ستوكهولم-د.علي الحسناوي-صحيفة الرياضة العراقية/يمكن اعتبار التطلع نحو تأسيس رابطة المدربين العراقيين, من الناحية الفعلية, خطوة مباركة ومهمة نحو تعزيز العمل الديمقراطي من جهة إضافةً إلى كونه توليفا مهنيا يعني الانتقال بالفكر التدريبي العراقي من محلية العمل نحو عالمية التواجد. وعلى الرغم من أن رابطة المدربين ستجد لها خصماً عنيداً مستقبلاً

وهو رابطة اللاعبين العراقيين إلا اننا لابد وأن نشير أولاً إلى التاثيرات الايجابية لهذه التجربة على واقع الكرة العراقية قبل ان نتناول سلبياتها فيما لو لم يتم تاسيسها وفقاً لقواعد مهنية وقانونية ورياضية قادرة على استيعاب ثقافة المدرب العراقي من حيث الانتماء إلى مثل هكذا روابط. والمعروف في العالم وخصوصا تلك الدول التي سبقتنا إلى تاسيس مجموعة من الروابط والمنظمات التي تعني أولاً بالعناصر البشرية العاملة في قطاع الرياضة وكرة القدم أن مثل هذه الرابطة لابد وأن تكون مدعومة بنظام داخلي ذو محتوى عالمي يمكن تكييفه كي يتناسب ومتطلبات الحالة العراقية وهو ما يُطلق عليه بالنظام الداخلي للنوادي والمؤسسات الرياضية والذي تمت ترجمته إلى العربية عن السويدية وتوزيعه في بعض الدورات التدريبية السابقة. كما أن توصيف شكل الرابطة وتصنيفها وفقاً لقواعد منظمات المجتمع المدني الطوعية يُعتبر هو الآخر عنصراً مهماً من عناصر التأسيس الضرورية. ومن المهام والقواعد التي نتوخاها في رابطة المدربين العراقيين هي:

1 ـ أن تكون ذات بعد زمني ومكاني مفتوح للجميع وقادرة على استيعاب كافة المدربين العراقيين المنتمين أو المسجلين في اتحاد الكرة ووفقا لتصنيفاتهم المهنية وبعيدا عن توصيفاتهم ومكان عملهم.

2 ـ أن لا يتم احتكارها باسماء تدريبية معينة وخصوصا حينما تُلحق بمفردة مدربي الدرجة الممتازة اي أن تكون ذات نظام مطاطي يتمكن كافة مدربي العراق من الانتماء اليه.

3 ـ تحديد رسم المشاركة وفقاً لدرجة المدرب من حيث ارتباطه المهني بالنادي الذي يعمل معه وليس من خلال عدد ومستوى شهاداته التدريبية على أن يكون رسماً سنوياً وليس رمزيا وهو ما يُعطي الحق للمدرب في المشاركة في انتخابات تشكيل الهيئة الادارية والترشح لخوض المنافسة الانتخابية والحصول على نسخة من التقرير الاداري والمالي قبل فترات مناسبة لغرض دراستها وتثبيت الملاحظات عليها وعلى مرحلتين.

4 ـ كون أن هذه الرابطة سوف تكون طوعية ولن تتلقى اي نوع من أنواع الدعم الوزاري حتى لا تنقاد نحو سياسات بعيدة فإنه لابد وان تعمل وفقاً لمدخولاتها الذاتية من رسوم اشتراك وتكاليف تمشية معاملات المدربين وحق استثمار المشورة واعداد الدورات وتطوير المدربين.

5 ـ أن تتشكل منها عدة لجان لاغراض المخاطبة والتواصل المحلي مع مؤسسات الدولة مثل وزارة الشباب والأولمبية واتحاد الكرة المركزي كأن تعمل على الدخول في الهيئات العامة لكافة المؤسسات الرياضية المعنية بصوت واحد.

6 ـ تحقيق التواصل الدولي كشراء برامج التدريب النظرية وتحقيق المعايشات الخارجية والدورات الدولية للمدربين مع الأخذ بنظر الاعتبار نوعية وكفاءة وقدرات العاملين تحديداً في هذه اللجنة من حيث قدراتهم اللغوية على التواصل الاوربي.

7 ـ ان تعمل الرابطة على تحقيق التواصل الإعلامي من خلال توصيف ناطق اعلامي بإسمها مع اصدار نشرة دورية شهرية تتضمن نشاطاتها واخبارها وتوصياتها واعلاناتها للمدربين.

8 ـ أن يكون هناك لها سيادة قانونية ورسمية من خلال توكيل محام خاص بها يتبنى قضاياها العالقة ويعمل على متابعة شؤونها اليومية داخل مؤسسات الدولة على أن يتحمل صفة الارتباط القانوني المباشر وبتخويل مباشر من هيئتها الادارية. مع ضمان تواجد ممثلها القانوني في النزاعات والخصومات التي تحصل بين المدربين والهيئات الادارية.

