
تحقيق-محمد الشريفي-ها قد مرت سبعة أعوام منذ تسلمت وزارة الرياضة والشباب مهام أعمالها ولثلاث دورات فما الذي تحقق عبر هذه الفترة الزمنية الكافية جدا لبناء العديد من المشاريع الرياضية والملاعب المتطورة سواء كانت ملاعب كرة قدم او قاعات للألعاب الأخرى ومن أجل تسليط الضوء على رؤية الشارع الرياضي لما قدمته وزارة الشباب والرياضة وما هي انطباعات الرياضيين العراقيين عن أدائها وكيف ردت وزارة الشباب على ما قيل بحقها كانت لنا هذه الجولة.
النظرة لوزارة الرياضة والشباب نظرة ثانوية.
الدكتور عمار طاهر معاون عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد قال:
ما يؤسف له حقا ان وزارة الرياضة والشباب لم تحظى بالوزير المختص سواء من ناحية الخبرة الرياضية أو الشهادة الأكاديمية والحقيقة إن الوزارة ورثت تركة ثقيلة لأنه كما يعلم الجميع العراق لم يمتلك الملاعب او القاعات الرياضية والوزارة ركزت عملها ببناء القاعات والملاعب الصغيرة في المحافظات ولم تترك أي بصمة مميزة في العاصمة بغداد كبناء ملعب كبير أو ملعب أولمبي يحسب للوزارة أو الوزير الذي يشيده وكما قلت الوزارة ورثت تركة ثقيلة لكن ذلك ليس مسوغ لعدم العمل أو مبرر للقصور كانت أمنية ان تترك الوزارة أثر على مستوى البنى التحتية حالنا حال دول الخليج العربي وهناك نقطة جوهرية ان الوزارة أتت عن طريق المحاصة ولم تكن الكفاءة هي المعيار وللأسف ان النظرة لوزارة الرياضة والشباب هي نظرة ثانوية ليست كالنظرة الى وزارة النفط مثلا او غيرها وبالتالي لم يكن الوزير المناسب في المكان المناسب وعلى المستوى العملي لم يكن هناك شيء محسوس وكنت أتمنى بدل ان توزع هذه الأموال بهذه الطريقة كنا نتمنى ان يكون العمل في العاصمة من خلال مشروع ضخم كصرح رياضي كبير وعلى ذكر العمل في العاصمة ففي الوقت الذي نثمن دور كاك نجرفان في ترميم ملعب الشعب من خلال الاتفاق مع الشركة الانكليزية من اجل صيانة ملعب الشعب لكني أجد ذلك مخجلا لان أمر كهذا هو من اختصاص وزارة الرياضة والشباب مع إننا شعب واحد لكن كان الأجدر هو الاعتماد على وزارة الرياضة والشباب في ذلك وما قيمة المليونين او الثلاث في أعمار ملعب الشعب والكارثة الحقيقة هو ما صرح به المسئول في الشركة الانكليزية عن أعمال الصيانة في ملعب الشعب من ان الشركة لن تسلم الملعب الا للأولمبية الكردستانية وحقيقة أنا شخصيا أشعر بالخجل من ذلك وأعتقد ان ذلك هو شعور كل الصحفيين في العاصمة بغداد.
ما قدمته وزارة الرياضة والشباب يكاد لا يمثل شيء
المدرب والأكاديمي الدكتور كاظم الربيعي.تحدث عن الموضوع قائلا
حقيقة في بداية الأمر كنا نتوقع بل وكنا نمني النفس أن تكون انجازات الوزارة أفضل بكثير مما تحقق لان ما قدمته الوزارة لحد الآن يكاد لا يذكر لدرجة إن الإعلام لم يجد ما يتحدث به من انجازات تذكر لوزارة الرياضة والشباب وهذه نقطة سلبية تسجل ضد وزارة الرياضة والشباب ان اهم ما عانت منه الوزارة هو وجود الأندية الوهمية فهل تعلم ان هناك أكثر من 400 نادي وهمي تستلم منح وحقوق ولا مكان لها في أرض الواقع!! واعتقد ان الوزارة تنبهت أخيرا لهذه المشكلة الكبيرة وبدأت البحث الجدي والتمحيص من اجل تلافي ذلك..الوزارة لم تتمكن من بناء ولو ملعب واحد في العاصمة بغداد حتى ملعب الشعب رُمم عن طريق كاك نيجرفان وكان الوزارة لا علاقة لها بالأمر وحقيقة فهذه حالة سلبية جدا ضد الوزارة أيضا هناك مشكلة الدعم القليل المقدم للأندية فما قدمته الوزارة للأندية يكاد لا يذكر وبالمجمل أعتقد ان عمل الوزارة كان سلبيا أكثر مما هو ايجابي وربما هذا عائد الى كون جميع من تسلم حقيبة وزارة الرياضة والشباب لا علاقة له بالرياضة أو ان علاقته بها سطحية وحتى هذه المشكلة كان بالإمكان تجاوزها لو المستشارين ومن يقفون خلف الوزير عملوا بحسن نية وأدوا ما عليهم من نصح وتوجيه للسيد الوزير الذي ربما يكون قد غفل بعض الأمور وكان من الممكن وبمساعدة المستشارين ان يتم تلافي أي أخطاء عموما نتمنى أن تتجاوز الوزارة كل السلبيات التي رافقت عملها في الفترة المنصرمة وان تتجه نحو البناء والأعمار في العاصمة بغداد
