لندن-إحسـان كريم ديبس ، صحيفة الرياضة العراقيـة-يوم بعـد آخـر والأصوات تتعالى حول تشكيلة منتخبنـا الوطني لكرة القدم وموعـد إجتماع أعضـائـه ، ولا من مجيب لهذه الصرخات ، وكأن الجميـع ينادي أمواتـا .

فترة تعتبر قصيرة جداً حسـب خبراء الكرة تلك التي تفصلنـا على الحفاظ على اللقب الأول آسيويـاً ، ولهذه اللحظة لم نر نور المنتخب العراقي يضيء بنـا وسط هذا النفق المظلم من التجاذبات السياسيـة والإتحاديـة ، حتى أكاد أجزم أن العـراق هو البلد الوحيد في الوقت الحاضر لا يملك منتخباً كرويـاً مع ماله من باعٍ طويل في هذه اللعبـة وما يملك من رصيد غير قليل في إنجازاته.
والغريب في الأمر أن الإتحاد العراقي لكرة القدم بات لا يملك إلا هذا السيناريو الغريب الذي يعتمد على تجمع اللاعبين قبل فترة وجيزة جداً من كل بطولة يشترك فيها المنتخب ومن ثم يأتي بالمدرب المؤقت حتى نهايتها ، وبعد ذلك تبدأ التصريحات وحسب النتائج التي يخرج فيها منتخبنـا من تلك البطولـة ، فإن كانت إيجابيـة فذلك يعني ان الإتحاد قد نجح في توفير افضل السبل مع ظرفـه المستعصيـة للخروج بهذه النتائج التي سيصيرها له وحده .
وبعكس ذلك فالتبريرات ستكون نفسها في عدم وجود الأمكانيات والمبالغ التي تساعدنـا على إعداد المنتخب ، وتوفير المدرب المتمكن ، والخعبلات المتكررة ، وبذلك يرمون اللوم على الحكومـة ووزارة الرياضـة والشباب وهكذا في كل مرة يستصغرون فيها عقول الجماهير الكروية التي ملت كثيراً من هذا السيناريو المزعج .
الحفاظ على اللقب أصعب من الحصول عليــه ، مقولة يرددها جميع الخبراء وحتى أعضـاء إتحادنـا الموقر ، ومع ذلك لايحركون ساكنـاً في إيجاد الكيفـة التي يمكن من خلالها حفاظ منتخبنـا الوطني على لقبـه الآسيوي الوحيـد .
فمع أن جميع المنتخبات التي ستشارك هذه البطولـة والتي بات موعدها قريب دخلت في معسكرات مختلفـة ، ومنها من خاضت عدة مباريات تجريبـة ، يبقى منتخبنـا الوطني الوحيد الذي ليس له وجود لهذه الساعـة ، ولا حتى في القادم القريب وفق المعطيات التي أمامنـا ، إذ أن الجميع بات مشغولاً بما هو أهم من المنتخب وسمعـته ، وأهم من كل الحسابات الجانبيـة التي لا تمكنـه من الحفاظ على مقعده في الإنتخابات التي نســأل الله تعالى أن تتحق هذه المرة وينتهي معها المخاض العسير الذي أقلق جميع الجماهير الكرويـة ، وبعد ذلك لكل حادثـة حديث مع بقاء السيناريو نفسـه في تكوين المنتخب .
لهذا ومع أن لدينـا خزين كبير من الشباب الذين ينتمون لأنديـة أوربيـة وغيرها من الأنديـة في مختلف بقاع الأرض ولهم باع ليس بالقصير من الخبرة ، لاسيما أعضـاء ( منتخب شباب العراق في المهجر ) الذي خاض بطولـة ( سفيلا) في السويد العام الماضي وقاده بكل فخر الكابتن حيدر جعفر والكابتن الدكتور موفق عبد الوهاب ، وبرئاسة الشيخ عبد السلام الكَعود ، والذي نال إعجاب جميع المتابعين ، وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالبطولـة لولا ســوء اللجنة المنظمة للبطولـة ، والذين يتمنون جميع أعضــائه اللعب للعراق كما لعبوا باسمـه في هذه البطولـة ، ولهم من القدرة والخبرة ما تأهلهم للعب ضمن صفوف المنتخب العراقي .
نقترج أن تشكل لجنـة خاصـة وعلى وجه السرعـة ، مهمتها إختبار هؤلاء الشباب ومزجهم بالأفضل من ذوي الخبرة من لاعبي منتخبنـا السابق الذين مازالوا يستحقون التواجد ضمن تشكيلـة المنتخب ، وكذلك الأفضل من لاعبي دورينـا ( الفقير ) وإدخالهم معسكراً تدريبياً للتعرف على بعضعم البعض وتقارب الأفكار في ما بينهم ، ومن ثم الخروج بتشكيلـة نستطيع من خلالها خوض ضمار بطولة آسـيا ومحاولة الحفاظ على لقبها .
وبعكس ذلك قد لايسعنـا الوقت للبحث ضمن لاعبي أنديـتنـا الحاليـة عن التشكيلـة التي تشفي جراحنـا كما في المرة السابقـة ، مع عدم وجود التخطيط السليم ، وعدم وجود المدرب المعين لمتابعـة لاعبي دورينـا الحالي .
إلا اللهم إذا شكل المنتخب وفق المحسوبيات والواسطات ( وأنطيني وأنطيك ) وعندها ضاع الخيط والعصفـور .
فهل من مجيب يجيبنـا ؟؟

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *