
احسان السماوي-صحيفة الرياضة العراقية-قبل أن نعرج في سمـاء الأحرف والكلمات التي نتمنى أن تتحول صياغتها لفعل على أرض الواقـع وليس مجرد حبر على ورق كما يقال ، لابد لي من الذكر أن هذه الدراسـة قد لا أنفرد بمحتواها ، ولم تكن ربما من المستحدثات في شـان الرياضة العراقيـة ، ولكن ربما تختلف من حيث الفعل والمشاركـة والكيفيـة في تطبيقها .
لذلك ربما سبقني الكثير من المتابعين والباحثين في طرح أكثر ما قد تحتويـه هذه الدراسـة ( المشروع ) والتي غايتها تطوير رياضتنـا العـراقيـة وفق مناهج تشترك فيها المؤسسات الحكوميـة والمؤسسات الرسميـة الأخرى ، والتي يعمل على قسم كبير منها أكثر الدول المتطورة في جميع الالعاب الرياضيـة .
ولغرض تسهيل هذه الدراسـة ، فسأخصص اكثر جوانبها للعبـة واحدة كي تكون ( مثالاً ) لجميع الألعاب الأخرى .
ولأن كرة القدم وكما لا يختلف على ذلك أثنان أنها اللعبـة الرياضيـة الأولى من حيث الشعبـية في جميع دول العالم ، فسيكون القسم الأكبر من هذه الدراسـة تختص بها ومن خلالها يمكن التطبيق على باقي الالعاب الرياضيـة الأخرى .
فالحالة المزريـة التي وصلت اليها رياضتنـا في الآونـة الأخيرة لا تبعث بالإطمئنان على تقدمها أبدا ، بل قد لا تعود الى ما كانت عليـه في سابق الأزمان ، وهذا ناتج عن عدم وجود التخطيط الصحيح ، والمنهاج المبرمج من قبل المسؤولين عنها والاسباب في ذلك كثيرة جداً ولا داع لذكرها فالجميع يعلم بها .
ولأجل ذلك كان لابد من إيجاد الحلول المناسبـة والتي تتوافق من الواقع الذي نعيشـه في العـراق ، ووفق المعطيات التي قد نملكها ، إضافـة لتجارب الدول التي سبقتنـا بالتطور الرياضي .
فالرياضـة اليوم أصبحت أحد أهم الركائز التي تستند عليها الحكومات بينها وبين شعبها ، وبينها وبين حكومات الدول الأخرى ، حتى أصبحت في كثير من الأحيان باباً من ابواب الإنفتـاح والتقارب بين الدول والشعـوب المختلفـة ، وعلاقـة سياسية وثقافية واقتصادية ودبلوماسية بينها ، وكذلك سببـاً في حل النزاعات والتقاطعات التي قد تنشـأ في ما بينها .
وقد أختلف الكثير في تعريف الرياضـة ، ولكن الجميع اتفق على أهميتها ووجوب مزاولتها .
لذلك فمن الضروري جداً ولغرض نجاح هذه الدراسـة فلابد من خضوع جميع ما جاء فيها للمداولة والنقاش والنقد من كافة ذوي الاختصاص في المجال الرياضي، لاسيما أصحاب الشـأن الذين تتركز عليهم نجاحها وقبولها ، آملاً وداعيـاً للعلي القدير أن يوفقني في عملي هذا .
تمهيــد
يعتمد نجاح أي مشروع على الإيمان بـه قبل العمل بمفرداته ، لذلك فمن الضروري جداً إذا ما أردنـا النجاح لهذه الدراسـة أن يؤمن بها أصحاب الشـأن قبل أن يؤمن بـها الآخرون ، وكذلك دراستـها بكل جد واجتهاد ومن جميع جوانبها .
فدراستي تعتمد على التعاون بين المؤسسات الحكومـة متمثلـة بوزارات ( التربية ، التعليم والبحث العلمي ، الشباب والرياضة ووزارة النفط ) إضافـة لوزراتي ( الدفاع والداخليـة ) وبين المؤسسات الرياضية الأخرى متمثلة بـ ( اللجنة الأولمبية العراقية والإتحادات الفرعيـة للألعاب الرياضية ) .
