
حوار-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية-تمر في ذاكرة المتابع الكروي الكثير من الأسماء التي تكون لها بصمات متميزة مع الفرق التي مثلتها لكن البعض من هذه الأسماء يحمل في طياته عطرا غريبا لا يمكن لك أن تنساه ومن هذه الأسماء كابتن النجف السابق ومساعد مدرب المنتخب الأولمبي الحالي الكابتن حيدر نجم الذي حل ضيفا كريما على قراء صحيفة الرياضة العراقية .
س/بعد فترة طويلة من الابتعاد خارج أسوار نادي النجف ها أنت اليوم تقف وبثقة على مقربة من الكادر التدريبي للفريق بداية صف لي مشاعرك وأنت تعود لأحضان ناديك الأم ثم قل لي ما الذي تغير في نادي النجف كي تعود اليه من جديد؟
ج/لن آتي بجديد حين أقول ان وجودي في نادي النجف له مذاق خاص جدا وأنت تعلم والجميع يعلم ذلك حيث النادي الذي ترعرعنا فيه ومنه كانت انطلاقتنا نحو النجومية في عالم كرة القدم وهو النادي الذي خدمناه لما يقارب الخمسة والعشرون عام لذلك فعودة أبناء النادي عبد الغني شهد وعلي هاشم هو مكسب كبير لكرة النجف وبالتأكيد فان ذلك يسرنا ويسر كل الشرفاء والحريصين على سمعة النجف لان شهد وهاشم هما الأعرف بكل خبايا نادي النجف والأقدر على التعامل مع الواقع الذي يعيشه نادي النجف حاليا بدليل النجاحات التي حققها الكادر التدريبي وبفترة قياسية والكل لاحظ الروحية الجديدة التي تحلى بها الفريق اما عن وجودي على مقربة من الكادر التدريبي فذلك من اجل بث المزيد من الحماسة في نفوس اللاعبين ودعمهم من الناحية المعنوية اما عن شعور وأنا أعود لنادي الأم فهو بالتأكيد شعور أكبر من أن تحده كلمات قليلة وبدوري أشكر كل من ساهم بلملمة الشمل وإعادة الأمور الى نصابها الطبيعي من اجل سمعة هذا النادي العريق الذي يستحق من الجميع ان يضحوا في سبيله بالغالي والنفيس لان فضل نادي النجف على الجميع وهذه الحقيقة التي لا يمكن لأحد أن يساوم عليها إطلاقا.
س/ كيف تقيم لي عمل إدارة النادي وهل هو متوافق مع تطلعات الكادر التدريبي للفريق؟
ج/الحقيقة في كل مجال عمل هناك أخطاء ترافق من يقومون بذلك العمل سواء كان عملا اداريا او فنيا او حرفيا وبالتالي فالجميع هم عرضة للخطأ ولذلك فأنا أأمل من السيد رئيس النادي ان يعمل أكثر على لملمة الشمل وطي صفحة خلافات الماضي لأن الخلافات لا تصب بمصلحة أحد أبدا وأنا على ثقة تامة من ان السيد رئيس النادي يُسعد كثيرا حين يتكاتف الجميع ويعملون سوية من أجل خدمة نادي النجف بغض النظر عن المرحلة السابقة وان يعمل الجميع بحسن نية وأن يضعوا مصلحة وسمعة هذه المدينة فوق كل اعتبار وبالتالي فأرى ان الإدارة ستسير بهذا الاتجاه وخصوصا اني شخصيا بدأت أشعر ان الأخ صباح الكرعاوي بات يتلمس هذه الحقيقة وأنا أوجه اليه الدعوة بقلب مفتوح من أجل بذل مزيد من الجهد من أجل أعادة كل الطيور المهاجرة الى حضن ناديها الأم .
س/مع عودة شهد للفريق تغيرت امور كثيرة فشهدنا عودة بعض اللاعبين الذين ابتعدوا عن الفريق مثل علي محمد ولمسنا الحرص الكبير على توفير مستحقات اللاعبين وتوزيع مكافآت الفوز عليهم كذلك تحسنت نتائج الفريق بشكل ملحوظ ترى ما الذي تغير وماذا فعل شهد ليحصل كل هذا؟
ج/يبدوا اني سأخصص اللقاء للإجابة بدلا عن الكابتن غني شهد(يقول ذلك على سبيل المزاح) حقيقة لا بد لي في البداية أن أتوجه بالشكر الجزيل لكل الأخوان الذين سبقونا في العمل خلال الفترة الماضية على كل ما بذلوه من جهد مع نادي النجف أما عن فلسفة الكابتن أبو حيدر في التدريب فهي ترتكز على قاعدة مهمة تتمثل بالعمل على وحدة الفريق كوحدة واحدة غير متجزئة والكابتن شهد يركز على إداريات الفريق لأنه يرى في هاتين النقطيتين نقطة الوصول نحو النجاح الذي يحتاجه الفريق واعتقد ان الكابتن شهد سبق وقاد الفريق الى مركز الوصيف وكنا بمعيته وقاد الفريق في المشاركة الآسيوية وحقق نتائج طيبة ومشرفة لذا فعمله جماعي وليس فردي الجزء يكمل الكل لا وجود للاعب أساسي وآخر بديل وهذا ما عمله مع الطلبة وما عمله مع كربلاء وهو ما عمل عليه مع النجف منذ عودته وطمر أي فجوات بين الإدارة واللاعبين وهذه من أسباب نجاح شهد المستمر فهو دائم التوجيه حتى في الأمور الخاصة للاعبين من باب الحرص على اللاعبين وعلى الفريق الذي يشرف على تدريبه.
