
بغداد-عبد الكريم ياسر/ صحيفة الرياضة العراقية
لا يختلف اثنان على ان كرة القدم العراقية هي كرة كل الشعب العراقي بأعتبار هذا الشعب اصبح عاشقا لكرة القدم تحديدا بعد حصول منتخب العراق على لقب كأس اسيا عام 2007 وذلك بسبب لم الشمل وزرع البسمة على كل الشفاه العراقية
في وقت كان يعتبر اظلما بالنسبة للشعب العراقي بسبب الاحداث الدامية وزرع الفتنة الطائفية والتفرقة مابين صفوف الشعب .. واليوم اصبحت مشكلة كرة القدم لا تختلف شيء عن المشاكل الحاصلة في العراق حيث ان انتخابات الاتحاد المركزي لكرة القدم لم تجرِ منذ اكثر من خمسة اعوام ونصف عكس ما يحصل في عموم بلدان العالم كون الانتخابات تجرى كل اربعة اعوام وهذا التأخير لاجراء الانتخابات دائما ما يكون بسبب شخصنة الامور ووضع الحواجز والعراقيل لتدخلات اطراف ليس لها علاقة وكذلك تدخل اطراف اجنبية وتضارب في تلاقي القوانين والانظمة واللوائح الخاصة بالدولة وبألاتحاد الدولي لكرة القدم (( الفيفا ))، كل هذه الامور هي اسباب لتداعيات الـتأخير لاجراء الانتخابات ولكن شهدت الايام الاخيرة بعض الامور التي لاحت في الافق فيما يخص حلحلة هذا الموضوع وغلق ملف الانتخابات لاتحاد الكرة بعد أجراءها بموعدها المزمع يوم الرابع والعشرين من شهر تموز المقبل وذلك بعد غلق السجالات وارسال لوائح الانتخابات من قبل الاتحاد المركزي للكرة الى الاتحاد الدولي الذي بدوره بارك هذا الاتفاق وايد اجراء الانتخابات في موعدها ولكن الايام الاخيرة التي نعيشها قلبت كل الموازين وعادت بالخوف الى نفوس اغلب الشعب العراقي المتتبع للكرة العراقية وذلك من خلال ما اشار له كتاب مجلس الوزراء الموقر الذي ينص على ان قانون 16 لعام 1986 لا يزال ساري ويجب ان تجرى الانتخابات بضمن لوائح هذا القانون الذي من المؤكد لا يخدم رئيس واعضاء الاتحاد الحالي وبما ان كتاب مجلس الوزراء اعلن على لسان الناطق الرسمي للحكومة الاستاذ علي الدباغ حيث فسر الامر هنا ان الموضوع شخصي وسيعيدنا الى المربع الاول باعتبار هناك عداء شخصي مابين علي الدباغ ورئيس الاتحاد الحالي حسين سعيد ولو اردنا الاطلاع بأمعان على حقيقة الموضوع لوجدنا ان العداء ليس فقط بين الدباغ وحسين سعيد بل هناك اطراف اخرى دخلت بمتناقضات الموضوع مثل وزير الشباب والرياضة السيد جاسم محمد جعفر الذي يجب ان يكون ممثلا للحكومة في قطاع الرياضة هو اليوم يبارك اجراء الانتخابات ويتفق مع اتحاد الكرة مع ان الناطق للحكومة السيد الدباغ لا يتفق على اجراء الانتخابات على ضوء ما خطط لها فأي تناقض هذا ؟ ولمصلحة من ؟ وبالتالي والنتيجة النهائية الخاسر الوحيد هو الشعب عاشق كرة القدم خصوصا اذا ما عوقبت الرياضة العراقية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص من قبل الاتحاد الدولي واللجنة الاولمبية الدولية ودخلت في حصار وعزلة عن العالم الخارجي .
مبرر الحكومة في اصرارها على تطبيق القانون المذكور هي الشكاوي التي وصلتها من ناديي الموصل والكرخ اللذين ابعدا عن الانتخابات كونهما اعتبرا خارج الهيئة العامة وهذا يخالف لوائح القانون اعلاه ومن اجل ان يأخذ كل ذي حق حقه ارسلت الحكومة كتابها المعنون الى اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية بتطبيق القانون في حالة اجراء الانتخابات وكما ذكرت ان هذا القانون لايخدم رئيس واعضاء الاتحاد الحالي الذين بالتأكيد سيعتبرون هذا تدخلا حكوميا وهذا ما لايمكن ان يوافق عليه الاتحاد الدولي الفيفا الذي لايقبل التدخل الحكومي في اجراء الانتخابات لاي اتحاد كرة في كل البلدان المنضوية تحت لوائه والبالغة 208 اتحادا يمثلون 208 دولة في العالم وهذا العدد الكبير هو الذي جعل من الفيفا ان تكون له امبراطورية مستقلة في العالم وعلى هذا الاساس من الممكن ان تعاقب الكرة العراقية ونعود الى المربع الاول ان استمر الامر على ما هو عليه الان واذا ما اردنا تجنب هذه العقوبة وتجاوز المربع الاول لابد وان يتنازل الاتحاد عن قراره بابعاد ناديي الموصل والكرخ واشراكهما في الانتخابات او تتراجع الحكومة وتسمح لاجراء الانتخابات دون الشرط في الرجوع الى قانون 16 ومن الله التوفيق.

1 Comment