حاشية الوزير هم سبب تشويه صورة الوزارة
د.صالح راضي كان متألما وهو يتحدث فقال:
ماذا يمكنني قوله لا أعلم؟ لأنه لا يوجد أي شيء جيد في عمل الوزارة فالوزارة ومنذ عام 2003 والى الآن هي عبارة عن مؤسسة لها أسم وليس لها فعل على أرض الواقع هذا كل ما استطيع قوله؟؟وإذا أردنا التحدث عن السادة الوزراء فجميعهم لا علاقة لهم بالرياضة أما الحاشية التي تحيط بالوزير فهم السبب الرئيسي في جعل عمل الوزارة خارج حدود المقبول..فمعالي الوزير السيد جاسم محمد رجل أستطيع القول انه إنسان مثالي على المستوى الخلقي وهو رجل متفهم ويتقبل النقد بروح رياضية ولطالما انتقدنا عمل الوزارة لكن معاليه لم يكن يغضب بل كان يبحث في ما نقول لأنه يعلم ان في قولنا مصلحة الرياضة في العراق لكن المشكلة مشكلة الحاشية التي استطيع القول انهم السبب في تشويه صورة وزارة الرياضة والشباب والحل ان يأتي وزير متخصص في العمل الرياضي يعمل على تغير جل الموجودين في الوزارة حاليا ولا أقول الكل كي لا أكون متجني على أحد وإلا فالأمور من سيء الى أسوء
الوزارة تعمل بالممكن
السيد باسم قاسم مدرب نادي دهوك شاركنا الرأي قائلا:حقيقة اشكر لمونديال هذا الطرح وهذه المناقشة لقضية مهمة وبرأي فان وزارة الرياضة والشباب تحاول ان تؤدي بالممكن لكن مشكلة الروتين وعدم استصدار قانون الوزارة وأشياء أخرى كثيرة تجعل عمل الوزارة ونشاطها غير واضح وفي المؤتمر الأخير كان السيد الوزير يتحدث بمرارة شديدة وهو يحاول أن يكرم الرواد لكن كما أسلفت المشكلة في القوانين التي تكبل يديه واعتقد ان هناك رغبة أكيدة داخل الوزارة من اجل النهوض بواقع الرياضة وما المنشآت التي تبنتها الوزارة الا دليل على ما أقول وبشكل إجمالي اعتقد ان عمل الوزارة كان ايجابيا جدا بغض النظر عن بعض الأخطاء التي تحدث هنا وهناك .
أين الوزارة من مقاهي الناركيلة والمخدرات ؟؟
الحكم الدولي صباح عبد أدلى بدلوه قائلا:
وزارة الرياضة والشباب هي الوزارة الأهم من بين جميع الوزارات هكذا هي رؤيتي لهذه الوزارة ولو تحدثنا عنها ربما يغضب منا بعض الأخوان لكن المصلحة العامة فوق الجميع الواقع الرياضي مرير ولم تتغير الأمور كثيرا بعد سقوط النظام حيث كنا نعتقد ان هناك ثورة حقيقية سوف تشهدها الرياضة العراقية فنحن الرياضيين نعيش الواقع ونتلمسه وأنا لا أقصد من كلامي التجريح أو الإساءة لأحد لكني أتحدث بواقعية المشكلة الحقيقية ان كل الذين تولوا حقيبة وزارة الرياضة والشباب لا علاقة لهم بهذا المجال حتى وإن كانوا رياضيين لكنهم في الحقيقة يفتقرون للخبرة اللازمة إداريا والانكى من ذلك ان من يعملون مع معالي الوزير أغلبهم من النفعية والوصولية الذين لا هم لهم الا مصالحهم الشخصية وحسب التي تأتي في المقام الأول من تفكيرهم دون أدنى اعتبار لهذه الشريحة الواسعة من الرياضيين يا أخي عن ماذا تريدني أن أتحدث عن أي أموال وعن أي طموحات طُمرت تحت أنقاض الفشل وعن أي انجازات يمكن أن تتحقق في ظل هكذا واقع مرير كما أسلفت أنا أحاول أن أنأى بنفسي عن التجريح لكن الواقع يفرض علينا ان نكشف الكثير من الحقائق المغيبة يا أخي انتشرت في الآونة الأخيرة كثرة المقاهي والناركيلة والمخدرات وخصوصا بين الشباب وأنظر الى نسب الرسوب العالية في الدراسة من المسئول عنها ومن المتسبب بها وأني أتساءل أين وزارة الشباب من كل هذا ام إنها غير معنية بالشباب ؟؟أين الملايين التي تهدر بدون وجه حق وأين الأعمار الرياضي الذي وعدونا به وأين الضمير العراقي عن كل هذا ؟ لا أملك الا القول حسبي الله ونعم الوكيل على كل منتفع يفضل مصلحته الشخصية على مصلحة البلد.
