاحا (المقاولات الرياضية).
قادة رياضة ومعهم قادة شباب (مع الأسف) باعوا ضمائرهم من اجل (نسبه مئوية ) من هذه الشركة أو تلك أو ربما كما ذكر احد قادة السراق الجدد ممن ادعى انه بكى بكاء التماسيح الأوفياء حال دخوله لملعب الشعب ومشاهدته لحالته المزرية حيث قال قبل أشهر بأنهم – أي القادة – (يأخذون حقهم بالإتاوات بين الحين والأخر !!),فيما استغل آخرون مناصبهم التي من المفترض أن تكون خارج نطاق الشبهات أو بل هي فوق الشبهات ليتفق ويتاجر بأحلام شعبه ورياضييهم وشبابهم من تحت الطاولة ليفضل شركة على أخرى أو يوفر الحماية اللازمة لهذه الشركة او وتلك وطبعا (نسبته المئوية ) من مبلغ التأهيل أو الأعمار محفوظة ومصانة .
الغريب في الأمر ثمة أنباء تؤكد تورط قادة كبار ورفيعي المستوى وفوق كل الشبهات الاوزونية أو حتى البنفسجية ولهم مالهم من حب واحترام سواء سياسيا أو شعبيا في مشاريع أعمار وتأهيل لشركات وهمية أو أخرى حقيقية لكنها دون المستوى المطلوب للتنفيذ وإبعاد شركات نموذجية أخرى لا لشيء إلا لأنها لم ترفع نسبته المئوية في الصفقة ,وللتورط نوعا طبعا ,الأول تورط مباشر من حيث تفضيل شركة على أخرى حسب ما تدفع الشركة من (عمولة ) له وتورط أخر وهو السكوت عن أخطاء ترتكب أمام مسمع ومرأى الجميع دون أن يحرك هذا القائد او ذاك ساكنا وطبعا لا مسوغ لهذا الصمت غير انه قد نال حقه من الصفقة .
هذا الخراب وهذه السرقات الغير معلنة التي تكون أشبه بالخيانة العظمى للوطن ليس المقصود منها وزارة الشباب والرياضة لا بالتاكيد بل بكل مفصل رياضي يتعامل مع شركات الأعمار والتأهيل المزعومة بل حتى مجالس المحافظات التي فتحت أبوابها للشركات لبناء منشأة رياضية فالقادة هناك لا يدفعون نحو شركة محترمة بل للشركة التي تدفع أكثر طبعا ,وطبعا هذه السرقات لها مبررها وهو عدم وجود قانون يحكم البلد في موضوع الشركات الأجنبية أو حتى إحالة المسؤول المتورط ب(السمسرة) المشبوهة الى القضاء,بل الكل باب (يغرف ويعبي ) حتى حينما يخرج من المسؤولية يجد له (صرماية) لا باس بها تعينه على جور الزمان وخدر الخلان حتى .
وإلا كيف يقرأ هذا المسؤول أو ذاك القيادي سواء في الرياضة او في دوائر المفتش العام وحتى في هيئة النزاهة ما يكتب في الصحف عن ملفات الفساد ويسمعون أيضا عما يحدث في ملعب الشعب وما تؤكده الشركة السويدية (نوردك سبورت)من معلومات خطيرة ,أو حتى الصمت الذي يجتاح أعمار المدينة الرياضية في البصرة والعديد من المشاريع الرياضية الأخرى التي يلف تفاصيلها الكثير من علامات الاستفهام ويبقون صامتون لهذه اللحظة ,إلا اذ كان البعض قد قبضوا ثمن سكوتهم !!!.
الزبدة : من عاش بوجهين مات لا وجه له.

1 Comment