سلام الظاهري-صحيفة الرياضة العراقية-بعد عشرة طويلة يقضيها لاعب الكرة في الملاعب مع معشوقته التي دائمآ ما تحمل بين طياتها مواقف تجمع الفرح والزهو تارة وتتوشح بالسواد والحزن تارة أخرى ، لابد ان تتوقف هذه المسيرة يومآ بعد طوال السنين لتضع نقطة الختام عندما يبلغ من العمر عتيآ .. وهنا يتوجب على اللاعب ان يترجل من على صهوة جواده ويضع سلاحه جانبآ ليستريح من هم الكرة ومشقتها .. والسؤال الذي طالما تردد في الاوساط

الكروية وظل دون أجابة حقيقية لكشف المغزى والدافع الاساس وراء السر الذي عجز ,, جهابذة الكرة ،، الى التوصل لفك طلاسمه والغازه المحيرة .. فنجد عبر السطور الاتية تبايآ في الاراء التي يطرحها المختصون في ميادين التدريب الرياضي ، أذ أنصبت هذه الآراء على ان مسالة العمر لم تعد الاساس في تحديد أهلية اللاعبين وقدرته على مواصلة المشوار طالما ان طاقة الانسان ليس لها حدود ، فان عطاءه هو الاخر لايتوقف عند حدود معينة او عمر محدد …

* غير قابلة للصدأ ..!

، لكن الظروف التي يتعايش بها اللاعب هي التي تتحكم بمقدار ومصير بقائه وعطائه في الملاعب من دون النظر الى ما بلغه من العمر . ويرى البعض الاخر من المختصين في عالم التدريب لرياضي ان وجود الموهبة الفعلية ( غير قابلة للصدآ ) هي الاساس الذي يضمن البقاء للاعب في ملاعب الكرة مدة طويلة .. كما نضيف لما ذكر اعلاه دافعآ مهمآ يتمثل بحب اللاعب وشغفه الشديد للكرة والتزمه الدائم بالتدريبات اليومية .. وهناك رأى اخر يقول : يبقى عطاء اللاعب مستمرآ طالما انه يتمتع بالياقة بدنية عالية من جراء مرانه المتواصل فضلا عن طاعته العمياء لمدربه ويحافظ على صحته الى جانب ذلك والمهم ابتعاده عن كل المحرمات والملذات ومنها التدخين ووتناول المشربات بانواعها والغذاء الدسم وسهر الليالي وغيرها من الممنوعات التي تشكل حجر عثرة في مسيرة اللاعب وتقدمه كما ان على اللاعب ان يكون بعيدآ عن المشاكسة التي غالبآ ما تهدر كيانه وتضعه في مشاكل لاول لها واخر .. كما لاننسى ان نضيف ما اشرنا اليه كراي شخصي ان نقول ان مسالة البيئة الصحية التدريبية تلعب دورآ كبيرآ تعمير اللاعب وتواصل عطاءاته في ظل فضاءات نقية وسليمة وهذا الامر يجعل اللاعب اكثر أهتمامآ ورعاية بنظام حياته اليومية ، بل بعضهم ينظم حياته بجدول زمني وفق متطلبات الظروف التي يمر بها ..

*معافى من الامراض..

وهنا يدخل الطب الرياضي ليدلي بدلوه في بئر هذه الظاهرة شائعة في ملاعبنا الكروية حيث تأكد ظاهرة استمرار اللاعب في اللعب رغم تجاوزه سن الثلاثين من عمره حيث انه يعطي هو الاخر أهمية كبرى للموهبة التي تشكل في واقع الامر رأسمال اللاعب وسلاحه الاساس في المضي قدمآ في معركته الكروية ولاطول فترة ممكنة ، وهذا بالتاكيد ما لم يتحقق الا بجانب التدريب المنظم وفق المنظور العلمي المدروس بعيدآ عن الارتجالية والتي غالبآ ما تدفع اللاعب الى نفق مظلم لم ير النور فيه ، ولايغيب عن بالنا ان عدم انتظام اللاعب في تدريباته اليومية يتضاعف سلبيآ ثاثيره مع كبار السن بسبب قلة الحركة في عدم وصول الم بكميات مناسبة الى العضلات مما يؤدي الى ضعف التوازن ما بين أنتهاء العمر الخلايآ وتكون جديدة الجديد بدلا منها وهوسر الحياة .. حتى لانكون بعيدين عن أمرآ قد فاتنا ان نذكره هو حالة اللاعب الصحية وخلوء والامراض المزمنة التي غالبآ ما يلعب دورآ في تعجيل مغادرة اللاعب الملاعب لكونه لايستطيع الحافظ على مستوى اداءه بشكل متوزنآ وفعالآ ..