وتعمتد ايضاً بشكل وبآخر على بعض المؤسسات المدنيـة كالشركات والمصانع الكبرى ، والمحلات التجاريـة التي تود عمل الدعايات لمنتوجاتها ، ومنها البنوك الحكوميـة أو الأهليـة .
كما تعتمد ايضاً على جميع أولياء الأمور الذين يودون أن تشمل هذه الدراسـة أولادهم وهم في مراحلهم الدراسية .
وقبل ذلك فلابد أن يوافق على بعض فقراتها ممثلو الشعب في قبة البرلمان الذين تقع على عاتقهم بعض بنودها ، ومن بعد ذلك موافقة الرئاسـتين ( الجمهورية والوزراء ) وبالأخص فيما يتعلق بعمل الوزارات التي أوردت ذكرها آنفاً .
ولا يتصور أحداً أن ذكر كل هذه المؤسسات يعتبر من الصعب المستعصب ، إنما كان ذكرنـا وكما يأتي بالتفاصل لاحقاً من باب الأولويات وعمل المؤسسات بإرتباط بعضها البعض حتى الوصول لرأس الهرم الرئاسي .
عمل وزارة النفط
يتلخص عمل وزارة النفط بأمرين مهمين لا ثالث لهما وهما :-
أولاً :- استقطاع مبلغ مقداره (1) دولار فقط لاغير من سعر صادرات كل برميل نفط يخصص للرياضة العراقية ويحول لحساب خاص تشرف عليـة لجنة مختصـة تضم بين اعضائها ( ممثل عن مجلس الوزراء وممثل عن البرلمان العراقي وممثلو عن الوزارات والمؤسسات الرئيسية المذكورة) ويطلق عليها ( اللجنة العليا لتطوير الرياضة العراقيـة ) ، على أن تمنح صلاحيات الدعم المالي والمعنوي لجميع المؤسسات الرياضيـة المحليـة ووفق مناهج وقانون تسنه اللجنة بالتعاوان مع المختصين .
ثانياً :- الإيعاز لجميع الشركات النفطية التي تود الإستثمار في العراق من بنـاء ملعب صغير واحد على أقل تقدير يتفق على عدد مقاعده حسب قيمة الإستثمار ومدتـه ، ويكون ذلك ضمن صيغة العقد بين الوزارة وبين الشركة المستثمرة ، على أن تتوزع هذه الملاعب في مناطق العراق الخاليـة منها .
عمل وزارة الرياضـة والشباب
قبل الحديث عن عمل وزارة الشباب والرياضـة لابـد أن نسلط الضوء قليلاً عن دور الشباب في المجتمع وهذا ما لا يختلف عليـه أثنان ولا يجهله احداً ابداً .
فالشباب هم الثروة الحقيقية التي يستند عليها أي تطور حضاري في كافة ميادين الحياة ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال إهمال هذه الشريحة المهمة من أبناء الوطن ، فبهم تبنى الأوطان وتزدهر ، وهم الشعلة الوهاجـة التي تنير الدول وتزدهر بهم الشعوب . وهم القاعدة الرئيسـية التي تستند عليها الحكومات في التقدم والتطور .
لذلك فمن الواجب والضروري جداً أن يبدى أهتمام واسـع بهذه الشريحة .
ولأن أهم ما يهتم به الشباب في هذه المرحلـة هي ممارسـة الرياضـة ، بل ومن اللازم تشجيعهم على ممارستها لما لها من أمور إيجابيـة كثيرة ، فلابد أذن من تهيئة العوامل والظروف التي تساعدهم على ذلك .
وتعتبر وزارة الشباب والرياضـة المسؤول الأول على توفير هذه المستلزمات ، وتهيئة جميع ما يترتب على الحفاظ على هذه الشريحـة المهمة كون وجودها لهذا الأساس .
لذلك فمن المهم جداً أن يكون المتصدي لهذه الوزارة عارفاً ومتيقنـاً بهذه الأمور ، ويجب أن يكون من المحبين بل من ( العاشقين ) للرياضـة وخبيراً بإدارتها واستحقاقاتها ، ويفضل كثيراً أن يكون من ذوي الإختصاص الرياضي ، وهذه أهم الأسس التي تعتمد عليها الوزارة كخطوة أولى رئيسية ومهمة .
