
سلام الظاهري-صحيفة الرياضة العراقية-تبدو ان مشاهد التجاوز على الحكم باتت مألوفة في مباريات دوري اندية الدرجة الاولى بكرة القدم ، فما ان تقترب المباراة من نهايتها وقبل ان تلفظ أنفاسها الاخيرة وعندما تبدا ملامح الخسارة تلوح في الافق
يطلق البعض من المدربين لانفسهم العنان في أخر مدى في أصطناع المشاكل واختلاق الازمات ومحاولة منهم في تأليب الاداريين ولاعبي فريه الاحتياط على الحكم محملا اياه مسؤولية خسارة الفريق ، هذا ما ما يدفع في كثير من الاحيان بتحريض الجمهور الذي سرعان ما يصب غضبه على الحكام ، ولم يثر لدى المتابع أي نوع من الاستغراب ذلك المشهد الدرامي تكرر امامه على الطبيعة بين واخر في أقل تقدير خلال مباريات دوري الكرة للموسم الحالي . وفي كل الاحوال قان الضحية في هذه الحكم
* سؤال منطقي ..؟
اذن من الذي يدفع المدربين على هذا النحو من الاستهتار ..؟ لم نجد بصراحة مبررات لذلك سوى ان البعض من المدربين يختار أقصر الطرق للهرب من الواقع حيث انه يلقي بالملامة لاي تقصير منه على الاخرين ، في الذي يمنح فيه نفسه تبريرآ نفسيآ بانه غير مؤول عن هذا الاخفاق لانقاذ الذات من محاسبة المسؤولين عنه . وهو بلاشك استخدم يهدف الى استثأرة مشاعر الجمهور ضد الحكام .. ولم يكن هذا التصرف الا من قبيل المخادعة وتضليل الري العام ، فكلما ضاقت بهم السبل باحد منهم فانه يعمد الى القيام بمحاولات مكشوفة لصرف الانظار عن أخطاءه ويراد من ذلك التغطية على فشله في ادرة الفريق وتحويل الاتهام عنه والقائه على المساكين الذين باتوا الشماعة التي يعلقون عليها اخفاقتهم ، والذين ابتلوا ببعض المدربين من يجيد فن التمثيل ( التدراجيدي ) .. حينما يستغل – المنطقة الفنية – كمسرح للتميثل على أرضيتها بدلا من أستغلالها لمصلحة الفريق عبر ايجاد طرق للتوجيه والارشاد الصحيح..
* الضوء الاخضر ..!
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا وهو .. فالحكم ربما يخطىء في مباراة واحدة .. فهل من المعقول ان يتكرر الخطا في جميع المباريات التي يخسرها الفريق ، فنقول بالتاكيد كلا .. ولابد هنالك خللا قد حصل في صفوف الفريق ولكن الاستمرار على هذه السلوكية لايمكن ان يفسر الا بهدف صرف الانظار حيث لم يتورعهذا المدرب او ذاك من أبتكار وسائل متعددة لغرض أيهام الاخرين وتضليلهم ، هذا فضلا على ما ينطوي عليه من تجاوز صريح على مفردات قانون اللعبة وتعليمات اتحاد الكرة المركزي ، بيد ان الاصرارعلى افتعال هذه الظاهرة الوهمية أشبه بالضوء الاخضر الذي يعطيها هذا المدرب او ذاك لجمهور فريقه لانتهاك حرمة الملاعب والخروج عن مبادىء الاخلاق العامة . وان مثل هذه الافعال ( غير مرغوبة ) مدعاة للسخرية والرفض والاستهانة من جمهورنا الواعي الذي لاتنطي عليه هذه الاساليب واللاعيب الرخيصة لبعض المدربين الفاشلين ، وأذ صح التعبير ويؤكد بشكل لالبس فيه ان هذا النوع من المدربين لم يمتلكوا الحجة والقدرة على مواجهة الواقع .
* سكوت غير مبرر ..!
ولكن مما يؤسف له كثيرآ او يثيركل الغرابة والاستهجان هو ذلك الصمت المطبق واللامبالاة من فبل أدارات الاندية أزاء تصرفات مدربيها ولاعبيها وتجاوزاتهم .. ولانغالي اذا قلنا ان سكوت الادارات على هذا السلوك هو الذي شجع المدربين واللاعبين على المضي فيه بلا تردد .. ولاكثر غرابة ان البعض من الاداريين قد انتقلت اليه العدوى وراح يتصرف بما يشتهي لنفسه من تصرفات غريبة رسمت في فضاءات هذه الفرق غيوم سوداء
* خلط الاوراق ..!
ونستنتج ما تقدم ان هذه الظاهرة هي محاولة بائسة لخط الاوراق ولتسويغ أخطاءهم وتظليل وخداع الجمهور .. فان مثل هذه الممارسات لايمكن لاتحاد الكرة المركزي السكوت على أثارها السلبية ولم يدع أي تصرف من هذا النوع من دون ان يتصدى له بقوة وحزم ليضع حدآ لكل التصرفات والحركات – البهلوانية – لبعض المدربين الذين يتعمدون الى ايهام الاخرين وصرف الانظار عن أخطاءهم الواضحة التي لاتحتاج الى مجهر ويمكن اكتشافها بالعين المجردة .. وفي الوت الذي نطالب فيه المشرفين عن المباريات ان يكونوا دقيقين في تاشير وتشخيص بشكل جيد لكل الظواهر السلبية بعيدآ عن المجاملة والمساومة التي غالبآ ما تحصل وخصوصآ في ملاعب المحافظات
وبالتالي لاتخاذ الاجراء الناسبة لغرض الحد من الظاهرة السلبية التي تعكر اجواء تلك المباريات

1 Comment