إستراتيجيتنا تمتد الى عام 2020
بعد كل ما سمعنا وقرأنا كان لا بد لنا من أن نفسح المجال لوزارة الرياضة والشباب ممثلة بشخص الدكتورة عاصفة موسى للرد على كل ما تقدم فتحدثت الينا قائلة:
بداية لابد من الأقراربان وزارة الرياضة والشباب هي من الوزارات الفتية بعد ان كانت في الزمن السابق مهمشة وملغية لذا فبداية العمل في الوزارة كانت من الصفر بعد ان ورثنا تركة ثقيلة وهناك ملاحظة مهمة لا بد من أخذها بنظر الاعتبار وهي ان النظرة لوزارة الرياضة والشباب انها تعنى بالجانب الرياضي فقط في حين ان الرياضة تشكل جانب من الجوانب التي تعنى بها الوزارة الى جانب باقي ما تعنى به من فنون وثقافة وأنشطة شبابية والحقيقة ان الوزارة بدأت تعمل بخط متنامي منذ عام 2003 وبالشكل الذي يتناسب مع ميزانيتها وبعد عام 2007 ومع اختلاف حجم الميزانية بدأت الوزارة العمل بخطى أكثر ثباتا اما ردي على من يقول ان هناك أموال تهدر فأعتقد ان ذلك مجافي للحقيقة لأني لا أظن ان إنشاء المنتديات الشبابية ومراكز الشباب فيه هدر للمال لأنه جزء من عمل الوزارة ولماذا لا يكون الحديث عن ما قامت به الوزارة في الأقضية والنواحي فبتنا نجد انه وفي أبعد ناحية أو قضاء نجد ملاعب لكرة القدم وقاعات رياضية تتسع لألف متفرج بالشكل الذي يتناسب والحجم السكاني لهذه الأقضية او النواحي ويتسع لثلاثة آلاف متفرج في مراكز المدن والكل يعلم ان مثل هذه المشاريع كانت معدومة وللعلم فان هذا يندرج ضمن خطة الوزارة وإستراتيجيتها حتى عام 2020المتمثل بإنشاء أربع آلاف مرفق شبابي متنوع فني وثقافي ورياضي اما عن الحديث عن الأندية ودعمنا لها فالوزارة قدمت ولازالت تقدم دعم للأندية غير المؤسساتية ومن خلالكم أناشد المؤسسات المعنية والوزارات ان تعنى بأنديتها فمن غير المعقول ان ندعم أندية مثل الكهرباء او النفط ووزاراتها تتفرج لأنه يفترض بهذه الجهات هي ان تدعم أنديتها وقد قمنا بتقليص عدد كبير من الأندية التي تكاد تكون وهمية وذلك من خلال اللجنة المشكلة برئاسة الدكتور علي ابو الشون كما ان هناك مقترح مقدم من قبل وزارة الرياضة والشباب بضرورة التنسيق مع مجالس المحافظات من خلال تقديم الدعم للأندية المتميزة في المحافظة وكذلك المجالس البلدية في المحافظات لان الدعم لا يمكن ان يقدم فقط من قبل الوزارة نقطة أخرى أود التطرق اليها وقد كثر الحديث عنها وهي إمكانية إنشاء ملعب كرة قدم جديد في العراق وأنا أتساءل لماذا المطالبة بملعب كرة القدم فقط؟ ومع هذا أقول ان النقطة الأهم التي تعمل عليها الوزارة الآن هي مشروع المدينة الرياضية في البصرة واعتقد اننا نسير بخطى ثابتة بهذا الاتجاه واعلن من خلالكم ان المشروع سينجز قبل الموعد المقرر ان شاء الله

1 Comment