س/ سؤال يطرح نفسه وبقوة متى يكسر النجف عقدة الدوري ويتجاوز مركز الوصيف ؟
ج/هي ليست عقدة بقدر ما هي مسألة توفيق فالنجف وصل لثلاث مرات الى المباراة النهائية ومرتين منه خسر اللقب بضربات الجزاء الترجيحية وبالتالي ليست هناك عقدة لان الفريق يصل الى النهائي وتخذله الركلات الترجيحية والمشكلة ان الذين يخفقون في تنفيذ الضربات الترجيحية هم أعمدة الفريق والعقدة تكون حين يعجز الفريق عن الوصول الى المباراة النهائية وحين يعجز فريق ما عن اجتياز الدور الأول وهكذا لكن ان تصل الى المباراة النهائية تكون المشكلة مشكلة حظ وليس اداء وهناك فرق على مستوى العالم مثل فرنسا والبرازيل يعانون من قضية ضربات الجزاء.
س/ لنغادر أسوار النجف ونتحدث عن المنتخب الوطني كيف تجد استعدادات بطل آسيا وكيف هي حظوظه في الاحتفاظ باللقب ؟
ج/ليس هناك مستحيل خصوصا مع الكرة العراقة التي طالما قهرت الصعاب وعليه فاني أناشد المسئولين في الجانب الحكومي وعلى المستوى الوزاري وعلى مستوى الاتحاد بضرورة الإسراع بتسمية مدرب للمنتخب الوطني لان الفريق العراقي هو الوحيد من بين الفرق المتواجدة في النهائيات لا يمتلك مدرب بغض النظر عن كونه محلي أو أجنبي وأعتقد ان الوقت لا زال مبكرا للإعداد وبالإمكان إعداد المنتخب بصورة مثالية خلال فترة ثلاث أشهر لكون أغلب اللاعبين العراقيين هم محترفون ومتواصلون في اللعب العراق يفتقد الى البرمجة الصحيحة والإعداد المنظم فآخر مباراة للعراق كانت مع الأمارات في البطولة الودية ومنذ ذلك التاريخ لم نلعب أي مباراة واللاعب العراقي يمتلك القدرة على التحدي ومثال على ذلك هو مشاركتنا في بطولة الأمارات تجمع الفريق خلال اقل من عشرين ساعة وخضنا مباريات البطولة وتفوقنا على أذربيجان الخارج من تصفيات كأس العالم والذي يقوده المدرب الألماني فوغتس وعليه فتسمية المدرب تمنح الاستقرار للفريق خصوصا ومجموعة العراق هي الأقوى بين باقي المجموعات بالإضافة الى نظرة الفرق للفريق العراقي هي نظرة البطل وستكون كل مباراة تلعبها هذه الفرق ضد فريقنا مباراة نهائي.
س/ ما مدى صحة ما تردد عن عودة بورا لتدريب المنتخب الوطني وبمساعدة ناظم شاكر وحيدر نجم؟
ج/بغض النظر عن أسم المدرب ومن يعمل معه نحن جنود بخدمة العراق فسواء كان العمل مع بورا أو غيره وسواء كان حيدر نجم مع المدرب او لا هذه مسألة ثانوية لكن للحقيقة وبراي ان بورا لو عاد وتسلم مهمة الأشراف على المنتخب العراقي سيكون ذلك مكسب كبير للكرة العراقية لما يمتلكه بورا من سمعة تدريبية ولان مدرب يعمل بواقعية والدليل انه في كأس القارات حقق نتائج جيدة حتى وان لم يسجل الفريق العراقي فهل كان هناك من يتوقع ان يخسر العراق مع اسبانيا بهدف وحيد وبصعوبة؟ وحتى مع المنتخب الضيف جنوب افريقيا لذا فبورا مكسب حقيقي للكرة العراقية.
س/ البعض يقول انه لولا السيد ناجح حمود ومحمد جواد الصائغ لما تواجد حيدر نجم ضمن الكادر التدريبي للمنتخب الأولمبي هل يضايقك مثل هذا الكلام وهل تستطيع أن تؤكده أو تنفيه؟
ج/وليكن ما الضير في ذلك؟ هل من المعيب ان يطرح اسم حيدر نجم ويدعم من قبل السيد ناجح حمود او الصائغ هل هذه محاباة واذا كان الأمر كذلك فعندما أعادني من المنتخب في البطولة العربية حين كان مدرب للمنتخب اين كانت المحاباة يا اخي هذا كلام لا يقدم او يؤخر وصدقني لو كانت تسميتي من باب المجاملة فانا اعتبر ذلك خيانة للعمل لكني واثق ان الأساس في الاختيار كان قيمة ما يملكه حير نجم ولا شيء غير ذلك.
س/لنعرج على المنتخب الأولمبي ما هي مراحل إعداده ومتى يبدأ الإعداد الحقيقي للمنتخب الاولمبي؟
ج/ أعتقد ان البداية مع المنتخب الأولمبي كانت أكثر من رائعة والأسماء التي ضمتها تشكيلة الاولمبي أسماء ستكون عماد المنتخبات الوطنية في القادم من الأيام وعلى سبيل المثال امجد راضي هداف الدوري لحد الآن…طبعا كنا نتمنى أن نستمر بالوحدات التدريبية مع الاولمبي لكن المشاكل التي حصلت وحل الاتحاد وعودة الاتحاد ومن ثم نظام الدوري كلها مسائل أثرت كثيرا بإعداد المنتخب الاولمبي ومع هذا لا زال أمامنا وقت طويل للإعداد

1 Comment