بعـد ذلك على رئيس الحكومـة وأعضـاء البرلمان العراقي أن يدركوا تماماً مسؤولياتهم في هذا الجانب الذي يحتاج للدعم المستمر ســواء ( المالي أو المعنوي ) ، وعلى هذا الأساس يجب أن ترصد ميزانيـة كبيرة جداً لهذه الوزارة كي تتمكن من القيام بواجباتها على أحسن تقدير ، واستقطاع دولار من سعر كل برميل من النفط قد لايؤثر كثيراً على ميزانية الدولة إذا ما أدركنـا أن هذه المبالغ تذهب لبنـاء الأجيال .
ومن هذه الواجبات التي تقع على عاتق الوزارة :-
1- إنشـاء عدة ملاعب رياضيـة وبأحجام مختلفـة في عموم العراق على أن تتوزع وفق الكثافـة السكانيـة لكل منطقـة .
2- انشـاء ساحات رياضيـة وفق قياسات منتظمة وبالتعاون مع مجالس البلديات في كل محافظة على ان تغطى هذه الساحات بالعشب الإصطناعي على أقل تقدير ، وتتوزع في جميع أحيـاء المحافظات .
3- التعاون مع وزارتي التربية ، ووزارة التعليم والبحث العالي على فرض بنـاء الساحات والقاعات الرياضيـة المنتظمة في جميع المدارس والمعاهد والجامعات .
4- التعاوان مع الوزارتين في الفقرة أعلاه على عمل المسابقات الدائميـة في جميع الألعاب الرياضية وما تسمى ( بالبطولات المدرسـية ) ، لتتوسع بعد ذلك وتكون مسابقات للـ ( التربيات ) تشارك فيها مديريات مدارس المحافظات في عموم العراق وتكون بصيغة سنوية .
5- القيام بعمل المخيمات الكشفـية للشباب ويعتمد ذلك ايضاً على التعاوان بينها وبين وزارتي التربية والتعليم العالي .
6- تطوير عمل المنتديات الشبابيـة الحاليـة وإدخال البرامج الرياضيـة ضمن منهاجها .
وقبل كل شيء فلابد للبرلمان العراقي ان يشرع القانون الخاص بوزارة الشباب والرياضة على ان تكون النقاط التي ذكرناها من ضمن اهتمامات وأولويات اللجنة المختصة بتشريع هذا القانون
عمل وزارتي الدفاع والداخليـة
يختصر عمل هاتين الوزارتين بالإيعاز للوحدات المنطوية تحت لواءهما بتشكيل فرق رياضيـة تتبارى في ما بينها ، وتكون حافزاً آخر للمنتسبين في أداء عملهم ، كما ستكون هذه الفرق عنصراً لإكتشاف المواهب الرياضيـة لاسيما ان معظم عناصرهما من الشباب وأكثرهم ربما يملكون المواهب الكروـة والتي قد تزود المنتخبات الوطنيـة بالاعبين ، ناهيك أن هاتين الوزارتين تمتلك لفرق تلعب باسمهما ، ويجب دعمها كثيراً وتقديم جميع المساعدات لها ، فهي بالتالي ستكون روافد لتزويد المنتخبات العراقيـة باللاعبين .
عمل وزارتي التربية والتعليم العالي
رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة ، شعار طالما سمعناه ووعينا معناه ، وقد اختلف البعض في مبتغاه ، ولكن لم يختلف احداً عن تعريف الخطوة التي بها تبدأ الرحلة والتي اتفق الجميع على انها ( الخطوة الأولى ) التي من خلالها يكون الإنطلاق الحقيقي للوصول .
من هذه المقدمة الموجزة لعمل الوزارتين المذكورتين ندرك اهمية البدايـة أو كما يطلق عليها ( الأساس ) والتي لا يختلف عليها أثنان ايضاً بأنها أهم الخطوات .
فالأساس هو المرتكز الذي يقيم عليه البنـاء ، وكلما كان الأساس متينا وصحيحاً ، كان البنـاء ناجحاً ومتماسكاً .