9 ـ أن تحقق تواصل دولي مع المنظمات والمؤسسات المشابهة في كل انحاء العالم بغية تبادل المعرفة والزيارات وأن تعمل على الانتماء للمؤسسات الكبرى الراعية من خلال الحصول على عضويات هذه المؤسسات واستثمارها قدر المستطاع في سبيل تطوير واقع المدرب العراقي.

10 ـ أن تراعي انتماء المدربات النسويات واستثنائهن من شروط الرسوم في كافة المحافل المحلية باستثناء المشاركات الخارجية.

11 ـ تحقيق التواصل الأكاديمي المحلي مع كليات التربية الرياضية ومعاهد التربية خصوصا وأن ثلة خيرة من المنتمين اليها هم اساساً من العاملين في هذا القطاع الثري بالعلوم الرياضية. كما يتوجب عليها تحقيق ذات التواصل ولكن من الناحية الدولية اي العمل على جرد الكفاءات الرياضية العراقية في الخارج وتحديداً مِن العاملين فعلياً في حقل تدريب كرة القدم أو من الحاصلين على اجازات تدريب معترف بها بغية التواصل معهم والاستفادة منهم بعد ضمهم الى الرابطة وفقاً لرسوم مشاركة سنوية اعلى نسبياً من الرسم المحلي.

12 ـ أن يكون لها شعار خاص ورقم انتماء خاص على ان يتم اعتماد توقيعها كنوع من الاعتراف بالدورات الاكاديمية التطويرية التي تقوم بها على أن تبسط سلطتها المهنية على التدقيق المباشر والدقيق بكافة متطلبات اقامة مثل هذه الدورات .

13 ـ ولكي تتمكن الرابطة من النهوض بمهامها العسيرة فإنه يتوجب عليها أن لا تختفي لتضمحل في احدى زوايا ناد جماهيري بل عليها أن تجد لها مكاناً مميزا قادرا على استيعاب برامج خطة عملها وخصوصا قاعة الاجتماعات ومكتبة الرابطة التي يمكن أن تودع فيها العديد من المؤلفات الرياضية ذات القيمة العلمية والمنشورة خلال العشرة اعوام الأخيرة وبمناهلها الاصلية إضافة إلى العمل على تفعيل لاقاعة الانترنت للتواصل المحلي والدولي بين المدربين في الداخل والخارج.

14 ـ التأكيد على أن تكون للرابطة مناحٍ اجتماعية وطبية من خلال عقد اللقاءات الجماهيرية والمساهمة في تفعيل المناسبات الرياضية الكروية وافتتاح مركز طبي متخصص للعلاج الرياضي المتطور بفوائده المزدوجة للاعبين والمدربين مع ضرورة تواجد قسم خاص للارشاد النفسي الرياضي والتوجيه الغذائي حتى يتمكن المدرب من اشغال وقته بالنواحي العلمية البحتة عند تواجده لساعات في مقر الرابطة.

15 ـ تفعيل مسابقة (كأس الرابطة) لكرة القدم وهو ما يُمكن أن يُزيد من تلاحم الرابطة ومدربيها ولاعبيها وجماهيرها مع بعضهم البعض على أن تكون هنالك آليات خاصة للفرق التي تدخل كأس الرابطة كأن تكون الأربعة الأولى من دوري النخبة إضافة إلى الأربعة الأولى من دوري زين قبل مرحلة النخبة مع اربعة فرق من دوري الدرجة الأولى.

16 ـ تشجيع النوادي المنتمية اليها على تطوير اساليب التمويل الذاتي من خلال تطوير اقتصادها الذاتي عن طريق الاستثمار المباشر مثل تأجير صالاتها وملاعبها لممارسة الاحتفالات الاجتماعية والنشاطات المدرسية على أن يتواجد مستشار اقتصادي قادر على قيادة هذه العمليات من خلال المشاركة مع الشخص القانوني في الرابطة.

17 ـ ولكي تتمكن هذه الرابطة ومثيلتها من النجاح والصمود وبالتالي التقدم والانتشار فعليها أن تعمل وفقاً لأهداف محددة ضمن ستراتيجيات واضحة المعالم تُبعدها عن التقاطع المهني والرياضي مع اية مؤسسة أخرى من المؤسسات الرياضية أي أن تكون وسيلة ضغط قانوني واداري لتحقيق طموحات مدربيها وليس أداة خصومة ونزاعات واسناد غير مبرر لتغليب قوة أحد الطرفين على الطرف الآخر

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *