
بغداد-عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية-لم تتعرض أي شريحة لشتى صنوف الإساءة والنقد اللاذع كما تعرض اسود منتخبنا الوطني وتحديدا صناع انجاز كاس أمم آسيا 2007 ,وذلك ناتج عن عمق ثقافة ومميزات الشخصية العراقية (الملعونة) التي تحب حد تأليه من تحبه
وتكره حد حرق من تكرهه , حتى وان كان من تكرهه اليوم هو المحب بالأمس ,رغم ذلك إلا أن من المؤكد بأنه ليس (كرها) بل هو (زعل) متطور بتطرف لأننا بطبيعتنا متطرفون لما نؤمن به ,هذه هي ثقافة شخصيتنا العراقية لا نميل للون الرمادي ,إما (ابيض أو اسود )لا مفر بينهما ل(منطقة وسطى مابين الجنة والنار) كما يقول قباني,لذلك فان الأسود الذين حملتهم شغاف القلوب فرحا وحبا لانجازهم الآسيوي سرعان ما كانوا فريسة للركلات بشتى صنوفها الكلامية وغير الكلامية لكل إخفاق تلا انجاز آسيا ذاك, إلا أن كل هذه أل(خبطة) لمشاعر الحب و(الزعل ) فأنها تذوب أمام صوت العقل والمنطق الذي يقول إن اسود الرافدين قدموا انجازا لم يحققه عمالقة الزمن الجميل وهم يملكون القدرة على تحقيق أي انجاز إن هيأت لهم المناخات المناسبة وابتعدت عنهم المؤامرات الثملة .
الكل يتهيأ لمنافسات أمم آسيا وما تسفر عنه الأيام المقبلة من إعداد بعد إن تم اجراء السحبة التي وضعتنا في مجموعة حديدية لكنها ليست مستحيلة ,القلوب حذره والعيون شاخصة والآمال تتجدد وحيرة اختيار المدرب تكبر يوما بعد يوم ,فيما راح احدهم يشعل حربا نفسية ستحرق الاخظر واليابس أن قرر مريدوها المضي فيها إلى الأمام ,جلسة جمعتني مع احد أعضاء الاتحاد تحدث فيها عن نية الاتحاد بإبعاد بعض اللاعبين الذين اسماهم (الساناتهم طويلة) ممن كان لهم أكثر من تصريح ضد سياسة وعمل الاتحاد ,لكن وللتاريخ فان عضو اتحاد أخر قلل من أهمية هذه المساعي ورفض حتى الحديث عنها ,مؤامرة أعلناها نحن في صحيفة (المؤتمر) في أعدادنا السابقة لنحبطها ونؤدها في مهدها ,مؤامرة ضد رمز من رموز انتصاراتنا الكروية واحد أهم اللاعبين المحترمين خلقا وأخلاقا وعطاء ,لاعب مميز في إنسانيته وثقافته ودبلوماسيته وعطاءه الكروي ,لا يمكن لكائن من كان التقليل من شأنه وأهميته .
نور صبري واحد من جيل حديدي صنعوا الانجاز الكبير وتحملوا فرحه ومسراته مثلما تحملوا حسناته وسيئاته أو حبه ولعنته معا ,هم جيل يجب أن يحترموا ويشار لهم بالبنان ,جيل يحترم مهامه الوطنية ولعبته ولا يرضى ان يكون مجرد رجال آليون ينفذون ولا يناقشون ,بل هم يشعرون بأهمية آرائهم ومواقفهم وليس فقط عطائهم الكروي , جيل لابد أن يعاتب متى ما اخفق ولا يلعن ,وان يشكر متى ما وفق في شيء ما لا أن يتم التأمر عليه بهذه الطريقة , وان يحذر ويبتعد الاتحاد الكروي عن النظريات الشيفونية (فرق تسد) .
نور صبري بعطائه لكروي وإنسانيته الرائعة وحبه للجميع وتواضعه وثقافته العالية اكبر من كل المؤامرات (البطريقية )المريضة ,لذلك لازلنا نراهن على قدراته في أن يعود كما عهدنا من قبل حارسا أمينا لعريننا ونور لحراسة الرافدين . اضاءة ” ليس الفخر أن لا نسقط … بل أن ننهض كلما سقطنا”

1 Comment