لذلك تجد جميع الدول المتطورة يدركوا هذا المعنى ويعملوا عليـه ، فتجدهم يجتهدون كثيراً في سبيل وضع الأساس الصحيح لبناء أجيالهم الرياضيـة ، وذلك بإنشـاء المدارس الكرويـة لجميع الفئات العمريـة وكذلك وضع المناهج الصحيحة لهذه الفئات من خلال المراحل الدراسـية إبتداءً من الإبتدائيـة حتى نهايـة تواجدهم في المعاهد والجامعات .
ومن هنـا يجب أن تدرك هاتين الوزارتن بأن عملها لا يقل أهميـة عن عمل وزارة الشباب والرياضـة في صنع الأجيال واكتشاف المواهب الحقيقية التي يمكن ان تتطور بإسلوب علمي مبرمج ، بل ربما يكون عمل هاتين الوزارتين مضاعفاً بإعتبار أن المدارس والجامعات هي الأماكن التي يتواجد في الأطفال والشباب اكثر من تواجدهم في الأماكن الأخرى .
وعلى هذا الأساس فيمكننـا أن نذكر عمل الوزارتين بما يلي :-
1- وضع مناهج متخصصة لدرس ( الرياضة ) في جميع المراحل الدراسـة وبالتعاون مع كل من وزارة الشباب والرياضـة واللجنة الأولمبية العراقيـة ، وإعطاء هذا الدرس اهميـة قصوى كأحد الدروس الواجبـة والمهمة ، ويحبذ أن يكون حصتين في الأسبوع للمرحلة الواحدة .
2- الإيعاز لمديريات التربيـة وكذلك رئاسـة المعاهد والجامعات في عموم البلد وبالتعاون مع اللجنة الأولمبية العراقفية بوضع المناهج الخاصـة لعمل المسابقات الرياضية سواء لمراحل المدرسـة الواحدة أو لمسابقات المدارس فيما بينها ، ويشمل ذلك المنهاج للـ ( المعاهد والجامعات ) .
3- التعاون في ما بينهما وبين المؤسسات الرياضـية بوجوب أرسال المختصين في إكتشاف المواهب ( الكشافين ) من الطلبـة الذين يستحقون التواجد ضمن تشكيلات الأنديـة الرياضيـة أو المنتخبات الوطنيـة ، أو الصغار الذين يمكن صقل مواهبهم في أكاديميات رياضية خاصـة تؤسس لهذا الغرض .
4- أن تكون هنـاك تدريبات خاصـة للعبـة بعد إنتهاء وقت الدوام اليومي مباشرة على أن تكون وحدتين تدريبيتين وفي يومين مختلفين وبإشراف ذوي الإختصاص وبموافقـة أولياء أمور الطلبة الراغبين بالتدريب .
عمل اللجنة الأولمبـية العراقيـة والإتحاد العراقي لكرة القدم
تعتبر اللجنة الأولمبية العراقية وكذلك الإتحاد العراقي للعبـة هما الجهتان المسؤولتان على اللعبـة مسؤولية مباشرة ، وعليهما رسم الخارطة التي من شـأنها تطوير اللعبـة ، وكما تقع على عاتقهما النتائج التي ممكن ان تكون إيجابية ولصالحهما ، أو العكس ، لأن دورهما يجب ان يكون ضمن تخطيط صحيح ومنهاج واضح يضمن تطوير اللعبـة .
ولهذا فيمكن تلخيص عمل اللجنة الأولمبية والإتحاد العراقي للعبـة بما يلي :-
1- السعي وبالتعاون مع الجهات الحكومية على إستقطاب الكفاءات الرياضة العراقية المتواجدة في بلاد المهجر وتوفير جميع سبل عيشهم وبما يضمن لهم حياة افضل من ما كانوا عليها في بلاد المهجر ومنحهم مهام التدريب وإعطاء المحاضرات للفرق الرياضية المختلفة .
2- إعداد منهاج واضح وتخطيط مسبق ومن ذوي الخبرة حصراً لفعاليات الدوري العراقي وبمختلف درجاتـه .
3- العمل على جعل الدوري العراقي الممتاز لا يتجاوز العشرين فريقاً والحال نفسـه للدرجات الأخرى .
4- العمل على تطوير دوري الدرجة الأولى وبما يمكن للفرق فيه المنافسة الشديدة على تأهيلها للدوري الممتاز .
5- أعادة العمل ببطولتي الكأس والجمهورية لما لهما من أهمية كبرى في إكتشاف اللاعبين وكذلك إضافة الخبرة للاعبين من خلال الإحتكاك المستمر فيما بينهم .