* مرفأ الامان والاستقرار ..

ولم تتوقف الاراء الى هذا الحد ، انما هناك اراء اخرى تعطي موقفها من هذه الظاهرة حيث يقول احد الاطباء بهذه المسالة : اذا ما اراد اللاعب ان يتواصل في ميدان الكرة لابد ان يكون سليمآ معاف من الامراض او من ضعف بالغدة الدرقية ، فان القلب يلعب دورآ كبيرآ في تحمل كل مجهود داخل الملعب .. وينصح هذا الطبيب لاعبي الكرة بالزواج المبكر حتي يرسي بزورقه الى مرفأ الامان ولاستقرار في الملاعب لاطول فترة ممكنة فضلا عن الاستقرار في الوضع الاجتماعي والنفسي .. وهذا ما يدفع اللاعب الى الالتزم بمواعيد التدريب …

* متانة الجيل الماضي ..

ويختتم هذه الاراء طبيب ثالث يقول فيه : ان السر الحقيقي الذي يكفل التواصل في الملاعب هو أمتلاك اللاعب القدرة العالية والموهبة الاصيلة التي من خلالها يترجم مهاراته وقابلياته الفنية لاسيما ان هناك لاعبين لايمتلكون قواما خاصآ اضافة الى التناسق في جميع أجزاء الجسد أي ان مركز ثقل الجسم يسقط في منتصف الجسم . وهذا مايمكن اللاعب ان يبذل افضل جهد ممكن والاحتفاظ باتزانه ويقلل من تعرضه للاصابة .. ويضيف الطبيب قائلا : يوجد هناك فرق ملموس في التكوين الجسدي فيما بين الجيل الماضي والحاضر.. فالتكوين حاليآ نلاحظ اقل متانة وقوة الامر الذي يؤثر بشكل واضح على قدرة اللاعب التحمل وبالتالي يؤثر سلبآ على أمكانية أستمرار اللاعب في الملاعب لفترة أطول .. عكس ما كان يتمتع به لاعبة الجيل القديم الذين كانوا على قدر كبير من القوة والمتانة والتحمل .. وخلاصة ماتقدم نقول ان السن المتاخرة ليست العامل الاول وراء أعتزال نجوم الكرة ، بل قبل وصول سن الثلاثين هناك ضعف اللياقة البدنية بسبب قلة النشاط الفغلي وصعبة العيش والاجهاد العصبي والفكري الذي يمتلكه اللاعب عندما يصل الى المجد الرياضي …

* أصحاب الكفوف الملونة ..

في أحيان كثيرة يتوقف عشاق ورواد ملاعبها عند ظاهرة ملمسة في دنيا الكرة الا وهي ظاهرة تعمير حراس المرمى في ملاعب الكرة اكثر من غيرين من اللاعبين ، و شواهد هذه الظاهرة في ملاعبنا كثيرة حيث كانت صور حراس الامس ماثلة امام اعيننا أمثال المرحوم ورعد حمودي وجلال عبد الرحمن وقاسم محمد ابو حمرة وفتاح نصيف بعضهم من اقترب الى ميناء الاربعين ، واذا ماعرفنا ان الاسباب فانها بلاشك ان الحارس هو اقل جهدآ من اللاعبين الاخرين حيث تكون حركته داخل الملعب ضيئلة جدآ قياسآ الى بقية اللاعبين حيث الراحة الايجابية لتي يتمتع بها الحارس.. هذا جانب وفي الجانب الاخر ان الحارس نادرآ مايتعرض الى الاصابة

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *