
عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية-شكر : إن ما يلفت النظر ويبعث على الفخر ونحن نصل الى منتصف عام 2010 هو ان ثمة من بات يقرأ ما تكتبه الصحافة ويحاول تصحيحها بالطرق القانونية عكس ما كان بالسابق أي قبل سنتين مثلا بان الكتابة كانت أشبه ما تكون على حد قول أشقائنا المصريون (نفخ بقربة مثقوبة ),ولربما لي أنا على وجه التحديد أكثر من تجربة فيما يخص استجابة المسؤول
وتبني لوجهات نظر منطقية طرحتها في مقالات مختلفة وبالتحديد مع وزير الشباب والرياضة المهندس جاسم محمد جعفر ,كان خلالها قارئ جيد لكل الأطروحات النقدية الصحفية وحاول تصيح بعضها وعجز عن تصحيح البعض الأخر لأسباب خارج عن إرادته ولعل ما عجز عنه الوزير هو نداءنا الذي وجهنا له في ضرورة إبعاد مدراء المحاصصة الحزبية عن إدارة شؤون الرياضة والشباب في المحافظات وكان وقتها عاجزا أمام موجة تغليف كل شيء بعناصر من حزب السلطة الحاكمة , إلا أن ما أشير له بالفخر والاعتزاز له استجابته الرائعة حول موضوع إزالة منتدى شباب العمارة الذي كتبت عنه موضوع في حينها حمل عنوان (3030 مليون تهدر باسم الأعمار يا وزير) فما كان منه الا شكل لجنة مختصة لتقصي الحقائق طالبا من اللجنة الجلوس معي للتحاور بخصوص الموضوع وفعلا حضروا لميسان وطلبوا الجلوس معي وقدموا لي شرحا وافيا لمسببات الإزالة ,أنها ردة فعل جميلة وطريقة موفقة من قبل معالي الوزير في عملية التواصل مع ما يكتبه فرسان الصحافة والإعلام ,وهذا بالضبط ما نحتاجه اليوم ونحن نلملم شتات قوتنا لنبني عراقنا الجديد ,نحن بحاجة لمن يقرأ ويحلل ويصحح لا لمن يقرأ و(يطنش).
استغراب :إلا أن ما أثار استغرابي في الأمر هو إن وزارة الشباب والرياضة بكل منتدياتها في عموم محافظات العراق لا يمكن لها أن تنغلق على نفسها ولا تمد جسور التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المعنية بتطوير المجتمع العراقي ومنه شبابنا (الضال) هذه الأيام ,والأغرب أن تغلق أبوابها بوجه المؤسسات الصحفية والإعلامية التي من المفترض أن تكون جناحها الثاني في تطوير الحركة الشبابية في العراق ,فان الإخوة في مديرية شباب ورياضة ميسان أعلنوا انغلاقهم على أنفسهم وعدم التعامل مع أي مؤسسة مجتمع مدني أو نقابة أو رابطة للصحفيين والإعلاميين بدعوى إن قرار صادر من وزير الشباب يمنع فيه فتح الأبواب أمام هذه الشرائح في حين لا تتوانى الأبواب باحتضان نشاطات الأحزاب ان قرر حزب ما بإقامة نشاط ما !!,إن كان ثمة قرار صادر من الوزير فهذه كارثة لأنها ستزيد الطين بلة وتكون بوابة الانغلاق والانعزال وسط تأكيدات الجميع بعدم فائدة هذه المنتديات لشريحة الشباب والرياضة في العراق,وان كان لا وجود لمثل هكذا قرار فان الأمر يحتاج لتوضيح من قبل الوزير بكتاب رسمي يعلن عبر وسائل الإعلام كافة .
شكرنا بلا حدود لردة فعل كانت بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق الوزير ,كما وان استغرابنا بحجم شكرنا لردة الفعل تلك .
الزبدة: (القناعات الراسخة هي خصوم الحقيقة الأشد خطرا من الأكاذيب ) نيتشه

1 Comment