6- البحث عن المدربين الماهرين لقيادة المنتخبات الوطنـية والتعاقد معهم مدة لا تقل عن ثلاث سنوات قابلة للتجديد .
7- إنشـاء ثلاثـة خطوط أو أكثر لجميع منتخباتنـا الوطنيـة ووفق إستحقاقات اللاعبين الذين يتم إختيارهم من قبل المدرب حصراً وبإستشارة من لجنة مختصة محايدة .
8- فتح أكاديميات خاصـة للعبـة تضم الموهوبين من الصغار والناشئين الذين يتم إكشتافهم عبر ( الكشافين ) أو خلال البطولات المدرسية لعموم البلد ، على أن تتوزع هذه الأكاديمات في مناطق مختلفة من العراق .
9- العمل على تأسيس وإنشـاء المدارس الكرويـة وأندية الفئات العمريـة وتزويدها بالمعدات واللوازم الرياضية وكذلك تعيين مدربي الفئات العمرية على ملاكها الدائم .
10- التعاون مع الوزارات الخاصة في عمل المسابقات وتقديم الدعم الخاص وما تحتاجه كل بطولـة ضمن نطاق عملهما وصلاحيتهما .
11- تشكيل لجان خاصة من ذوي الأختصاص للإشراف على أهم ما تحتاجـه الأنديـة ومن جميع الفئات ومن ثم القيام بسـد النقص لها من الميزانية السنويـة ، أو رفع ذلك بتقرير للجنة العليـا المذكورة في الفقرة (1) من عمل وزارة النفط في حال عدم تمكنهما من الدعم لتلك الأنديـة .
12- السعي للمشاركة في البطولات الخارجيـة وبكل إشكالها لاسيما تلك التي تختص بالفئات العمريـة ، والتعاون مع الأندية التي تود المشاركة فيها كبطولة (كَوتيا) العالمية والتي تقام كل عام في مملكة السويد .
وقبل أن ننتهي من هذه الدراسـة لابد لي من ذكر مهمة أولياء أمور الطلبة في المراحل الدراسـة الأولى الراغبين في التواجد ضمن المدارس الكرويـة أو أندية الفئات ، أو الطلبة الذين تتم الموافقة عليهم بالإنضمام للأكاديميات الخاصـة المذكورة أعلاه والتي تكون على شكل تقديم الدعم المعنوي والمادي للمدارس والأندية التي ينضمون اليها ابنائهم ، على أن يكون ذلك بملبغ شهري محدد يتم الأتفاق عليـه مع المدرسـة أو النادي ، أو يقرر ذلك من قبل اللجنة العليا أو الجهات الرسمية المعنـية بهذه المدارس والأنديـة .
وفي حال عدم تمكنهم من ذلك فيمكن للجهات الرياضية في كل محافظة دعم أؤلئك نيابـة عن أولياء الأمور .
وأخيراً لا يفوتني ذكر اهمية تعاون الشركات والمحلات التجارية الكبرى وكذلك البنوك الرسمية والأهلية لجميع الأندية والمدارس وبما يضمن لها الإعلان عن منتوجاتهم ، أو عملهم كدعايـة داعمة للرياضة العراقـية .
وفي الختام أجدد الذكر بأن هناك ربما من سبقني ببعض ما تحتويه هذه الدراسة ، وربما قدمها للمعنيين ، ولكن للأسف لم نجد لذلك سبيلا.
لذلك فهي امتداد لمطالبـة مشروعـة وواجب يسـير يمكن العمل به إذا ما نجم الإخلاص للبلد وتواجدت الرغبة الحقيقية لتطوير العراق من خلال أحد أهم الركائز في العصر الحديث وهي الرياضـة .
وإذا ما أردنـا فعلاً تحقيق ما يتمناه العراقيون عبر هذا المتنفس الذي يشعر به أبنـاء العراق بأنه متنفسهم الأول أن لم يكن الوحيد الذي ينسون من خلاله الهموم الجمة التي تقع على عاتقهم في هذا الزمن وما سبقـه .
تمت ولله الحمد في السابع عشر من حزيران عام 2010
المملكة المتحدة / لنـدن

1 Comment