
استطلاع:العيداني مصطفى -صحيفة الرياضة العراقية-المقاهي الشعبية او كما تسمى بلغتنا الشعبية الدارجة (الگهاوي)بعد ان كانت تجمع الفرقاء واصحاب الاراء المختلفة في السياسة العراقية باتت اليوم لا تعرف سوى كرى القدم والتحليلات الفنية لهؤلاء الرواد
البصرة حالها حال اي مدينة عراقية تستنشق هواء الفوتبول فالنكهة التي يحملها المواطن البصري في تشجعيه لفريقه المثالي تميزه عن بقية اقرأنه في العراق العظيم فكأس العالم له شجون خاصة في قلوب هؤلاء المتابعين والمشجعين وها هم اليوم يرتادون المقاهي من اجل المتابعة وعدم فوات اي مباراة “صحيفة الرياضة العراقية”تجولت في ازقة البصرة وخرجت بالاراء الاتية:
أول المتحدثين كان متابع كروي قديم ويقول بأنه شجع المنتخب العراقي في مونديال المكسيك 1986 (أبو احمد الصيمري) بالطبع نحن هنا بالبصرة مولعين بمتابعة هذا الحدث الأكبر عالميا فأنا متابع لكأس العالم منذ الـ1986 عندما شرك أبطالنا في هذا المونديال واستمريت لحد ألان وخصوصا بتشجيع فريقي المفضل الأرجنتين الذي يمتعنا دائما بسحر الكرة لكن ما يثير استغرابنا ألان هو عدم توافر شاشات عرض من قبل مجلس المحافظة الذي كنا نعول عليهم كثيرا لكن للأسف لم نشاهد أي شاشات عرض نصبت لنقل هذا الحدث عكس محافظة بغداد حيث شاهدنا أمانة بغداد بادرت بهذا الخصوص فسنضطر ألان إلى متابعته على القنوات الأرضية والتي لم تلبي للطموحات مقارنة بالناقل الرسمي الجزيرة الرياضية التي فاجأتنا بسعرها الباهظ الثمن ومعظمنا لا يملك سعر شراء بطاقة فك الشفرة فنلجئ إلى قنوات أخرى وأحب أن أضع كلمات الثناء لهذه الصحيفة الفتية التي تتحفنا دائما بتحقيقاتها المميزة وخصوصا هي تحمل هذا الاسم جميل.
اما احمد اليمنائي وهو من رواد مقهى الميناء فيستدرج الحديث قائلا بالطبع مشاهدة المباراة في المقهي تتيح لي الفرص الكثيرة في المتابعة لمباريات المونديال بعيدا عن ضجيج المولدات وانقطاعات الكهرباء المستمرة التي لا ترحمنا فهنا تكون المتاعة افضل بكثير عن المنزل وخصوصا اهل المقهى هم من الرياضيين .فلا استطيع ان افوت احدى المباريات وانا مولع بمتابعة كأس العالم .
أما أبو حسين صاحب مقهى أفتتح مؤخرا بالبصرة نصب في باب المقهى شاشة عرض كبيرة وكتب يافطة في مدخل الباب (سعر مشاهدة المباراة 1000دينار) فيقول بهذه الطريقة فقط استطيع أن أوفر الإمكانيات المادية لكارت الجزيرة الرياضية وكيف استطيع أن أوفر مبالغ شاشة العرض التي كلفتني كثيرا فأعتقد أن المتابع لا يكلفه هذا الـ1000دينار شيئاً وخصوصا نحن نعطيه استكان الشاي الأول مجاناً رغبة منا بكسبهم فلله الحمد منذ نهائي أبطال أوروبا والمباريات الأخيرة للدوريات الأوربية استطعنا أن نستقطب عدد كبير من المتابعين الرياضيين لأنهم يستمتعون بالمشاهدة هنا بعطر الشاي البصري المفضل والاركيلة التي لا تفارقهم فزبائننا هنا اعتادوا على الحضور وبشكل مستمر لمتابعة الأحداث الرياضية .

بينما يستطرق الحديث الزبون (علي المالكي)الطالب كلية الإدارة والاقتصاد الحديث حول متابعتهم لكأس العالم من خلال حضورهم للمقاهي فقال أنني أفضل أن أتابع مباريات فريقي المفضل دوما البرازيل من خلال حضوري للمقهى بمعية زملائي كوننا هنا نكون بشكل مجاميع للتناقض في الآراء فكل يريد أظهار منتخبه بالصورة الصحيح أما في المنزل فربما نتابعها أنا وأخي فقط فأحبذ الحضور إلى هنا وخصوصا عندما تتزايد أعداد الحاضرين في المقهى وتعلو الصيحات ربما لفرح ما أو لتسجيل هدف معين فهذا يولد لدي حافزا للحضور أكثر مباريات حتى ولو كان أخونا أبو حسين يأخذ 1000دينار من مصروفنا من اجل المتابعة (يمعود شعندي غير البرازيل ).
بينما المواطن مرتضى البدري فيقول مشاهدة كأس العالم لها طعم خاص وننتظرها بشغف فترانا نعمل المستحيل من اجل المشاهدة فأنا اذهب لسوق العشار من اجل اقتناء جدول المباريات وأخي يذهب للانترنت لمعرفة أخر الإخبار ووالدي مهتم بجهاز الاستقبال وكيفية عمل بطاقات التشفير وكلنا ندخل في إنذار(ج)كما تدخله القوات المسلحة تحسبا لخطر قادم فبالتأكيد كأس العالم هي خطر كروي ممتع فيصبح حديثنا ولسان حالنا طيلة الشهر الكامل وأتمنى ان يوفق فريقي المفضل الماكينات الألمانية في هذا المونديال ولو أنني اعلم هم سيئين الحظ دوما لكن العشق مشكلة ومشكلتنا الكبيرة أننا نعشق حد الجنون .
وها هي مقاهي البصرة فتحت ابوابها منذ انطلاقة البطولة ولازالت مستمرة في تقديم كل مفيد يصب في مصلحة المتابع الرياضي الذي بات اليوم هو بأمس الحاجة الى المتابعة الرياضية المستمرة لكي يخفف من عبئ الحياة المتعبة

1 Comment